• Sunday, 14 June 2026
logo

قيادية بالمجلس الوطني: الهجمات التركية سببها الخوف من نشوء "كيان كوردي" على حدودها

قيادية بالمجلس الوطني: الهجمات التركية سببها الخوف من نشوء
أكدت عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكوردي في سوريا، فصلة يوسف، أن تركيا تريد دخول مناطق كوردستان سوريا في حال حصلت على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية، تماماً كما دخلت إلى عفرين واحتلتها وعاثت فيها دماراً، مشيرةً إلى أن سبب التهديدات والهجمات التركية هو خوفها من نشوء "كيان كوردي" على حدودها، وهو ما ترفضه أنقرة جملةً وتفصيلاً، لأنها في الواقع لا تريد أن تُوقد شمعةٌ في منزلٍ كوردي.

وقالت فصلة يوسف، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "الأوضاع في كوباني آمنة حالياً وعادت إلى طبيعتها، وأهالي المدينة يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي، ورغم ذلك تسود حالة من القلق والخوف لدى الأهالي بسبب التهديدات والهجمات التركية على كوباني وتل أبيض (كري سبي) في وقت سابق، حيث يستمر القادة الأتراك على الدوام بإطلاق التهديدات باجتياح مناطق شرق الفرات".

وأضافت يوسف: "نحن في المجلس الوطني الكوردي نستنكر هذه التهديدات ونعتبرها تدخلاً غير قانوني ولا يحق للحكومة التركية القيام بذلك، حيث تتعرض مناطقنا التي يعيش فيها المدنيون بأمان، للتهديدات التركية، وأمام نظر المجتمع الدولي مع الأسف".

مشيرةً إلى أن "تركيا بالأساس تريد دخول المنطقة في حال حصلت على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية، تماماً كما دخلت إلى عفرين واحتلتها وعاثت فيها دماراً، أي أنها تسعى لدخول مناطق شرقي الفرات بأقرب وقت ممكن، وتكرار سيناريو (عفرين)، ولكن المسألة ليست بهذه السهولة في ظل وجود القوات الأمريكية بالمنطقة".

كما أوضحت أنه "ليس باستطاعة تركيا دخول المنطقة إلا بضوء أخضر من الولايات المتحدة، أو من خلال اتفاقية بين الأمريكيين والروس والأتراك، أي أن تتم المقايضة على مناطقنا مجدداً، وعليه فإن تركيا لا تزال في مرحلة التهديدات، أما التطورات اللاحقة فهي مرتبطة بمواقف الروس، والأمريكان على وجه الخصوص باعتبارهم يمتلكون قوات وقواعد عسكرية في منطقتنا الكوردية".

وتابعت قائلةً: "نحن في المجلس الوطني الكوردي لدينا علاقات مع واشنطن، ولكننا نعتقد أن القضية السورية لم تعد بيد السوريين، بل بيد المجتمع الدولي، وأصبحت مرتبطة بمصالح الدول القوية، سواء روسيا، أمريكا، إيران، تركيا، أو إسرائيل، فهم من يقررون مصير السوريين حالياً".

وأردفت عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكوردي، أن "الكورد هم الحلقة الأضعف في المنطقة، والخطط التي توضع تستهدف وجودهم، لأن سبب التهديدات والهجمات التركية هو خوفها من نشوء كيان كوردي على حدودها، وهو ما ترفضه أنقرة جملةً وتفصيلاً، متحججةً بحزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكوردستاني، ولكن في الواقع تركيا لا تريد أن تُوقد شمعةٌ في منزلٍ كوردي، ونحن متخوفون من تكرار الخطط التي استهدفت مناطقنا".

لافتةً إلى أن "مواقفنا في المجلس الوطني الكوردي واضحة منذ البداية، ونحن نمدُّ يدنا للعمل المشترك ووحدة الصف، ولكن الذين يعتبرون أنفسهم سلطةً على الأرض لا يقبلون بأي شراكة مع الأسف، ونحن نُحملهم المسؤولية بخصوص هذه الأوضاع المضطربة التي تشهدها مناطقنا الكوردية وشعبنا، لأنهم لم يفسحوا المجال لوحدة الصف والموقف الكوردي، والممارسات التي يقومون بها على الأرض لا تخدم القضية الكوردية، بل تصب في مصلحة أعداء الكورد، ومع الأسف جميع الاتفاقات التي حصلت، لم تُطبق عملياً، وقد سعينا كثيراً لخلق مناخ يسمح بالتوصل إلى اتفاق قائم على أساس حقوق الشعب الكوردي، لكي نتمكن من تحصيل شيء لشعبنا بحسب الإمكانيات المتوفرة".

واختتمت يوسف بالقول: "سوريا مقبلة على مرحلة جديدة، وسيكون هناك دستور جديد، ويجب أن نتمكن من خلال توحيد موقفنا وقوتنا، من تحصيل حقوق شعبنا، ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن مع الأسف، ونحن نُحمل حزب الاتحاد الديمقراطي المسؤولية، لأننا نرى أن ما يقوم به لا يخدم قضية وحقوق الكورد، ولا سوريا".

روداو
Top