• Monday, 16 February 2026
logo

أكاديمي كوردي سوري يحذر من «كارثة» ويدعو الإدارة الذاتية إلى مساعدة الفقراء

أكاديمي كوردي سوري يحذر من «كارثة» ويدعو الإدارة الذاتية إلى مساعدة الفقراء
دعا أكاديمي كوردي سوري، يوم الأربعاء، الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا إلى اتخاذ إجراءات جدية لحماية الطبقة الفقيرة من ارتفاع الأسعار وتقديم مساعدات فورية للعوائل المحتاجة، لافتاً إلى أن نسبة ارتفاع الأسعار بلغت أحياناً 200 % مما ينذر بكارثة غذائية في المنطقة.

وقال الدكتور فريد سعدون : «إن حظر التجول الذي تم فرضه كإجراء وقائي من انتشار وباء كورونا، أدى إلى خلخلة وقلق في الأسواق، وخلق رعباً لدى الناس من فقدان المواد التموينية والغذائية».

وأضاف أن «هذا الشعور تم استغلاله من قبل التجار الذين رفعوا أسعار موادهم بشكل غير مسبوق، وكان هناك مسوغ لرفع الأسعار وخاصة أن أسعارها قد ارتفعت فعلاً من المصدر، حيث معظم المواد الغذائية والخضروات تأتي من خارج المنطقة».

وأشار سعدون إلى أن «ارتفاع الأسعار قد خضع لجشع التجار والمنتجين معاً، وهذا أثر بشكل كبير على طبقة معينة من الناس، أولئك الذين لديهم قوة شرائية ضعيفة، حيث بلغت نسبة ارتفاع الأسعار أحياناً 200 % كما هو الحال في الحمضيات، وهذا ينذر بكارثة غذائية في المنطقة».

وزاد قائلاً: «لا يبدو أن هناك معالجة من قبل الإدارة الذاتية غير محاولاتها في ضبط الأسعار من خلال المراقبة التموينية التي أثبتت فشلها، حيث حاولت لجان مراقبة التموين أن تفرض أسعاراً محددة للمواد في أسواق المفرق دون مراعاة أسعار الجملة، مما أدى إلى امتناع باعة المفرق عن فتح محلاتهم كي لا يخسروا».

وتابع سعدون، أن «هذا كانت نتيجته إغلاق معظم محلات السوق، مما أضاف سبباً آخر لارتفاع الأسعار، ولو استمر الحال على ما هو عليه فإن الطبقة الفقيرة ستواجه رعب الجوع».

وقال الأكاديمي الكوردي، إن «الحل يكمن في إدارة الأزمة، إذ تستطيع الإدارة الذاتية أن تقوم بدور التاجر، فتشكل لجان لاستيراد المواد والخضار من المصدر، دون الحاجة إلى تجار الجملة، وهذا سيخلق فرقاً كبيراً في السعر حيث سنتخلص من الربح الذي كان يفرضه التاجر».

وتابع «من جهة أخرى، إذا قامت الإدارة بالاستيراد فإنها ستتخلص أيضاً من دفع الضريبة التي كانت تأخذها الجمارك حين دخول هذه المواد منطقة سيطرة الإدارة الذاتية، ويجب أن نلاحظ أنه لدينا معبر خارجي: سيمالكا، وفي هذا المعبر يتم فرض ضريبة بالدولار، ومعبر داخلي بين غربي كوردستان (روج آفا) والداخل السوري».

وأردف قائلاً: «أيضا هناك ضريبة، وهنا يمكن للإدارة الذاتية أن تصدر قراراً مؤقتا إلى حين انحسار الوباء بإلغاء ضريبة الجمارك، إذن الحل بيد الإدارة من ناحية تخفيف العبء على المواطن بإلغاء الفائدة على المواد الغذائية».

ومضى بالقول: «ثانياً، يقع على عاتق الإدارة أن تقدم مساعدات فورية للعوائل المحتاجة، ويجب أن تكون لديها خطة نزيهة كي تستطيع أن تتغلب على المحسوبيات والفساد في التوزيع، ويتم توصيل هذه المساعدات فعلاً إلى من يستحقها».

وختم الأكاديمي الكوردي السوري فريد سعدون حديثه محذراً: «إذا لم تتحرك الإدارة لإنقاذ الموقف أظن أن الأمور ستأخذ مساراً سلبيا تكون له عواقب وخيمة على الطبقة الفقيرة».









باسنيوز
Top