أردوغان: حكومات العدالة والتنمية ألغت سياسات الإقصاء ورفض الاعتراف بالآخر
جاء ذلك في حوار تلفزيوني أجرته معه قناة "تي آر تي" الرسمية، تحدث فيها عن قضايا داخلية وإقليمية عديدة، عشية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المقررة الأحد.
ودعا أردوغان مواطني بلاده إلى ضرورة استخدام حقهم الديمقراطي والتصويت في الانتخابات.
وأوضح أن حزبه (العدالة والتنمية)، أمضى حملة انتخابات مكثفة خلال الشهرين الأخيرين، مبيناً أنه عقد أكثر من 100 تجمع انتخابي في هذا الإطار.
وأضاف: "لأن هذه الانتخابات ليست انتخابات عادية، فنحن مقبلون على منعطف (النظام الرئاسي الجديد)، وأود أن أذكر أبناء بلادي بضروة استخدام حقهم (بالتصويت)".
ونوّه إلى المشاركة الكثيفة من قبل الناخبين الأتراك في الانتخابات السابقة بنسب بلغت ما بين 85 و86 بالمائة، مشيراً إلى أن هذه النسبة لا تتجاوز بين 30 و40 بالمائة في بلدان أخرى.
من جهة أخرى، قال أردوغان إن "حكومات العدالة والتنمية هي التي ألغت سياسات الإنكار والإقصاء ورفض الاعتراف بالآخر".
وقال: "نحن من داس على سياسات الإنكار والرفض بقدميه. ونحن من قضى على الاستقطاب (المذهبي أو الديني أو العرقي)".
ولفت في هذا الصدد إلى أن "حكومات العدالة والتنمية قامت باستثمارات كبيرة في ولايات جنوب شرقي الأناضول التي يشكل الكورد نسبة منها، ولا سيما في ولايات ديار بكر وشرناق وهكاري، التي كان الإرهاب قد ألحق بها دمارا كبيرا".
ويواجه أردوغان اتهامات من قبل بعض الكورد "باتباع سياسات تعسفية والزج بالكثير من الساسة والبرلمانيين في السجون لمجرد التعبير عن آرائهم أو بدون سبب حتى".
وعن النظام الرئاسي الجديد في تركيا، شدد أردوغان على أنه من خلال هذا النظام، يتم تأسيس "بنية" تعمل على مأسسة آليات التشاور واتخاذ القرارات بشكل أسرع وتنفيذها بشكل سليم.
وأشار إلى أن البنية المذكورة ستوفر مزيداً من الوقت لتنفيذ كل المشاريع التي يحلم بها الشعب التركي، كما أن هذا الوضع الجديد سيوصل تركيا إلى المكانة التي تستحقها.
وأكد في هذا الخصوص أن هذه البنية الجديدة ستلعب دورا كبيرا في جذب رأس المال العالمي إلى تركيا، وأضاف: "نحن نحول تركيا إلى دولة صديقة للمستثمر. بلادنا ستنمو أكثر عبر الاستثمارات. وبذلك سيرتفع دخلنا القومي وستزيد نسبة التوظيف".
وبشأن قرار الكونغرس الأمريكي برفض بيع طائرات الـF35 المتطورة لتركيا، أوضح أردوغان أن بلاده سددت 800 مليون دولار حتى الآن من ثمن الطائرات التي ستشتريها، مؤكداً أن بلاده تنتظر الموقف الذي سيتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في هذا الخصوص.
وحول خارطة الطريق التي تم التوصل إليها بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية بشأن منبج السورية، قال أردوغان إن "خارطة الطريق المذكورة مدتها 90 يوما سينسحب بموجبها تنظيم ب ي د وجناحه المسلح ي ب ك من المنطقة وسيبدأ سكانها الأصليون الذي يشكل العرب 90-95 بالمائة منهم، بالعودة إليها".
وتطرق أردوغان إلى الحديث الذي دار بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول وجود الجيش التركي في سوريا.
وقال في هذا الخصوص "السيد ماكرون نطق بكلمات مثل؛ متى ستنسحبون؟ لا تتأخروا كثيرا (في التواجد بسوريا). فأجبته: سيد ماكرون كم بقيتم أنتم في الجزائر (إبان احتلالها)؟، وفي رواندا؟، فأتوا بالتواريخ واعرضوها أمامنا ومن ثم نتحدث عما عندنا".
وتابع: "والأهم من ذلك نحن لم نرتكب مجازر هناك (في سوريا) لكنكم ارتكبتم مجازر في الجزائر ورواندا. فنحن نواجه التنظيمات الإرهابية فقط".
وشدد أردوغان أنه "ينبغي على الدول المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة داعش أن تقر بأحقية تركيا في تواجدها بسوريا وأن تقبل بذلك، لأن تركيا لن تتراجع في هذا الخصوص، سيما أن موقفها نابع من حقها المشروع في حماية أمنها، وهي التي تواجه التهديدات".
وتشهد تركيا، الأحد، انتخابات رئاسية وبرلمانية، يتنافس في الرئاسية منها 6 مرشحين، أبرزهم أردوغان، والمرشح عن حزب "الشعب الجمهوري" المعارض محرم إنجه، ومرشحة حزب "إيي" ميرال أقشنر، بينما تتنافس 8 أحزاب في الانتخابات البرلمانية.
