ضغوطات روسية على الحكومة السورية لقبول قوات سوريا الديمقراطية
وكانت الضغوطات الروسية على الحكومة السورية، حول الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية ، المحور الساخن على الصفحات الكوردية لمواقع التواصل الإجتماعي في كوردستان سوريا، كما نشر الموقع الإلكتروني لقناة العربية في 19 كانون الثاني 2019، تأكيداً على لسان مصدر كوردي أن الحكومة في دمشق تواجه ضغوطات روسية، لقبول قوات سوريا الديمقراطية بين قوات الحكومة السورية بخصوصيتها.
وبحسب العربية: "حكومة الأسد تشعر بخطر كبير، من التقارب بين الشرطة العسكرية الروسية، وقوات سوريا الديمقراطية وتطالب بنشر قواتها مكان قوات قسد شرق الفرات.
وصرح مصدر مطلع : عن اجتماع غير معلن بين وفد روسي والقائد العام ل قسد مظلوم عبدي الأربعاء الماضي، وأعرب الروس في الاجتماع عن قلقهم من الزيارة التي قام بها مدير الأمن الوطني في سوريا علي مملوك إلى قامشلو، واجتماعه مع العشائر العربية لقياد قسد وقالوا أن مملوك لا يستطيع أن يغير من الموازين بهذه الاجتماعات".
وأضاف المصدر، "طمئن الوفد الروسي قسد بأنها ستكون حاضرة في الاجتماعات القادمة بينهم وبين الحكومة السورية لتكون قوة ضغط لإنجاح المحادثات".
كما قال الروس ل قسد أيضاً: إن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طالب الرئيس السوري بشار الأسد أن تكون المحادثات بين حكومة بلاده وبين قسد أكثر جدية، ويجب حل القضة الكوردية في سورية بأسرع وقت".
وقال المصدر في نهاية حديثة : "روسيا تبني قوة عسكرية شرق الفرات بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية، لتقوم بدورياتها المشتركة مع تركيا على الحدود.
والتقى الخميس الماضي وفد التحالف الكوردي في سوريا الذي يضم خمسة أحزاب، بقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وذلك بعد عودتهم من إقليم كوردستان.
من جهته صرح سكرتير الحزب اليساري الكوردي في سوريا صالح كدو والذي كان ضمن الوفد المذكور، لشبكة رووداو الإعلامية، "بحسب المؤشرات، والمعلومات السرية، روسيا تقوم بالضغط على الحكومة في سوريا، لتقبل قوات سوريا الديمقراطية بين قواتها الحكومية بخصوصيتها"، كما أكد كدو على بناء القوة العسكرية الروسية شرق الفرات بمساعدة قسد.
وتابع كدو، أن أسباب التغيير في الموقف الروسي، تعود لتزيد على التعاون بين أمريكا و قسد، وقال: "القوات الأمريكية تكثف تعاونها مع قسد أكثر من السابق، وروسيا تريد أن تأخذ الدور من أمريكا، كما أن موقع الحكومة السورية بات ضعيفاً ولا يعول عليه".
وفي السياق نفسه يقول القيادي ضمن التحالف الكوردي في سوريا، نصرالدين إبراهيم: "تحاول روسيا حل القضية الكوردية في سوريا عن طريق الحوار، وتحت اشرافها الخاص، كما أنها تضغط على الحكومة السورية للقبول بالحقوق الكوردية الإثنية التراثية الثقافية والإدارية".
وتعد قوات سوريا الديمقراطية أكثر القوات السورية تنظيماً، تم تدريب أغلب قواتها من قبل قوات التحالف، ولهم تجربة كبيرة في محاربة الإرهاب.
يقول الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي تف دم، غريب حسو: "رغم المصالح المشتركة بين النظام ورسيا، إلا أن عدم الاتفاق بين قسد ووالحكومة لا يخدم تلك المصالح الروسية في المنطقة، لذا تحاول روسيا تقريب الطرفين لحماية مصالحها".
وقال حسو أيضاً: "قبل أيام صرحت روسيا، أن قوات سوريا الديمقراطية بديلة للقوات الحكومة السورية ولديها قدرات وهي منظمة وصاحبة تجربة".
وبحسب رؤية احد المسؤولين الكورد في كوردستان سوريا والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن أمريكا ليست بحاجة لواردات النفط السوري، ربما تريد الاحتفاظ بها كحجة في وجه البلدان الأخرى في المنطقة.
أمريكا ولضمان مصالحها مع روسيا في كوردستان سوريا، من الجانب العسكري تساند الكورد، لأن إيران وتوركيا لديهم رغبة في التوسع داخل المنطقة، خاصة بعد مرور 100 سنة على اتفاق سيفر سنة 1923، تريد أن تعزز وجودها في دول الاتحاد السوفييتي السابق، بذريعة حماية المتحدثين بالتركية"التركمان" ، وروسيا ترى ذلك خطراً، ولذلك تعطي الضوء الأخضر لأمريكا للتواجد العسكري ضمن الشمال السوري"كوردستان سوريا"من جانب ومن جانب آخر تريد بناء مقرات عسكرية شرق الفرات لتكون مستعدة للهجوم على تركيا، وسيطرتها على مطار قامشلو أكبر دليل على هذه الحقيقة.
وقال الصدر في قسم آخر من حديثه: "إذا نظرنا للمنطقة، نرى أن الإتفاق بين قسد ودمشق سيطيل أمد البقاء الروسي في المنطقة، وإضعاف الدور التركي التركي في المنطقة".
وأشار نائب الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي، للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدران جيا، رؤية مختلفة لروسيا حول الأزمة السورية، "خاصة في توحيد قسد والجيش السوري، روسيا لها قراءة مختلفة، روسيا تريد أن يكون لقسد خصوصيتها بين قوات الجيش السوري، لذا تحاول إرضاء دمشق".
ويرى جيا أن حماية خصوصية قسد يعطي سوريا جيشاً كبيراً لمواجهة الإرهاب والاحتلال، "روسيا لا تريد سوريا ضعيفة، تريد سوريا صاحبة هيمنة على كافة جغرافية البلاد، كما تريد تأسيس قوة عسكرية بطريقة منظمة، تكون تحت يدها وبمستوى قادر على مواجهة الفصائل المتطرفة، دون أن يكون لها حاجة لقوات عسكرية أخرى"خارجية".
روسيا لديها مصالح كبرى مع تركيا، خاصة حول بيع منظومة الصواريخ إس 400 وبناء خط نقل الغاز الطبيعي لأوروبا عن طريق تركيا، فكيف تقوم روسيا بخطوة تضر بتركيا في الشمال السوري؟.
وقال مسؤول العلاقات الخارجية للإتحاد الديمقراطي صالح مسلم،: "نحن لسنا على علم بالضغط الروسي على الحكومة السورية، روسيا تعرف عن نفسها كقوة ضامنة، لذا يجب عليها الضغط على الحكومة السورية، روسيا بلد كبير صاحب قوة، إذا أرادت شيئاً فهي قادرة على إرغام تركيا للالتزام".
روداو
