• Sunday, 14 June 2026
logo

انتهاء قمة إسطنبول: الزعماء الأربعة يجمعون على الحل السياسي في سوريا

انتهاء قمة إسطنبول: الزعماء الأربعة يجمعون على الحل السياسي في سوريا
انتهت مساء اليوم السبت، قمة إسطنبول الرباعية حول سوريا، بين زعماء تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، بعد أن استمرت قرابة ثلاث ساعات.

وتناول الزعماء خلال القمة، آخر المستجدات الميدانية في سوريا وخاصة في محافظة إدلب، إضافة إلى مسيرة الحل السياسي للأزمة.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان في المؤتمر الصحفي الذي تلى القمة، إن قمة إسطنبول الرباعية، كانت مثمرة وتناولت سبل الحل السياسي في سوريا.

وأعرب أردوغان عن تمنياته بأن تحمل قرارات قمة إسطنبول الخير للشعب السوري.

وأشار الرئيس التركي إلى أن هدفهم تحقيق وقف اطلاق نار تام في سوريا وترسيخه ووقف نزيف الدماء بأسرع وقت.

وشدد أن عدم إيلاء المجتمع الدولي الأهمية اللازمة للأزمة السورية من أهم أسباب تحوّلها لأزمة عالمية.

ولفت أردوغان أنه بحث مع زعماء الدول الثلاث، سبل الوصول إلى حل سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري وتحقيق الاستقرار في البلاد.

وقال: «أجرينا مباحثات مثمرة في أجواء ودية خلال القمة، ورأينا أنه بمشاركة ألمانيا وفرنسا بإمكاننا تعزيز التعاضد الذي حققناه في أستانة».

وأشار إلى تفاهم الدول الأربع على وجوب استمرار إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري.

من جانب آخر شدد الرئيس التركي أن بلاده «ستواصل القضاء على مهددات أمننا القومي في شرق نهر الفرات بسوريا على النحو الذي فعلناه في غربه»، في إشارة إلى عمليتي ‹درع الفرات› و‹غصن الزيتون›.

وقال إن تركيا لن تسمح «للمجموعات الإرهابية» بتعزيز وجودها قرب حدودها أو في أي منطقة بسوريا.

أردوغان، أكد أن الزعماء اتفقوا خلال قمة إسطنبول حول سوريا على زيادة التعاون سواء بين الدول الأربع أو على صعيد المجتمع الدولي.

وأوضح أن زعماء تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا دعوا في قمتهم للانتهاء من تشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا بأسرع وقت.

وأضاف أن الزعماء بحثوا أيضاً في قمتهم عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وأضاف في هذا الإطار «اتفقنا على أن عملية العودة يجب أن تتماشى مع القانون الدولي على أساس طوعي وآمن وبالتعاون مع الأمم المتحدة».

بوتين:

بدوره أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحفي، أن حل الأزمة السورية لن يكون إلّا سياسياً وبالطرق الدبلوماسية، وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254، واحترام وحدة الأراضي السورية.
وأوضح بوتين أنّ على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهود من أجل إنهاء الأزمة السورية.

وأشار أن الزعماء المشاركين في القمة عملوا على تقريب المواقف المبدئية حيال الأزمة.

وأضاف أنّ الدول الأربعة ستبذل في المستقبل أيضاً، جهوداً مشتركة من أجل إعادة تهدئة الوضع في سوريا.

وتابع قائلاً: «وفرنا الأرضية اللازمة لتهدئة الأوضاع، وبفضل الجهود المبذولة من قِبل روسيا وتركيا وإيران من خلال مسار أستانة، فإن البلاد ماضية قدما نحو السلام».

وأشار إلى وجوب تحديد الشعب السوري لمصيره، مشدداً على ضرورة بدء لجنة صياغة الدستور في جنيف عملها بأسرع وقت ممكن.

ولفت إلى أن أعمال العنف في سوريا تدنت بشكل كبير، داعياً إلى ضرورة تطهير كافة البلاد من المجموعات المتطرفة التي ما زالت تتواجد في بعض المناطق.

وفيما يخص عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، اقترح بوتين تنظيم مؤتمر دولي لدراسة أوضاعهم وتحقيق تقدم بشأنهم.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد أشار إلى أنّ نظام بشار الأسد يتبنى نهج الحل العسكري وهذه مقاربة لا تسهم في تحقيق الاستقرار.

وأوضح ماكرون إنه «من غير المقنع والمنطقي، عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم دون تحقيق حل سياسي ينهي الأزمة في هذا البلد».

وأضاف أنّه من الواجب منح الشعب السوري حق تقرير مستقبله، مشيرا إلى أهمية إنشاء سوريا جديدة تحتضن كافة فئات المجتمع.

وشدد الرئيس الفرنسي في هذا السياق على أهمية تحقيق وقف إطلاق نار شامل ودائم في محافظة إدلب.

وتابع قائلاً: «لا يمكن القبول بأي استخدام للأسلحة الكيميائية سواء في المنطقة أو في مختلف مناطق العالم».

ممن جانبها أعربت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، عن استعداد بلادها لضمان استدامة وقف إطلاق النار في إدلب.

وأكدت المستشارة الألمانية أن القمة كانت مثمرة للغاية.

وقالت ميركل: «مستعدون لفعل ما بوسعنا لضمان استدامة وقف إطلاق النار في إدلب».

وأضافت «لا نريد تعريض حياة الملايين من السوريين للخطر من جديد».

وأشارت إلى ضرورة الحاجة لإيجاد حل سياسي في سوريا من أجل عودة اللاجئين لبلادهم، وضرورة إقامة انتخابات يشارك فيها السوريون في الداخل والخارج.






باسنيوز
Top