• Saturday, 13 June 2026
logo

داعش ينفذ 240 عملية في كركوك والموصل ومخمور والحويجة في ثلاثة أشهر

داعش ينفذ 240 عملية في كركوك والموصل ومخمور والحويجة في ثلاثة أشهر
الحديث في البيت الأبيض يدور حول هزيمة داعش في العراق وسوريا، لكن على بعد آلاف الكيلومترات، يتحدث مسؤولون أمنيون في إقليم كوردستان عن نشاطات متزايدة لداعش كاختطاف المواطنين وقطع الكهرباء عن قضاء الحويجة وهجمات بسيارات مفخخة ومهاجمة مواقع أمنية وعسكرية.

كان مجلس أمن إقليم كوردستان خلال الأعوام الأربعة الأخيرة شريكاً رئيساً للولايات المتحدة في الحرب على داعش، وساعد قوات العمليات الخاصة الأمريكية، وشارك القوات الأمريكية في العمليات البرية، لكن المعلومات التي كشفها المجلس لموقع (بازفيد) الأمريكي تفند تصريحات مسؤولي البيت الأبيض عن القضاء على داعش في العراق.

وتفيد بيانات مجلس أمن إقليم كوردستان بأن عدد هجمات داعش يتصاعد، حيث نفذ خلال آب من هذا العام 70 عملية، وفي أيلول 80 عملية، وفي تشرين الأول 90 عملية في مناطق كركوك والموصل والحويجة ومخمور، وأكد المجلس أن داعش مسؤول عن تلك العمليات إلى جانب عمليات يعتقد أن لداعش يداً فيها.

وقال مسؤول في مجلس أمن إقليم كوردستان، اشترط عدم الكشف عن هويته، للموقع الأمريكي: "بدأ داعش يسترد قواعده السابقة، والوضع يزداد سوءاً باستمرار"، وكان الخبراء قد حذروا قبل هزيمة داعش من أن التنظيم سيعمد بعد سقوط خلافته إلى تاكتيك حرب العصابات، وهو التاكتيك الذي أضعف الوضع الأمني في محافظة نينوى ووسط العراق، على مراحل قبل العام 2014، ليؤدي في الأخير إلى سقوط المنظومة الأمنية في تلك المناطق.

كما تتفق بيانات مجلس أمن إقليم كوردستان مع البلاغات التي نشرها داعش حول هجمات نفذها، وقال المسؤول في المجلس: "يحزنني أن أقول ذلك، لكن معلوماتنا تتفق مع تلك التي يتحدث عنها داعش، وأعتقد أن هناك المزيد من الهجمات وعمليات لا نستطيع الاطلاع عليها لتسجيلها".

هناك مناطق عراقية كثيرة لا تدخل في دائرة نشاط مجلس أمن إقليم كوردستان، ومنها محافظات صلاح الدين والأنبار وبغداد، وقد أكد المحلل الأمني، أليكس ميلو، الذي يتابع هجمات داعش في جميع أنحاء العراق لصالح شركة (هوريزن كلاينت أكسس) الاستشارية لموقع بازفيد أن داعش يتحرك بحرية في كثير من مناطق العراق وينفذ عملياته في الليل في حين أثبتت القوات العراقية عملياً أنها غير قادرة على السيطرة على المناطق المحررة.

أدت أسباب كثيرة من قبيل الدمار في المناطق المحررة، وغياب السلم المجتمعي، والمشاكل الطائفية بين القوى الأمنية، إلى جانب انهيار التنسيق والتعاون بين قوات البيشمركة والقوات العراقية، إلى ظهور فراغ أمني في بعض المناطق استغله داعش بسهولة، وخاصة في المناطق المتنازع عليها والتي تعرضت في السنة الماضية إلى هجمات الحشد الشعبي والجيش والشرطة العراقية.

يجمع الخبير في شؤون العراق والشرق الأوسط في معهد واشنطن، مايكل نايتس، منذ أشهر البيانات عن هجمات داعش وأهدافه، وتبين له أن داعش بدأ مؤخراً يستهدف مختاري القرى العربية السنية، وأظهرت بيانات نايتس أن "داعش قتل ثلاثة مختارين أسبوعياً على مدى الأشهر الستة الأخيرة، والهدف هو القضاء على كل من يمثل عقبة في طريق التنظيم في المناطق السنية".

وصرح نايتس لموقع بازفيد بأن حملة داعش التي تستهدف المختارين وقيادات المجتمع السني لا تهدف إلى استعادة السيطرة على المدن الكبيرة، بل إلى فرض وجود طويل الأمد في المنطقة لأن "داعش لا يستطيع تكرار حدث كالذي جرى في الموصل، لانتفاء الظروف التي أدت إلى ذلك، حيث أن القوات العراقية باتت أقوى ولم تعد داعش تمسك بمنطقة واسعة في سوريا"، وهكذا سيخرب داعش، كمجموعة حرب عصابات قوية، الاستقرار في شمال وغرب العراق.

ويفيد تقرير موقع بازفيد، بأن المسؤولين الأمريكيين يعبرون خلال الاجتماعات والمباحثات المغلقة عن الاستياء من خطاب البيت الأبيض الذي يشدد على الانتصار على داعش. في حين أن قائد القوات المشتركة الأمريكية، الجنرال جوزيف دانفورد، والمبعوث الرئاسي الخاص إلى التحالف ضد داعش، بريت مكغورك، "أكثر واقعية" في التعامل مع القضية في تصريحاتهما.

وصرح مسؤول أمريكي لم يرد الكشف عن هويته، للموقع، بأن "داعش سيبقى تهديداً كبيراً، ونتوقع أن يحول الحرب إلى حرب عصابات ذات مستوى أدنى، ما يتطلب استمرار الضغط لفترة طويلة، وكجزء من حملة داعش الجديدة نجده قد تحول إلى تاكتيكات من قبيل الخطف واستهداف وقتل الذين يتصدون له".

وجاء في بيانات مجلس أمن إقليم كوردستان: "في أطراف كركوك، أطلق داعش النار على عدد من المواطنين، وقتل شرطياً من أهالي تل ذهب، وطالباً، وجرح ثلاثة آخرين. الأسماء موجودة عندنا. في أطراف الحويجة: تم العثور على أربع جثث إحداها لعربي وثلاث لعناصر من البيشمركة. في أطراف ديالى: خطف داعش أحد أبناء المنطقة بين أصلاش وشيخ باوة، وتم العثور على جثته فجراً. في أطراف الحويجة: قتل داعش رئيس قرية على مرأى من سكان القرية".

روداو
Top