• Saturday, 27 June 2026
logo

تباين مواقف الكتل السياسية بشأن تمديد عمل البرلمان العراقي

تباين مواقف الكتل السياسية بشأن تمديد عمل البرلمان العراقي
أثار السعي لتمديد عمل مجلس النواب العراقي، ردود فعل مختلفة من الكتل السياسية في البلاد، فبينما رحب البعض بالخطوة تجنباً للدخول في حالة الفراغ الدستوري، انتقد آخرون هذا الطرح واصفين إياه بأنه "انقلاب سياسي باطل بغية تحقيق أهداف خاصة".

وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، هوشيار زيباري، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إنه "لم يكتمل بعد مسلسل إلغاء نتائج انتخابات العراق ٢٠١٨، فهناك دعوة لعقد جلسة استثنائية أخرى لمجلس النواب الذي لم يبق على ولايته إلا 8 أيام حسب الدستور".

وتابع: "لذا سوف تقوم رئاسة البرلمان وائتلاف الخاسرون باختراع بدعة جديدة بتمديد ولاية البرلمان إلى نهاية العام حتى لا تتحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال فقط بل تتمدد صلاحياتها"، مشيراً إلى أنه "هذا إذا ما حصل فسيشكل خرقاً دستورياً خطيراً وانقلاباً على النظام السياسي الديمقراطي والاتحادي برمته".

من جانبه، قال رئيس تحالف العراق هويتنا، جمال الكربولي، على موقع التدوين القصير "تويتر": "بعد فشلهم بإلغاء أصوات الناخبين، الخاسرون ينقلبون على الدستور ويتآمرون لتمديد عمل البرلمان السابق طمعاً بمزيد من المكاسب".

إلى ذلك، قال النائب عن تحالف القوى العراقية، عبدالرحمن اللويزي إن "تمديد عمر مجلس النواب باطل دستورياً"، مضيفاً: "أعتقد أن الهدف من التمديد ليس تجنب الفراغ الدستوري كما هو معلن، بل الهدف منه، هو الإبقاء على مجلس النواب لغرض الحفاظ على وسيلة ضغط وأداة تأثير تضمن تطبيق قانون التعديل الثالث لانتخابات مجلس النواب بطريقة تخدم مصلحة بعض الشخصيات السياسية وتكفل فوزها".

رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، قال خلال الكلمة التي افتتح بها الجلسة الاستثنائية، اليوم الجمعة إن "المجلس حريص على مواصلة عقد جلساته الاستثنائية استمراراً لتصويب المسار الديمقراطي الذي أخذه على عاتقه وعمل طوال السنوات التشريعية على تحقيقه حرصاً منه على تحقيق الإطار الدستوري والمنضبط"، مبيناً أن "المقصد الأسمى للمجلس يتمثل بحماية العملية السياسية التي سالت انهاراً من الدماء العراقية الشريفة للحفاظ عليها وتنزيهها من كل ما يشوب الانتخابات فيها من تشكيك واحباط كل محاولات الفاسدين لتلويث هذه الشرعية".

وفي وقت سابق، اليوم أكد رئيس حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، اليوم الجمعة، 22 حزيران، 2018، إمكانية المصادقة على الجزء الأكبر من نتائج الانتخابات وانعقاد أول جلسة للبرلمان ضمن المدة الدستورية المحددة، متوعداً بالوقوف بحزم أمام الأجندات السياسية الرامية لإعادة الانتخابات أو إطالة عمر الحكومة.

فيما دعت حركة الصادقون "السلطات الثلاثة والجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات الدستورية التي تكفل التداول السلمي للسلطة والابتعاد عن ردود الأفعال الشخصية والمصلحية الخاصة التي من الممكن أن تعرض مستقبل و أمن العراق للخطر ومنع أي محاولة للذهاب به إلى المجهول عبر احترام التوقيتات الدستورية وضمان سير العملية السياسية".

وأمس الخميس، أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي يدعم تحالف سائرون، أنه "في حال تأخر العد والفرز اليدوي لغاية الأول من الشهر السابع من السنة الحالية فعلى الحكومة الالتزام بالقانون وألا توسع صلاحياتها وألا تستغل الفراغ الدستوري الذي يعد خطراً يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه".

وأجرى البرلمان العراقي، اليوم الجمعة، القراءة الأولى لمشروع قانون التعديل الرابع لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي، وتضمن استمرار عمل البرلمان "لحين مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات التي جرت في 12 أيار 2018".

وفي الأسباب الموجبة للقانون، نص على أنه شرع نظراً لصدور قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي "بإلزام مجلس النواب باتخاذ ما يلزم بتنفيذ بعض فقراته مما يستدعي استمرار عمل مجلس النوب ولغرض متابعة تطبيق القرار وضمان نزاهة عملية العد والفرز"، قبل أن يرفع جلسته إلى الأحد المقبل.

ومن المقرر أن ينتهي عمل البرلمان في الأول من تموز المقبل ما لم يتم تمديده، وسط تحذيرات من دخول البلاد في حالة فراغ دستوري.
Top