الصحة العالمية تسلط الضوء على جهود مكافحة «كورونا» في العراق
برنامج الأمم المتحدة لمساعدة العراق ‹يونامي› قال في بيان «على مدى السنوات القليلة الماضية، واجه النظام الصحي في العراق العديد من التحديات، بما في ذلك أثر النزاعات الداخلية والنزوح الجماعي الأكبر في العالم بين عامي 2014 و2016، وكان لذلك كله نتائج فادحة على النظام الصحي الهش أصلاً».
أضاف البيان «ومع الكشف عن كوفيد-19 في الصين في ديسمبر/كانون الأول 2019، بدأت منظمة الصحة العالمية على الفور استعداداتها، ورتبت سلسلة من الاجتماعات الفنية مع فرق الطوارئ التابعة لوزارات الصحة المركزية والإقليمية لتقييم موارد المرافق الصحية واستعداداتها للاستجابة لاحتمال انتشار المرض».
وأشار البيان، إلى أن الانتشار المفاجئ للفيروس في إيران المجاورة أدى إلى «زيادة خطر انتشار المرض في العراق، واستلزم تسريع إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى، لا سيما في المدن المقدسة وأماكن الحج والمحافظات المجاورة والمجتمعات الضعيفة في مخيمات النازحين واللاجئين».
وفي هذا السياق، قال الدكتور أدهم إسماعيل، ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في العراق: «تدرك منظمة الصحة العالمية التأثير الذي يمكن أن تتركه جائحة مثل كوفيد-19 على قطاع الصحة وخدمات التعافي في العراق. وقد ناقشنا مع السلطات الصحية المركزية وإقليم كوردستان سبل الدعم العاجل لاحتواء انتقال المرض في البلاد. والعمل المشترك والتعاون جار على أعلى المستويات».
وأشار إلى أن «منظمة الصحة العالمية، بدأت بشكل استباقي، في 2 فبراير/شباط، بتعزيز القدرات الوطنية على مراقبة الأمراض في العراق وتقديم تدريب على التعرف على الحالات وادارتها بالإضافة إلى مجموعة واسعة من نشاطات الاتصال المتعلقة بالمخاطر».
كما طُبعت مئات الآلاف من رسائل الوقاية والسيطرة على العدوى وقُدمت إلى 20 إدارة صحية في المحافظات العراقية الـ18، بما في ذلك محافظات إقليم كوردستان أربيل ودهوك والسليمانية.
ونزلت الفرق الصحية المتنقلة إلى الشوارع الرئيسية والأماكن العامة والدينية والمدن والقرى التي يصعب الوصول إليها بالإضافة إلى المطارات والنقاط الحدودية ومؤسسات الدولة والمخيمات التي تستضيف اللاجئين والنازحين في الداخل، بحسب إسماعيل.
وكانت مها سلام ونجاح أحمد من وزارة الصحة بمحافظة واسط شرق العراق من بين أعضاء الفريق الصحي المتنقل الذي وزع رسائل منظمة الصحة العالمية في وقت مبكر بدأ في 16 فبراير/شباط.
وقال إسماعيل: «نجحت حملات الحشد السريعة والمبكرة لتوزيع مواد منظمة الصحة العالمية التعليمية حول كوفيد-19 في تعزيز وعي الجمهور والاستعدادات لحماية صحة الأفراد والمجتمعات بشكل عام».
وأضاف «من ناحية أخرى، تعمل منظمة الصحة العالمية مع وزارات الصحة المركزية والإقليمية لتنمية وتعزيز قدرات إدارة الحالات، إلى جانب عمليات الكشف والمراقبة. وتم تسليم شحنة عاجلة من معدات الوقاية الشخصية ومجموعة الاختبارات المعملية إلى وزارات الصحة لتمكين الكشف في الوقت المناسب عن الحالات وحماية العاملين الصحيين في المستشفيات المخصصة».
وخلُص الدكتور إسماعيل إلى أن «الأرقام المبلغ عنها لا تزال معتدلة حتى الآن، لكن منظمة الصحة العالمية تتوقع ارتفاعاً كبيراً في الأسبوعين المقبلين بسبب زيادة قدرة الاختبارات المعملية، وهي الاختبارات التي سيكون لها أهمية كبيرة من حيث انتقال العدوى ومكافحتها».
باسنيوز
