الكاتب والأكاديمي العراقي د. وليد الحديثي: إقليم كوردستان جوهرة الإعمار والأمن والأمان والذي لايزوره عمره خسارة
يقول د. وليد حسن الحديثي وهو كاتب وأكاديمي عراقي أنه يتحدث بإعجاب عن تجربة عراقية تستحق التقدير، وهي تجربة إقليم كوردستان، مضيفاً ان الإقليم استطاع، رغم ما مرّ به العراق من حروب وأزمات وتحديات، أن يقدم نموذجاً لافتاً في الأمن والاستقرار والتنمية والإعمار، مبدياً اعجابه الشديد بطبيعة إقليم كوردستان "الجميلة والخلابة" قائلاً "الذي لا يزور الإقليم عمره خسارة".
كتب د. وليد حسن الحديثي في مقال بعنوان " إقليم كوردستان العراق… جوهرة الإعمار والبناء والأمن والأمان": "أنا عربي عراقي، وأقولها بكل فخر واعتزاز: إن انتمائي إلى العروبة لا يتعارض أبداً مع محبتي العميقة لإخوتي الكورد، فهم شركاء الوطن والتاريخ والمصير، وما يجمعنا أكبر من كل محاولات الفرقة، وأعمق من كل الخطابات التي أرادت أن تمزق العراق الواحد".
مردفاً " ومن قلب العاصمة القطرية الدوحة، مدينة النهضة والعمران، أتحدث بإعجاب عن تجربة عراقية تستحق التقدير، هي تجربة إقليم كوردستان العراق، التي استطاعت، رغم ما مرّ به العراق من حروب وأزمات وتحديات، أن تقدم نموذجاً لافتاً في الأمن والاستقرار والتنمية والإعمار. والى جانب هذا وذاك فإن طبيعته جميلة وخلابة والذي لا يزور الإقليم عمره خسارة".
ويتابع "لقد أصبحت مدن الإقليم عنواناً للنظام والجمال، وشوارعها ومطاراتها وجامعاتها ومرافقها العامة تعكس إرادة حقيقية في البناء، حتى بات الزائر يشعر بأنه أمام تجربة تستحق الدراسة والاستفادة منها. ولم يكن هذا التطور وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل متواصل ورؤية سياسية وإدارية سعت إلى توفير بيئة مستقرة تشجع الاستثمار والسياحة وتمنح المواطن شعوراً بالأمان".
الكاتب والأكاديمي العراقي يردف بالقول " لا يمكن الحديث عن هذه التجربة دون الإشارة إلى الدور الذي لعبته القيادات الكوردية عبر السنوات في ترسيخ الاستقرار والحفاظ على مؤسسات الإقليم، وفي مقدمتها الرئيس مسعود بارزاني، الذي يحظى بمكانة بارزة لدى شريحة واسعة من أبناء الإقليم وابناء العراق الاحرار، إلى جانب الجهود التي بذلتها المؤسسات الرسمية والقوى المجتمعية في بناء هذه التجربة وتطويرها".
ويشدد الدكتور الحديثي على إن "نجاح أي جزء من العراق هو نجاح لكل العراقيين، وان ازدهار أربيل ودهوك والسليمانية هو مصدر فخر لكل من يؤمن بأن العراق يستحق مستقبلاً أفضل. فلا معنى لوطن يفرح بتعثر جزء منه، بل إن الوطنية الحقة تقتضي أن نفرح بكل إنجاز يتحقق على أرض العراق، وأن نطالب بتعميم التجارب الناجحة في جميع محافظاته".
ويوضح " لقد أنهكت السياسة العراق كثيراً، وأثقلته الصراعات، لكن العمران يداوي الجراح، والتنمية تجمع ما فرقته الخلافات، والاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لاستعادة مكانة العراق التي يستحقها بين الأمم".
وموجهاً كلامه للكورد، يقول الكاتب والاكاديمي العراقي د. وليد حسن الحديثي "رسالتي إلى إخوتي الكورد هي رسالة محبة صادقة: أنتم جزء أصيل من هذا الوطن، وإن نجاحكم هو نجاحنا، وأمنكم هو أمننا، ومستقبلكم هو مستقبل العراق كله. أما رسالتي إلى بقية المحافظات العراقية فهي أن نتنافس في البناء لا في الخصومة، وفي خدمة المواطن لا في تبادل الاتهامات، وأن نجعل من الإعمار ثقافة، ومن القانون منهجاً، ومن المواطنة هوية جامعة. و أن نقف بوجه الفاسدين الذين سرقوا العراق. كما لا ننسى التطور والتقدم في محافظتي نينوى والأنبار ، حيث شمر ابناءها في البناء و العطاء".
مستدركاً " سيبقى العراق عظيماً بكل مكوناته، عرباً وكورداً وتركماناً وسرياناً وآشوريين وسائر أبنائه. وسيبقى الأمل قائماً ما دام في هذا الوطن رجال ونساء يؤمنون بأن البناء أقوى من الهدم، وأن الوحدة أقوى من الفرقة، وأن المستقبل لا يصنعه إلا الذين يزرعون الأمل في أرض العراق".
