البارزاني يدعو حكومتي العراق وإقليم كوردستان للتحقيق بالاعتداء على امرأة في كركوك
وقال البارزاني في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه إنه "منذ أيام انتشر في وسائل الإعلام نبأ اعتداء جنسي لعدد من المنتسبين للحشد الشعبي والشرطة العراقية بالقرب من نقطة السيطرة في بردي، على سيدة كوردية من ذوي الاحتياجات الخاصة، تنتمي لعائلة مستضعفة وفقيرة جداً في حدود محافظة كركوك".
وأضاف: "أدعو الحكومة الفدرالية وحكومة الإقليم الى إجراء تحقيق مشترك وشامل حول هذه الجريمة البشعة ومعاقبة مرتكبيها"، مشدداً على أن "هذه الجريمة ظلم كبير يتعرض له المواطنون الكورد المحرومون في ظل الإدارة والواقع العسكري المفروضين في كركوك، ومنذ البداية تعودت هذه السلطات على معاداة المواطنين الكورد وحقوقهم بشتى الطرق".
واختتم قائلاً: "ليعلم جميع الأشخاص والأطراف بأن هذه الجريمة وأمثالها لن تمر عليهم دون عقاب، أو يمكن غض الطرف عنها لأنها تمثل إعتداءً على كرامة المواطنين، ليس في كركوك فقط، وإنما عموم الكورد، لذلك يجب إنزال أشد العقوبات بمنفذي هذه الجريمة غير الأخلاقية".
وأثارت جريمة اغتصاب جماعي بناحية آلتون كوبري (بردي) في كركوك كانت ضحيتها امرأة كوردية تعاني من مرض نفسي وتصوير الواقعة ونشر مقطع الفيديو لاحقاً، موجة استنكار واسعة في الأوساط الشعبية والحقوقية، ورغم أن سلطات المحافظة أكدت أن منفذي الحادثة هما شخصان أحدهما شرطي، لكن ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي يشيرون إلى أن الشابة تعرضت للاغتصاب من قبل 8 أشخاص عدة مرات لثلاثة أيام.
وفي مقطع فيديو مسرب يظهر رجلان وهما يتناوبان على اغتصاب المرأة، ورغم أن الحشد الشعبي نفى صلة عناصره بالحادث وأوضح أن أحد المغتصبين تقدم بطلب للانضمام إلى الحشد دون أن يتم قبوله لكن مسؤولي الحشد رفضوا الإدلاء بأي تصريح رسمي، في المقابل يوجه ناشطون على مواقع التواصل اتهامات بالتستر على الجناة الستة الآخرين وتبرئة ساحة الحشد، وحتى الآن تم تشكيل ثلاث لجان تحقيقية في القضية.
وحصلت الجريمة في أحد المباني المهجورة في الحي، والضحية امرأة كوردية وزوجها تركماني مقعد، وكانت العائلة تسكن ناحية ليلان حتى انتقلت إلى بردي العام الماضي بعد تلقيها مساعدات مالية بناء على مناشدة بثت في تلفزيون رووداو.
وأكد الزوج وهو مقعد ومصاب بالسرطان، أن أوضاعهم المادية صعبة وأنه اضطر لتسليم ابنه إلى عائلة تكفلت بتربيته، مبيناً أن زوجته تعاني من مرض نفسي.
وقال المتحدث باسم شرطة كركوك العميد أفراسياو كامل لشبكة رووداو الإعلامية إن "هذه الجريمة مثيرة للاشمئزاز ومخالفة للأعراف المجتمعية، وقد سارعت شرطة كركوك فور الكشف عن الجريمة إلى تشكيل مفرزة من شرطة بردي والأمن الوطني والاستخبارات باعتقال الشخصين أحدهما شرطي أعيد للخدمة مؤخراً وهو متزوج ولديه أطفال والآخر قدم طلباً بالانضمام للحشد وهو نازح من بغداد يسكن في بردي وقد اعترفا بارتكابهما الجريمة وبعد التحقيقات أحيلا للقضاء وهما موقوفان بحسب أحكام المادة 393 من قانون العقوبات العراقي".
بدوره، أشار قائد عمليات فرض القانون في كركوك، سعد حربية إلى أن "أحد المنفذين من موظفي الشرطة وقد قام مع رفيقه باغتصاب المرأة المصابة وتم اتخاذ إجراءات جدية وإلقاء القبض عليهما بموجب القانون وتشكيل لجان تحقيقية للوقوف على تفاصيل الجريمة وكيفية ارتكابها".
إلى ذلك، ذكرت رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة كركوك جوان حسن إن "المرأة تعاني من مرض نفسي يفقدها الشعور بأي شي وقد ناشدنا الجهات الحكومية بتوفير مأوى آمن لها، لكن دون وجود استجابة ومع عدم وجود مستشفى للأمراض النفسية في المحافظة وعدم إمكانية استقبالها في دار المسنين، تفترش الضحية الطرقات الآن".
روداو
