الخزعلي: موقف الكورد خلال اجتماع القوى السياسية كان جيداً ومسؤولاً
وقال الخزعلي في مقابلة تلفزيونية رداً على مدى صحة اشتراط الكورد الكونفيدرالية لإجراء التعديلات الدستورية واعتماد النظام الرئاسي: "لم يطرح هذا الكلام، وبصراحة موقف الكورد داخل الاجتماع كان موقفاً مسؤولاً وجيداً جداً وأنا شخصياً أكبرته".
وأضاف: "أكد الكورد وجود مشكلة حقيقية ومحصورة نوعاً ما داخل الوضع الشيعي ويجب أن نتعاون في إنجازها بدون أن يعمدوا إلى سياسة الابتزاز أو تقديم مطالب كوردية".
واستدرك قائلاً: "لكن مع الأسف بعض الأطراف السياسية السنية لم تكن بالمستوى المطلوب وتعبيري قاسٍ نوعاً ما وأقول إنها كانت (واطية) حيث حاولت أن تستغل الفرصة حيث لم تعترض على المبادرة نفسها إنما اعترض بعضهم على عدم تضمن الورقة قضية النازحين والخ، وهذا لم يكن مناسباً وصحيحاً لأن للمتظاهرين مطالب معينة وتشعيب المطالب غير مناسب ومؤسف ولهذا لم توقع بعض الأطراف السنية على الورقة".
وأوضح: "المطالب ليست هي (واطئة) بل استغلال الوضع ومطالب المتظاهرين في الوسط والجنوب خلال معالجة القضية والعمل على فرض الشروط والابتزاز أمر غير صحيح، أي أن الشخص والأسلوب هما الواطئان وليس المطلب"، مبيناً: "الكوردي لم يفعل ذلك، وهذه شهادة يجب أن أقولها".
وحول مصير حكومة عبدالمهدي بعد انتهاء مهلة الإصلاح، قال الخزعلي إن "حكومة عبدالمهدي وافقت على إلزام نفسها بتطبيق الإصلاحات خلال 45 يوماً وإذا لم تنجح في ذلك، أما سيقدم استقالته أو سنعمل على إقالته في البرلمان".
وتابع: "أما ما ألزمنا به أنفسنا من تشريعات قانونية وعدم الوقوف بوجه القضاء في محاسبة الفاسدين وإنهاء المحاصصة وقطع علاقاتنا السياسية بالوزراء، فإذا لم ننجح سوية في ذلك سيتم اللجوء إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية مبكرة رغم أن إجرائها في ظروف غير مناسبة وعدم الاستقرار قد يؤدي إلى التشكيك في نتائجها وحدوث الاقتتال الداخلي".
ولفت إلى أن "عبدالمهدي يتعرض للاختراق وليس الابتزاز، حيث تحاول القوى السياسية تمرير أجندة لتشكيل الدول العميقة ولهذا أصدر مجلس النواب قراراً بإيقاف تعيين الدرجات الخاصة"، مبيناً: "لم تتغير علاقتي بمقتدى الصدر"، دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل بهذا الشأن.
وشدد على أن "الورقة الإصلاحية تستحق منحها الفرصة لأن فيها التزامات بجداول زمنية محدودة وقصيرة".
وبشأن المظاهرات الجارية، أوضح الأمين العام لعصائب أهل الحق: "هنالك مخربون وأسلحة وقنابل ومجاميع مسلحة موجودة في ساحة التحرير والمتظاهرون يعلمون ذلك"، مبيناً: "في المقابل هنالك تصرفات خاطئة محدودة وعدم تدريب وخلل من جانب القوى الأمنية واساليب التعامل ترجع إلى القرن الخامس عشر".
وكذّب الخزعلي تصريحات وزير الدفاع العراقي، نجاح الشمري بعدم مسؤوليته عن استيراد قنابل الغاز المسيل للدموع بالقول: "وزارة الدفاع العراقية هي من استوردت قنابل 40 ملم"، داعياً "الشباب المتظاهرين إلى البقاء في مواقعهم وألا يسمحوا بالتصرفات التخريبية".
وشدد على أنه "لا بد من التفريق بين المخربين الذين لديهم أجندات خاصة ومدعومون من جهات أجنبية وبين المتظاهرين الذين لديهم مطالب محقة".
وحول أنباء احتجاز السياسي العراقي عزت الشابندر من قبل الإمارات قال الخزعلي: "عزت الشابندر محتجز الآن خارج إرادته في دبي، وأنا أعذر نفيه لأنه معدوم الإدارة، والمهم أنه عراقي وصاحب موقف ويجب أن يرجع إلى بلده".
وأشار إلى تشابه سياسة الإمارات مع السعودية، مذكراً "باحتجاز رئيس الوزراء اللبناني السابق، سعد الحريري من قبل محمد بن سلمان".
وتابع أن تصريحاته بشأن وجود مخططات أمريكية وإسرائيلية تستند "إلى معلومات داخلية وخارجية، الإمارات تعتقد أن تسريبات تمت من قبل قطر عبر عدد من الأشخاص ومنهم عزت الشابندر الذي فضحهم بشأن تسليح أربعة عشائر سنية بـ3000 دولار عن طريق دولة خليجية وهي أموال إماراتية لأن ترمب أعلن أن بلاده لن تنفق شيئاً في الشرق الأوسط، فالمال الإماراتي واضح في دعم التخريب".
روداو
