مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: الوجود الإيراني في سوريا مشروع
جرت أعمال المؤتمر عالي المستوى لمحاربة الإرهاب في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بمشاركة 120 دولة، وصدرت عن المؤتمر مجموعة قرارات لمحاربة الإرهاب.
وفي معرض إجابته عن سؤال لشبكة رووداو الإعلامية، حول دور المؤتمر في مساعدة العراق وإقليم كوردستان على محاربة الإرهاب، قال مسؤول لجنة محاربة الإرهاب في مجلس الأمن الدولي، ميشيل كونيغس: "لدينا ستراتيجية عالمية لمحاربة الإرهاب كما في مشاريع قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن بخصوص محاربة الإرهاب وعدد كبير من معاهدات محاربة الإرهاب الدولية... ومهمتنا هي مراقبة الدول وتقديم الدعم والمساعدة لتنفيذ مشاريع القرارات تلك، والعراق مثال على جديتنا في هذا المجال".
لكن كونيغس لم يوضح في معرض إجابته عن سؤال رووداو، ما هو التغيير الذي قد يحدثه تطبيق تلك الستراتيجية العالمية في نشاطات محاربة الإرهاب في العراق.
أغلب سلطات تطبيق ستراتيجية مكافحة الإرهاب العالمية منوط بروسيا وليس بالولايات المتحدة، لذا كان لروسيا الدور الرئيس في تنظيم المؤتمر الذي شارك فيه مسؤولون استخباراتيون من 120 دولة، وبحجة "منع تسرب معلومات حساسة" منعت المنظمات غير الحكومية من المشاركة في الاجتماعات الرئيسة للمؤتمر.
في نفس الوقت، تغيرت نبرة روسيا الدبلوماسية عن حرب داعش في سوريا منذ أسبوعين، ويقول المسؤولون الروس إن داعش أصبح ضعيفاً جداً في المناطق التي تتواجد فيها القوات الأمريكية، ولم يعد التذرع بهذا التنظيم يبرر بقاء القوات الأمريكية في البلد.
وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نابينزا "في النهاية يجب أن تنسحب أمريكا من سوريا وقد أكدوا على ذلك بأنفسهم، ولكننا نشك في أن لدى أمريكا خططاً أخرى لا ترتبط بسوريا وحدها".
ورداً على سؤال آخر لرووداو، وصف مندوب روسيا الوجود الإيراني في سوريا بأنه مشروع، مقترحاً حواراً إقليمياً لتحديد دور القوى الإقليمية في الشرق الأوسط.
وقال نابينزا "نحن نستحسن إجراء ذلك الحوار مع دول الخليج وإيران للبحث في أدوار الدول الإقليمية، وإيران قوة إقليمية ولها مصالح مشروعة في المنطقة، إذ ليس من المعقول أن تخرج من المنطقة، وتجب مراعاة مصالحها. لذا يجب أن يكون هناك حوار معها لا أن يكتفى بتوجيه التهم إليها".
