مئات العسكريين يدخلون الموصل رغم قرار غلقها بسبب «كورونا»
خلية الأزمة في نينوى نفت اتخاذ قرار برفع الحظر الكلي عن التجوال في المحافظة وتحويله إلى جزئي، وذلك على خلفية معلومات تناقلتها وسائل إعلام تفيد برفع الحظر بعد خمسة أيام.
وقال عضو خلية الأزمة عدي العبادي في تصريح : إن «الخلية لم تقرر رفع الحظر عن التجوال، لكنها ناقشت إمكانية رفعه نهاية الأسبوع المقبل وتحويله إلى جزئي».
وأضاف العبادي، أن «الخلية قررت تشديد الإجراءات على مداخل المحافظة وعدم السماح لأي وافد بدخولها مهما كانت الأسباب.
وأشار إلى أن الوافدين إلى المحافظة خلال الفترة الحالية سيتم إبقائهم في مداخل المحافظة لأن القرارات الصادرة تمنع إدخالهم.
وفي وقت سابق، كشف محافظ نينوى نجم الجبوري عن إمكانية رفع الحظر عن التجوال بشكل جزئي، مشدداً على تعزيز الإجراءات في مداخل المحافظة وعدم السماح بدخول أي وافد إليها.
لكن المشكلة التي سجلتها مدينة الموصل اليوم الجمعة، تتمثل بالتحاق المنتسبين في القوات الأمنية إلى وحداتهم العسكرية بعد انتهاء الإجازة الممنوحة لهم من قبل رئاسة أركان الجيش لنهاية الأول من نيسان.
فقد سجلت مداخل الموصل الجنوبية (سيطرة العقرب) والشرقية (سيطرة الشهيد سبهان) والغربية (بوابة الشام) توافد المئات من العسكريين لغرض الالتحاق بالوحدات العسكرية، لكن مصادر أمنية أكدت أن نقاط السيطرات منعت دخولهم وأنهم لا يزالون عالقون في المداخل بانتظار قرار من قيادة عمليات نينوى والسلطات في المحافظة.
وفي وقت سابق دعا مدير عام صحة نينوى فلاح الطائي قيادة العمليات في المحافظة لإصدار قرار بتأجيل التحاق العسكريين إلى إشعار آخر.
وقال الطائي في بيان تلقت (باسنيوز) نسخة منه، إن «مدير الصحة يطالب قائد عمليات نينوى بتأجيل التحاق وجبة من العسكريين المجازيين وقوامها 500 عسكري ومنتسب»، محذراً من أن التحاقهم سيتسبب بخطورة على وحداتهم العسكرية وزملائهم، مبيناً بأن الصحة لاتمتلك الإمكانيات لفحصهم أو حجرهم صحياً.
وتصاعدت المخاوف في مدينة الموصل من انتشار فيروس «كورونا» في المدينة بسبب دخول منتسبي القوات الأمنية إليها.
وقال أيسر الرفاعي، أحد مواطني الجانب الأيسر في الموصل لمراسل (باسنيوز)، إن «الوضع في الموصل حرج للغاية، والإمكانيات الصحية ضعيفة جداً ولا قدرة للمستشفيات على استعياب الحالات المرضية».
وأضاف، إن «دخول العسكريين لاسيما القادمين من محافظات وسط وجنوب العراق التي سجلت إصابات كثيرة بفيروس كورونا يشكل خطراً على صحة الأهالي، لاسيما مع الحديث عن رفع الحظر الكلي عن التجوال».
وعقب احتشاد المئات في السيطرات، أصدرت خلية الأزمة في نينوى قراراً يقضي بالسماح بالتحاق العسكريين المجازين إلى وحداتهم بشكل مباشر، وعدم السماح لهم بالدخول والاختلاط بالمدنيين، ونقلهم بعجلات عسكرية بعد إجراء الفحص الأولي بمداخل المدن.
وقالت الخلية في بيان، إنها قررت إجراء الفحص لجميع المنتسبين الملتحقين ومن موارد دوائرهم على أن يتم إحالة المشتبه بهم والملامسين إلى المستشفيات المخصصة للحجر.
وسبق وأن سجلت محافظة نينوى جملة من الخروقات في مداخل المدينة، حيث كشفت مصادر أمنية عن دخول العشرات من المنتسبين عبر سيطرات البراري قرب قضاء الحضر وسيطرة المجسمات الرابطة بين قضاء الشرقاط في محافظة صلاح الدين ناحية القيارة جنوب الموصل، فضلاً عن دخول أعداد أخرى عبر سيطرتي العقرب والشهيد سبهان، بضغوط من مسؤولين عسكريين وسياسيين.
باسنيوز
