جنرال أمريكي: نحن سُعداء وفخورون بالعمل مع البيشمركة وقوات سوريا الديمقراطية
وقال جوزيف فوتيل، خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف في دبي: "ذهبنا خلال الأيام الثمانية أو التسعة الماضية إلى سوريا والعراق، بالإضافة إلى بلدان أخرى، وكانت أهداف زياراتي الرئيسية هذه المرة هي التركيز بشكل أساسي على عمليات الولايات المتحدة والتحالف الدولي المستمرة لدعم عملية "العزم الصلب"، وهي عملياتنا في كل من العراق وسوريا الرامية إلى هزيمة داعش".
وأضاف فوتيل: "سنحت لي فرصة السفر إلى شمال سوريا وزيارة المنطقة مع قواتنا وشركائنا لتقييم عملياتنا الجارية، وأود أن أبلغكم بأننا بلغنا المكان الذي نريد أن نكون فيه الآن، ونحن فخورون جداً بقوات التحالف المتواجدة على الأرض، وبقوات سوريا الديمقراطية التي تقوم بعمل ممتاز للتصدي لخطر داعش، وتشارك في عمليات بمنطقة وادي الفرات الأوسط في شرق سوريا، وتقوم بعمل ممتاز كما ذكرت".
وتابع قائد القيادة المركزية الأمريكية: "أتيحت لي أيضاً فرصة السفر إلى العراق، حيث التقيت ببعض القادة العراقيين وبقيادة قوات التحالف".
وزادَ قائلاً: "كما أتيحت لي أثناء وجودي في العراق فرصة السفر إلى أربيل والاجتماع ببعض شركائنا في البيشمركة، وتشجعت كثيراً باستمرار التنسيق الجيد هناك، سيكون من المهم أن يعمل شركاؤنا قوات البيشمركة في الأيام القادمة مع شركائنا في قوات الأمن العراقية والتحالف للتصدي لعناصر داعش المتبقية في مناطقهم المشتركة، وأعتقد أننا سننجح في ذلك".
وأردف الجنرال الأمريكي: "استكملنا من خلال العمل مع قوات الأمن العراقية تحرير العراق من داعش في كانون الأول/ديسمبر الماضي، كما يعلم الكثيرون منكم، وتستمر منذ ذلك الحين العمليات الرامية إلى اجتثاث بعض العناصر المتبقية من داعش التي اختفت في نسيج المجتمعات والمناطق الأخرى والقضاء عليها، لذا نعمل بشكل وثيق مع قوات الأمن العراقية لمعالجة التهديد المتبقي في العراق".
وأوضح فوتيل: "أود أن أبلغكم بأننا نحقق تقدماً ممتازاً في هذا الصدد، كما أود أن أبرز لكم التنسيق الجيد بين قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية على طول الحدود العراقية/السورية، حيث تعمل هاتان القوتان الشريكتان التي يعمل معها التحالف بشكل فعال معاً، مما يوفر الدعم المتبادل فيما نزيل داعش من منطقة الحدود الحرجة هذه".
وحول ما إذا كان لدى القيادة المركزية خطط للمساعدة في دمج الحشد الشعبي في القوات الحكومية، أوضح فوتيل: "كما تعلمون، أقرت حكومة العراق نفسها قانوناً يحكم قوات الحشد الشعبي، وبالتالي تتمثل مسؤوليتها في النهاية بإنفاذ هذا القانون والمعايير التي فرضها رئيس الوزراء والقيادة الأخرى، وتتمثل مهمتنا بدعم قوات الأمن العراقية، لذا فيما نمضي قدماً، وكما هو محدد لنا، سنقوم بذلك، ولكننا سندعم جميع العناصر التي يتم دمجها بشكل صحيح في قوات الأمن العراقية، نحن ندعم الشرطة الفيدرالية الآن ونعمل مع الشرطة الفيدرالية ومع الجيش العراقي ودائرة مكافحة الإرهاب، إذاً سندعم القوات التي تم دمجها في قوات الأمن العراقية والمسؤولة أمامها، وسندعمهم بحسب التوجيهات التي نتلقاها من الحكومة العراقية".
ورداً على سؤال أحد الصحفيين حول "الدعم الإيراني لبعض الجماعات المسلحة، مثل الحوثيين وحزب الله"، قال فوتيل: "بخصوص الدعم الإيراني للجماعات بالوكالة، لا شك في أن هذا الموضوع كان أحد أكثر جوانب الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ألا وهو دعم جماعات إرهابية مثل حزب الله اللبناني الذي يشكل تهديداً للآخرين في المنطقة، حيث قامت إيران بنقل مساعدات قاتلة مثل الذخائر والأسلحة إلى هذه الجماعات ونشرت عدم الاستقرار والعنف في المنطقة وتحاول توسيع رقعة الصراع بدلاً من محاولة حل النزاع، ونعتبر أن إيران مسؤولة عن نقل الصواريخ المتطورة إلى مناطق مثل شمال غرب اليمن، حيث يستخدمها الحوثيون لتهديد المملكة العربية السعودية وبلدان أخرى في شبه الجزيرة العربية".
وأضاف: "لذا ندعو إيران إلى لعب دور أكثر إيجابية في المنطقة والكف عن دعم هذه الجماعات التي تدعمها منذ وقت طويل، والتي تنشر عدم الاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة، لم يكن ذلك مفيداً لمعالجة التهديدات التي تمثلها داعش وغيرها من التنظيمات المتواجدة هناك، كما جعل المنطقة أقل استقراراً وأكثر عنفاً من ذي قبل، وستستمر المشكلة حتى تكف إيران عن ذلك".
