فؤاد حسين يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم اللازم للعراق عقب استقباله معتقلي داعش
أكد وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين أهمية الدعم الأوروبي لجهود العراق في ظل الأعباء المالية التي يتحملها جراء استقباله أكثر من (5700) سجين من سوريا حتى الآن.
والتقى حسين، يوم الأحد (15 شباط 2026)، وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية، يوهان فادافول، والوفد المرافق له، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الثانية والستين، حسبما ذكر بيان لوزارة الخارجية.
وفي مستهل اللقاء أشاد الجانبان بـ"متانة العلاقات الثنائية بين العراق وألمانيا، وبمستوى التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، فضلاً عن الدعم المتبادل على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية"، مؤكدين "حرص البلدين على تعزيز آفاق التعاون والتفاهم في الملفات ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أم في المحافل الدولية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين".
وأشار الوزير العراقي إلى "جهود العراق في نقل سجناء تنظيم داعش الإرهابي من سوريا وإيداعهم في السجون العراقية، بما يضمن عدم تشكيلهم تهديداً أمنياً للعراق والمنطقة عموماً"، داعياً "ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم اللازم للعراق، في ظل الأعباء المالية التي يتحملها جراء استقباله أكثر من (5700) سجين حتى الآن، غالبيتهم من جنسيات عربية وأوروبية وأخرى مختلفة".
من جانبه، أثنى فادافول على "جهود الحكومة العراقية في نقل سجناء داعش الإرهابي"، مؤكداً أن "ألمانيا ستواصل تقديم الدعم والمساندة للعراق في المجالات الأمنية والتنموية، فضلاً عن استمرار التنسيق والتعاون السياسي بين البلدين".
كما بحث الجانبان "مستجدات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجولة المرتقب عقدها في جنيف"، وأعربا عن "دعمهما لجهود الوساطة الدولية"، محذرين من "مخاطر الانزلاق نحو صراع جديد في منطقة الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية على دول المنطقة والدول الأوروبية على وجه الخصوص".
والجمعة الماضية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إكمال مهمة نقل 5.700 من معتقلي داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، للمساعدة في ضمان بقاء معتقلي داعش في مرافق الاحتجاز بشكل آمن.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، الجمعة (13 شباط 2026)، إن مهمة النقل التي استمرت 23 يوماً بدأت في 21 كانون الثاني، وأسفرت عن نجاح القوات الأميركية في "نقل أكثر من 5.700 من مقاتلي داعش الذكور البالغين" من مرافق الاحتجاز في سوريا إلى عهدة السلطات العراقية.
وتولت القوات الأميركية وقوات التحالف ضمن قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR) قيادة تخطيط المهمة وتنسيقها وتنفيذها.
وكان وزير العدل العراقي خالد شواني قد قال: إن تكاليف نقلهم واحتجازهم في العراق "تقع على عاتق التحالف الدولي"، مشيراً إلى أن جهود العراق الدبلوماسية مستمرة عبر وزارة الخارجية وجهاز المخابرات لمطالبة الدول باستعادة مواطنيها.
وفيما يتعلق بمحاكمة غير العراقيين داخل العراق، لفت إلى أن قانون مكافحة الإرهاب العراقي ينص على معاقبة كل من ينتمي إلى "منظمة إرهابية"، وأن "الانتماء إلى داعش بحد ذاته جريمة عقوبتها السجن المؤبد".
وأطلقت القيادة المركزية الأميركية في (21 كانون الثاني 2026) "مهمة جديدة" لنقل معتقلي داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، لـ"المساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين داخل مرافق احتجاز آمنة".
وتوقعت سنتكوم في بيان حينها "نقل ما يصل إلى 7.000 معتقل من داعش من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية".
روداو
