القوات العراقية تعزز مواقعها على الحدود مع سوريا
قال اللواء قاسم المحمدي قائد عمليات الأنبار، إنّ "الإرهابيين (اصبحوا) متواجدون داخل الاراضي السورية على بعد خمسة أو ستة كيلومترات" من الحدود العراقية.
والأنبار محافظة غالبية سكانها من السنّة وكانت أحد المعاقل الرئيسية لتنظيم داعش حتى 2017، وهي منطقة صحراوية مترامية الأطراف تمتدّ من الأطراف الغربيّة لمدينة بغداد حتى الحدود مع سوريا.
وتُعدّ السيطرة على المناطق الحدودية إحدى أولويات السلطات العراقية التي تسعى لطمأنة المستثمرين وشركائها السياسيين.
وشنّت قوات سوريا الديموقراطية في 10 أيلول/سبتمبر هجوماً مضادّاً ضدّ تنظيم "الدولة الإسلامية" في الريف الشرقي لسوريا وخصوصاً في بلدات هجين وسوسة والشعفة، لكنّ داعش شنّوا هجمات مضادّة أوقعت العديد من القتلى في صفوف تحالف الفصائل المدعوم من واشنطن.
وانتشرت الجمعة قوّات من الجيش والحشد الشعبي في مناطق حدودية مع سوريا وعلى امتداد جسر بري حيث ثبّتت أسلاكاً شائكة ورفعت الأعلام العراقية.
وسيّرت عجلات مدرّعة دوريات بين المواقع العسكرية المولجة مراقبة الحدود، فيما انتشر جنود يحملون بنادقهم التي وجهت صوب الحدود السورية، في حين كانت تحلّق فوقهم مروحيات عسكرية تحمل تعزيزات لهذه القوات.
وأعلنت بغداد و دمشق منتصف تشرين الأول/أكتوبر أنّ معبر البوكمال، المعروف من الجهة العراقية ب"القائم"، سيعاد افتتاحه قريباً.
وبحسب تقديرات التحالف الدولي ما زال هناك 2000 جهادي في منطقة الهجين، آخر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة دير الزور السورية، الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من هذا المعبر الحدودي.
وقال المقدّم عبّاس محمّد من قوّات الحدود العراقية "اتّخذت قواتنا كافّة الإجراءات لتأمين الحدود، بينها نصب أبراج مراقبة بالإضافة إلى السواتر والخنادق"، مؤكّداً أنّ "انسحاب قوّات سوريا الديموقراطية لن يمثّل أيّ مشكلة تجاه الحدود العراقية، إن شاء الله".
وسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش عام 2014 على مناطق واسعة في العراق وسوريا قبل أن تستعيد القوات العراقية سيطرتها على معظم المناطق في البلاد مما دفع بعناصر داعش الى اللجوء إلى جيوب في الأراضي السورية.
روداو
