• Saturday, 27 June 2026
logo

السعودية والامارات والكويت تقدم مساعدات مالية للأردن

السعودية والامارات والكويت تقدم مساعدات مالية للأردن
قدمت السعودية والإمارات والكويت مساعدات بقيمة 2,5 مليار دولار للمملكة الأردنية التي تمر بأزمة اقتصادية وسياسية حادة، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء السعودية الاثنين.

وجاء في بيان نشرته الوكالة أنه "انطلاقاً من الروابط الأخوية الوثيقة بين الدول الأربع تم الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي".

وأوضح البيان أن هذا المبلغ سيتمثل بـ"وديعة في البنك المركزي الأردني، وبضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، وبدعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات، وبتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية".

وعقدت الدول الثلاث قمة في مكة المكرمة بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان وبحضور نظيره الاردني الملك عبد الله الثاني.

وعلقت لوري بوغهارت من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أن "السرعة وحجم الاستجابة التي تقوم بها دول الخليج دليل واضح على قلقهم وعزمهم القضاء على الاضطرابات في الأردن من جذورها".

وأضافت "سيقومون بكل ما بوسعهم لإفشال ربيع عربي آخر على عتبة أبوابهم".

وقد أبدى الملك الأردني عبد الله الثاني "شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته ولدولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة على تجاوبهما مع هذه الدعوة، وامتنانه الكبير للدول الثلاث على تقديم هذه الحزمة من المساعدات التي ستسهم في تجاوز الأردن لهذه الأزمة"، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز دعا إلى عقد اجتماع في مكة المكرمة لبحث الازمة الاقتصادية في الاردن.

" أزمة اقتصادية"
كما أعلن الاتحاد الأوروبي الأحد تقديم 20 مليون يورو إضافية للأردن هذا العام لدعم الأمان الاجتماعي.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني خلال مؤتمر صحافي في عمان "ستجدون الاتحاد الاوروبي دائماً إلى جانبكم يقدم الدعم الكامل لجهود الاصلاح".

وأوضحت موغريني أن "الأردن يلعب دوراً حيوياً في المنطقة بحكمة وبتوازن فريدين، دور نقدره عالياً ونود دعمه بكل السبل المتاحة بما فيها الاقتصادية والمالية".

ويعاني الاردن أزمة اقتصادية مع تدفق اللاجئين من جارته سوريا اثر اندلاع النزاع العام 2011 وانقطاع امدادات الغاز المصري واغلاق حدوده مع سوريا والعراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية"داعش" على مناطق واسعة فيهما.

وشهد الاردن خلال الأيام الماضية احتجاجات شعبية في العاصمة عمان ومحافظات أخرى ضد مشروع قانون ضريبة الدخل الذي ينص على زيادة الاقتطاعات الضريبية من مداخيل المواطنين.

وأدت الاحتجاجات في الأردن الى استقالة حكومة هاني الملقي وتكليف عمر الرزاز تشكيل حكومة جديدة. وتعهد رئيس الوزراء الجديد سحب مشروع قانون ضريبة الدخل، ما أدى الى نزع فتيل الازمة.

وسجل معدل النمو الاقتصادي في الاردن العام 2017 نحو 2% ويتوقع ان ينخفض العام 2018.

والتزمت المملكة المحدودة الموارد والتي تعتمد بشكل كبير على مساعدات خارجية خاصة من واشنطن والاتحاد الاوروبي ودول خليجية بتوجيهات الصندوق لاصلاحات اقتصادية تخفض العجز السنوي مقابل الحصول على قروض.

ويشهد الاردن ازمة اقتصادية متفاقمة خصوصا في ظل تجاوز الدين العام 35 مليار دولار.

وحركة الاحتجاجات الحالية هي الاكبر منذ نهاية عام 2011 عندما رفعت الحكومة الدعم عن المشتقات النفطية.

ويعتمد الاردن الذي يستورد معظم احتياجاته النفطية من الخارج، بشكل كبير على المساعدات الخارجية خصوصا من الولايات المتحدة ودول الخليج.

وبحسب الامم المتحدة، هناك نحو 630 الف لاجئ سوري مسجلين في الاردن، بينما تقول المملكة انها تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا في آذار/مارس 2011. وتقول عمان ان كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.
Top