• Friday, 12 June 2026
logo

أمريكية تدرب الشابات الكورديات على الدفاع عن النفس

أمريكية تدرب الشابات الكورديات على الدفاع عن النفس
كانت (لنيا) تريد العودة إلى البيت بعد انتهاء يومها الجامعي، فأشارت على سيارة أجرة، وبعد أن استقلت السيارة، قال لها السائق: "كيف تسمح لك عائلتك بالخروج في هذا الوقت المتأخر والركوب في سيارة أجرة"، فأجابت لنيا: "عائلتي تتحلى بالأخلاق وتظن أن سائق التاكسي الذي يقلني يتحلى بالأخلاق مثلهم".

استغربت لنيا كلام السائق الذي قال: "نجرب حظنا كل يوم، فإما يصيب أو يخيب، يبدو أنك لست من ذلك النوع"، عندما سمعت لنيا ذلك من السائق طلبت من التوقف وترجلت من السيارة وأغلقت الباب بعنف، وقالت للسائق: "كن واثقاً من أن تصرفك تجاه بنات الناس يقابله تصرف مماثل تجاه بنتك أو أختك"، فرد السائق ضاحكاً: "صدرنا واسع".

كانت لنيا قد استأجرت مع ثلاث من زميلاتها سيارة أجرة تقلهم إلى الجامعة ومنها إلى البيت يومياً، لكن السائق كانت له ظروف منعته من المجيء في ذلك اليوم، وتقول لنيا: "سائقنا شخص واع وذو أخلاق عالية، لكن هناك كثيراً من سواق سيارات الأجرة هذا ديدنهم ويظنون أن بعض كلمات أو لمسة تذهب بهم إلى الجنة، ولكني أستقل سيارات الأجرة دون خوف فعندي الرد الجاهز على أمثال هؤلاء، وذات مرة حاول سائق أن يلمس رجلي فعضضته بشدة وكادت السيارة تنقلب بنا، يجب أن لا تخافي منهم وإلا سيفعلون بك الأفاعيل".

أثار تكرار حالات التحرش الجنسي، كالذي تعرضت له لنيا، فكرة "تأمين الذات" عند معاون مدير عام مناهضة العنف ضد المرأة.

وفي حديث لشبكة رووداو الإعلامية، قال معاون مدير عام مناهضة العنف ضد المرأة، آري رفيق: "في مطلع العام 2017، طلبت منظمة الهجرة والمهاجرين من مديريتنا اقتراح مشروع لتعمل عليه، فقدمنا لها مشروع (حماية الذات) لكن المنظمة لم تكن جادة في تنفيذ المشروع، لهذا توجهنا إلى وكالة شؤون المرأة التابعة للأمم المتحدة (UN Women) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي".

وعن تفاصيل المشروع، قال رفيق: "تم تخصيص 86000 دولار للمشروع، وبدأ في حزيران من هذا العام ويستمر ستة عشر شهراً، وأتولى الإشراف على المشروع بينما يتولى ثلاثة من منتسبي مديريتنا تنفيذه، كما يقوم فريق من UN Women بمساعدتنا وتقديم التسهيلات لنا".

ولكون المشروع حديثاً، فقد دعت الحاجة إلى استقدام مدرب أجنبي، ويقول رفيق: "كنا بحاجة إلى مدرب متخصص يستطيع تدريب نسائنا وبناتنا على كيفية الدفاع عن أنفسهن، فجئنا بالمدربة الأمريكية ستيفاني، التي سبق وأن عملت في الأردن ولديها خبرة في هذا المجال".

يجري أولاً تدريب منتسبات مديريات منهاضة العنف ضد المرأة على الدفاع عن النفس، ويقول معاون مدير عام مناهضة العنف ضد المرأة: "تم خلال عشرة أيام تدريب 15 امرأة، وبعد إجراء الاختبارات نجحت سبع منهن وأصبحن مؤهلات لتدريب مجموعة أخرى من النساء وتوسيع حلقة التدريب لكي تشمل جميع إقليم كوردستان".

وعن هدف المشروع، قال رفيق: "هدفنا هو تقوية النساء، لكي يواجهن بأجساد وسواعد قوية كل أنواع الاعتداء عليهم، لأن التحرش والاعتداء الجنسيين انتشرا إلى حد ما".

شاركت المحامية من قسم التحقيقات في مكتب مناهضة العنف ضد المرأة في (خَبات)، نارين لطيف، في دورة تدريبية ولما تخرجت أصبحت مدربة، وتقول: "نسبة التحرش والاعتداء الجنسيان خارج المدن أكثر مما في المدن، لكن التقاليد تجبر النساء على التزام الصمت خوفاً من ردود فعل عوائلهن".

وقد تعلمت لطيف تقنيات الدفاع عن النفس من المدربة الأمريكية وتستطيع التصدي لأي اعتداء قد تتعرض له، وتقول: "جميع التقنيات يعتمد على استخدام الجسد، وهذا أسرع وأفضل من استخدام البخاخ الحار أو السكين أو أية آلة أخرى".

روداو
Top