نضوج تفاهم ايراني مع قوى شيعية لإقصاء الزرفي وطرح بديل
وفي حين رجح نائب رئيس الوزراء الأسبق والقيادي في التيار الصدري ، بهاء الأعرجي ، أمس ، أن يحصل الزرفي على الأغلبية الكافية لتمرير كابينته الحكومية، قال رئيس كتلة "تحالف الفتح" البرلمانية، محمد الغبان، إن "الرئيس العراقي برهم صالح سيكون تحت طائلة المساءلة القانونية والبرلمانية خلال اليومين المقبلين، وسينتج عن ذلك بطلان مرسوم تكليفه".
أضاف الغبان، أن "رئيس الوزراء المكلف (الزرفي) الذي ارتضى لنفسه أن يشترك في تجاوز حق الأغلبية لن يرى كرسي الرئاسة" وفق قوله.
وتفيد التقارير الواردة من بغداد بأن اللقاءات التي أجراها زعيم "فيلق القدس" الإيراني إسماعيل قاآني بها، مع قيادات وزعامات الأحزاب المرتبطة بطهران، انتهت إلى نضوج تفاهم بين عدة قوى سياسية شيعية يقضي بإقصاء الزرفي من مهمة تشكيل الحكومة ، والاتفاق على مرشح آخر ليتولى المهمة، وسط استمرار غموض موقف الكتلتين الشيعيتين المتمسكتين بتكليف الزرفي ، وهما "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، و"النصر" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.
في غضون ذلك، علق ائتلاف النصر بزعامة العبادي، على التصعيد الأميركي، الإيراني الدائر حالياً حول النفوذ بالعراق ، مبدياً استغرابه من "استنكار وتنديد" حكومة تصريف الأعمال بقيادة عادل عبدالمهدي دون "إجراءات حماية البلاد"، محذراً أن يدفع العراق وحده فاتورة "حرب المصالح".
وكان إسماعيل قاآني، وصل إلى بغداد هذا الأسبوع ، في محاولة لتوحيد الزعماء السياسيين المتناحرين في العراق ، وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون ، أول أمس الأربعاء ، فيما أسفرت المعارضة الشرسة من كتلة "الفتح" النيابية عن إحباط فرص تشكيل رئيس الوزراء المعين، حكومة جديدة.
وأفادت الانباء بوصول قاآني إلى بغداد مساء الاثنين ، في أول زيارة رسمية علنية له إلى العراق ، منذ أن تسلم مهام المنظمة بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية.
وتأتي زيارة قاآني وسط شكوك في قدرته على التوصل لتوافق في المشهد السياسي العراقي المنقسم بشكل حاد، خاصة بسبب ضعف لغته العربية وافتقاره للعلاقات الشخصية مع الرموز المهمة.
باسنيوز
