• Wednesday, 18 February 2026
logo

سائرون توجه رسالة لرئيس الجمهورية وتؤكد: لا تكلفوا أي شخصية انتفض الشعب ضد فسادها

سائرون توجه رسالة لرئيس الجمهورية وتؤكد: لا تكلفوا أي شخصية انتفض الشعب ضد فسادها
وجه النائب عن كتلة سائرون، صباح الساعدي، اليوم السبت، رسالة إلى رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، موضحاً بشأن اختيار مرشحاً لرئاسة الوزراء بأنه "لا تكلفوا أي شخصية تتقدم بها القوى السياسية التي انتفض الشعب ضد فسادها وفشلها وضد وجودها في إدارة البلد".

وقال الساعدي في بيان،إنه "يمر العراق بمنعطف تاريخي من حياته السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية وبعد شهرين ونصف من التظاهرات والاعتصامات التي عمت أحد عشر محافظة من محافظاته بحركة ثورية لم يسبق لها نظير قادها الشباب العراقي الغيور على وطنه والتحق بهم وطن بأكمله وشعب بمختلف مكوناته ونخبه وكفاءته واتحاداته ونقاباته وجمعياته في ( كرنفال وطني ) لم يشهده العراق سابقاً في تاريخه الحديث".

وأضاف "لتكون الحركة الاحتجاجية الطلابية الواعية في الجامعات العراقية المختلفة إضافة نوعية للثورة الشعبية السلمية المطالبة بالتغيير والإصلاح وتزيد من إصرار وعزيمة المتظاهرين والمعتصمين ولتصبح الانتفاضة الشعبية أوسع وأشمل بشكل لا نظير له".

وتابع البيان "خلال هذه الفترة قدمت الثورة الشعبية السلمية (الدماء الزاكية الطاهرة) على حد تعبير المرجعية العليا قرابين على مذبح التغيير والإصلاح في معركة تاريخية كان سلاح المنتفضين فيها هو صوتهم الهادر الذي يطالب باستعادة وطنهم المسلوب والذي حاول الأجندات الداخلية والخارجية تغييبه وطمس هوية شعبه عبر سنوات (محنة الفساد والفشل) التي قادتها طبقة سياسية على مدى ستة عشر عاماً".

وأردف أنه "استمرت الدماء الطاهرة الزاكية تسيل أنهاراً من مئات الشهداء والآلاف من المعاقين وعشرات الآلاف من الجرحى لتكون شاهداً تاريخياً على إنهاء حقبة الفساد والفشل وغياب الهوية الوطنية، واختطف العشرات من الناشطين في الحراك الشعبي ويغيبوا قسراً واغتيل العشرات منهم بكاتم الصوت من الأسلحة التي بيد العصابات التي يحركها من تسميه حكومة الفساد والفشل بالطرف الثالث ولتكون عبارة (الطرف الثالث ) عبارة خاصة استخدمت حتى في التقارير الدولية والعالمية لأول مرة بخصوص بلد يعيش ثورة وانتفاضة سلمية".

مبيناً أن "التظاهرات والاعتصامات السلمية نجحت وبفضل شجاعتها وصمودها وسلميتها (في الأغلب) على فرض ( إرادة الوطن) على إرادة القمع والقتل الحكومي (والبنادق الأجيرة) بيد خفافيش الليل ومصاصي دماء الشعب وأمواله (نجحت التظاهرات) في إسقاط حكومة القمع والقتل التي يرأسها عادل عبد المهدي وتفرض إرادتها على القوى السياسية في إجراء الإصلاحات الجذرية في منظومة للانتخابات تمهيداً لإجراء (انتخابات مبكرة) لتغيير حقبة الفساد والفشل ورجالاتها".

وأوضح البيان أن "كل ذلك تحت أنظار رئاسة الجمهورية التي هي تمثل رمزية الدولة والمؤسسة الدستورية الجامعة لكلمة (الوطن) فكان أمل هؤلاء المنتفضين المتظاهرين والمعتصمين هو أن تكون رئاسة الجمهورية (منحازة) إلى صف الشعب في ثورته ومعركته الإصلاحية الكبرى".

وأكد أن "إسقاط الحكومة وإجبارها على الاستقالة لم يأتي عن طريق الاتفاق السياسي والحراك الذي تقوده بعض القوى السياسية اليوم لإيجاد بديل يبقي حضورها في السلطة وإدارة البلاد إنما كان ذلك هو نتيجة حتمية للانتفاضة الشعبية السليمة والدماء الزاكية الطاهرة التي قدمتها في سبيل إنجاح معركة الاصلاح".

مشدداً على أنه "اليوم يقع على عاتقكم الانحياز والوقوف مع شعبكم ووطنكم في (معركة المصير) وان لا تكلفوا أي شخصية تتقدم بها القوى السياسية التي انتفض الشعب ضد فسادها وفشلها وضد وجودها في إدارة البلد، وأن رئيس الحكومة القادم يجب أن يكون نتاج الحراك الشعبي وليس نتاجاً للحراك السياسي الذي لن ينتج الا فشلاً جديداً وفسادا أكثر".

أشار إلى أن "الفرصة التاريخية التي وضعت اليوم أمامكم لا تتعلق بكم بل بمصير العراق (وبتاريخية موقع رئاسة الجمهورية) ليكون ممثلا للشعب والوطن وليس ممثلاً للأحزاب التي تتربص انتهاز الفرص".

مشيراً إلى أنه "أنتم تتحملون اليوم مسؤولية تاريخية في الإبقاء على الامل في الإصلاح من عدمه ويكون قراركم بتكليف مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء من (اختيار الشعب) وليس (تدويراً) و (إعادة للإنتاج) لرجالات أحزاب الفشل والفساد هو الحاسم في إمكانية إصلاح النظام وإلا فإن النتائج ستكون وخيمة ولا يحمد عقباها وأنتم تتحملون مسؤوليتها بالدرجة الأساس".






rudaw
Top