• Thursday, 19 February 2026
logo

الإدارة الذاتية : أي تهديد تركي سيضعف جبهة قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش

الإدارة الذاتية : أي تهديد تركي سيضعف جبهة قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش
أكد مستشار المجلس العام للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا "كوردستان سوريا"، حكم خلو، أنه ما لم تكن قوات سوريا الديمقراطية مطمئنة بخصوص تركيا، فإن جبهتها ضد داعش ستصبح أضعف، وعليه يجب أن تكون هناك ضمانات بأن تكون حدودنا مع تركية "آمنة"، مشيراً إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية – داعش" لم ينتهِ بعد، فالهجمات والتهديدات على مناطقنا لا تزال مستمرة، كما أن التنظيم يعيد ترميم نفسه وهدد قوات سوريا الديمقراطية قبل أيام، وهناك مخاوف جدية من عودته مجدداً.

وقال خلو، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "النقاشات المتعلقة بـ(المنطقة الآمنة) متشعبة للغاية وفي أعلى مستوياتها، وفيما يتعلق بتركيا، لا توجد أي تهديدات من كوردستان سوريا، لأمن تركيا، لأن شعب كوردستان سوريا بمختلف مكوناته، يبحث عن أمنه، وعن تعايشٍ مشتركٍ بسلام، ولا نسعى لحرب مع دولة جارة مثل تركيا".

وأضاف أن "هناك أهدافاً تركية، من بينها مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق الفرات، ومكتسبات الشعب الكوردي، فضلاً عن أطماعها التاريخية في هذه المنطقة كما نص عليه (الميثاق الملي) الذي وافق عليه البرلمان التركي، إلى جانب أطماعها في نفط وخيرات منطقة شرق الفرات، وغيرها الكثير".

وتابع قائلاً: "نحن لا نشكل أي تهديد لتركيا، ولكننا نأخذ تهديداتها على محل الجد، لأن تركيا تتخذ موقفاً معادياً من الإدارة الذاتية، وهذا الموقف لا يؤدي إلى أي طريق للحل أو للتعايش السلمي كجيران، بل إنه موقف ينادي بالقضاء علينا على لسان كبار مسؤوليهم، كرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، ونحن لا نتأمل من تركيا أن تساهم في استتباب الأمن".

وأردف خلو: "نطالب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بأن يعطينا ضماناً بعدم وجود أي مخاطر، ولكن الحكومة التركية لا يمكن الوثوق بها، لأنها ستستمر باختلاق الحجج، كما أن المنطقة التي يتم الحديث عنها، سواء كان عمقها 5 كيلومترات أو أكثر، ستتسبب بحدوث تغيير ديموغرافي، لأن تركيا تطالب بدخول اللاجئين إلى هذه المنطقة، ولكن، هل أؤلئك اللاجئين من أبناء هذه المنطقة حتى يعودوا إليها؟، وهل يمكن لهم العودة إلى مناطقهم الأصلية، إن كانت في دمشق أو حلب ودرعا، أو غيرها، وهل هناك ضمان للحفاظ على حياتهم؟. إن الهدف من هذه العملية هو إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، وبعد ذلك ممارسة الضغط على الكورد، وضرب وجودهم".

وأوضح مستشار المجلس العام للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا "كوردستان سوريا"، أن "الهدف من إنشاء (المنطقة الآمنة) هو إحداث تغيير ديموغرافي، لأن ما لم تتمكن تركيا من تحقيقه بالقوة العسكرية، مثلما فعلت خلال احتلال عفرين، تسعى لتحقيقه من خلال الطرق الدبلوماسة والسياسية، كما أن هذه المنطقة باعتقادي مجرد لعبة تركية بهدف فرض أمر واقع وتغيير ديموغرافي في المنطقة".

واستطرد قائلاً: "لو كنا قد توصلنا إلى حل سياسي نهائي في سوريا، ولو كان الهدف من إنشاء هذه المنطقة هو عبور اللاجئين منها إلى مناطقهم الأصلية، لما كانت هناك أي مشكلة، ولكن الأزمة لم تجد طريقها للحل بعد، ولا تزال مناطقهم متأزمة وتشهد معارك واشتباكات، بما فيها مناطق المصالحات بين النظام والمعارضة، كما نرى في درعا، حلب، إدلب وحماة، حيث تشهد معارك يومية رغم المصالحات التي وُقعت، وعليه فإن الوضع السوري ليس آمناً لكي يسمح بعودة هؤلاء، ولكن هدفهم من إنشاء هذه المنطقة وإدخال (اللاجئين) وتوطينهم هنا، هو إحداث تغيير ديموغرافي عجزوا عنه، وعجز عنه البعث أيضاً عندما أنشأ (الحزام العربي) لهذا الغرض، لذلك فإن تركيا تسعى من خلال هؤلاء اللاجئين الذين تم تلقينهم بحيث أن بعضهم يعتبرون أنفسهم أتراكاً، وربما حصل بعضهم على الجنسية التركية أيضاً، وهذه حجة لكي تحتل تركيا هذه المنطقة وتضمها لأراضيها مستقبلاً، وتقولَ إنها جزء من (الميثاق الملي) ومن (خارطة تركيا الكبرى)، وأن هؤلاء المواطنين يقبلون بنا، ويجب أن ينضموا إلينا".

ومضى خلو بالقول، إن "(المنطقة الآمنة) قد تستمر لعشرات الأعوام، فتركيا دخلت قبرص عام 1974 ولم تخرج منها حتى الآن، لأن تركيا لا تخرج من بلد بعد أن تدخله، إلا بالقوة، وبحسب معلوماتي، لا يوجد سقف زمني لهذه المنطقة التي تعتبر في حال إنشائها، خطراً على ديموغرافية كوردستان سوريا".

لافتاً إلى أن "داعش لم ينتهِ بعد، فالهجمات والتهديدات على مناطقنا لا تزال مستمرة، كما أن التنظيم يعيد ترميم نفسه وهدد قوات سوريا الديمقراطية في وقت سابق، وهناك مخاوف جدية من عودة داعش مجدداً، وعليه إن لم تكن قوات سوريا الديمقراطية مطمئنة بخصوص تركيا، فإن جبهتها ضد داعش ستصبح أضعف، فحتى التحالف الدولي والولايات المتحدة، تتخوف من عودة تنظيم داعش بشكل مختلف، لذا يجب أن تكون هناك ضمانات بأن تكون حدودنا مع تركية آمنة، وأن لا نتعرض لأي هجمات، لكي نتمكن من محاربة داعش في مناطق تواجده".










روداو
Top