انسحاب التحالف الدولي من قاعدة k1 في كركوك يثير المخاوف من عودة خطر داعش
انتهت كافة الاستعدادات، والجنود بانتظار صدور أوامر بالانسحاب منه، وذريعة انسحاب قوات التحالف من كركوك هي نفسها التي تذرعت بها للانسحاب من القيارة والقائم: نهاية داعش.
لكن البيان الذي أعلن الانسحاب من القيارة أشار إلى الاستعداد للعودة لمساعدة القوات التي تقاتل داعش، في حال أصبح التنظيم يشكل خطراً من جديد.
وقال الناطق باسم قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش، مايلز كاكينز : "جاء التحالف إلى هنا في 2014 من أجل هدف وحيد، حيث اتحدت عدة دول لتحقيق هذا الهدف، وهو هزيمة داعش، الآن، سنبقى هنا كشريك للقضاء على الفارين من مسلحي داعش، وليس هناك سبب آخر لبقائنا هنا".
لم يشكل الانسحاب من المعسكرين الآخرين، خطراً على كركوك والمناطق المتنازع عليها كالذي يمثله الانسحاب من k1.
في قرى الكاكائية في داقوق الوضع مختلف جداً عما يتحدث عنه الحلفاء والقوات العراقية.
الأجهزة الاستخبارية العراقية تقر بأن نهر (روخانة) يشهد تحركات لمسلحي داعش، وصولاً إلى حمرين.
من جهة أخرى استفاد مسلحو داعش من الفراغ الأمني في المنطقة الفاصلة بين مواقع قوات البيشمركة والجيش العراقي.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى تحركات لنحو ألفي مسلح داعشي في المنطقة الممتدة من (قرة جوخ) وصولاً إلى (كرميان).
رجب كاكائي، من قرية علي سراي التي كانت على الخط المحاذي لخط تواجد مسلحي داعش طوال فترة الحرب ضد التنظيم، وبمساندة التحالف، لم تسمح قوات البيشمركة لداعش بالسيطرة على قرى الكاكائية وداقوق، لكن السكان يخشون الآن من أن يؤدي انسحاب قوات التحالف إلى تكرار سيناريو العام 2014، عندما ترك الجيش العراقي المنطقة فريسة لداعش.
وقال الناشط المدني رجب كاكائي: ""في الحقيقة، هذه المنطقة مفتوحة على حمرين،
ومنطقة حمرين من أقصاها إلى أقصاها لم يتم تطهيرها، والقوات الأمنية العراقية تتولى فقط حماية الطرق الرئيسة في الواقع. وقد أقلقنا انسحاب القوات الأمريكية حقاً. فنحن نتساءل: ما الذي يضمن عدم بروز داعش مجدداً في حال انسحابهم، وهل يستطيع هؤلاء مواجهة داعش في حال ظهر من جديد؟".
لم يتم إطلاع البيشمركة رسمياً على انسحاب التحالف، ويرون أنه في حال لم تعد قوات البيشمركة من خلال اتفاق بين أربيل وبغداد إلى المناطق المتنازع عليها، سيكون لانسحاب التحالف أثر سلبي وخطير على كركوك.
وأشار مسؤول محور غرب كركوك لقوات البيشمركة نوري حمة علي إلى أنه "لا شك سيكون للانسحاب من معسكر k1 في كركوك تأثير سيء جداً على المنطقة، لذا يجب أن ينسق العراق وبسرعة معنا، مع قوات البيشمركة ووزارة شؤون البيشمركة وحكومة إقليم كوردستان، لنتمكن من سد الفراغ الموجود أصلاً والذي سيزداد مستقبلاً لنمنع تعرض السكان لخسائر بالأرواح".
تم سحب 300 جندي من القائم و800 من معسكر القيارة، ونقل قسم من هؤلاء إلى قاعدة عين الأسد في الأنبار، وقسم إلى أربيل.
ورغم أنه ليس هناك شيء رسمي حتى الآن، لكن المعلومات المتوفرة تقول إن قسماً من الجنود في k1 سينقلون إلى السليمانية.
rudaw
