قيس الخزعلي : قد يكون لمصلحة العراق أن يتسلم الكورد منصب رئاسة البرلمان
وقال قيس الخزعلي، لشبكة رووداو الإعلامية: "نحن نُكنُّ كل الاحترام للشعب الكوردي، وعلاقتنا بقسم من الأطراف السياسية جيدة، وربما يوجد طيف سياسي معين لدينا ملاحظات على أدائها وطبيعة علاقاتها، و(المحاولة الانفصالية) التي حصلت، لا أكثر".
وأضاف الخزعلي، أنه "رغم ذلك، فإذا كانت الأطراف الكوردية، بمن فيها تلك التي لدينا ملاحظات عليها، مستعدة لأن تبدأ صفحةً جديدة على أساس وطن واحد، وعلى أساس التعاون وحل المشاكل، فنحن مستعدون لبذل كل جهدنا في هذا الإطار، وسنكون إيجابيين".
وحول المناصب التي قد يشغلها الكورد خلال الاستحقاقات القادمة، تابع الأمين العام لـ"عصائب أهل الحق" قائلاً: "هذا يتبع بالنتيجة للرغبة والقناعة الكوردية".
وفيما إذا كان الشيعة سيقبلون بتخصيص منصب رئيس البرلمان للكورد، أردف الخزعلي: "لا أعتقد أن يكون هناك ضيرٌ في ذلك، وشخصياً أميلُ إلى هذه النتيجة، فقد تكون أكثر فائدة لمصلحة الكورد والعراق، وقد يكون هذا هو الأفضل إذا كانت هناك رغبة لدى الطرف الكوردي بذلك، وهذا موضوع قابل للنقاش والاتفاق".
وبخصوص تشكيل حكومة أغلبية سياسية، أوضح الخزعلي أن "الأغلبية السياسية يجب أن تكون بالشكل الذي تصبح فيه كافة المكونات موجودة وممثلة، لكي لا تصبح الحكومة عبارة على مكون ضد مكونات أخرى، وأعتقد أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق ذلك، وعلينا أن نتحلى بالشجاعة وعدم التراجع عن هذه الخطوة، لأننا إذا تراجعنا عن مسألة الأغلبية، فهذا يعني أننا قبلنا بالمحاصصة، والقبولُ بالمحاصصة يعني الفساد (حكماً وأكيداً وقطعاً)، وهو ما لا يجب أن نقبل به".
كما أشار الخزعلي إلى التحذيرات الأمريكية من احتمال وقوع هجمات خلال عمليات الاقتراع، وقال: "أعتقد أن هذه رسالة سلبية ومشوشة، والغرض منها هو بثُّ القلق بين المواطنين بهدف العزوف عن المشاركة وعدم تحقيق نسبة مشاركة عالية، وكان على السفارة الأمريكية مخاطبة الجهات الأمنية المعنية، لا أن تنشر في وسائل الإعلام، ولكن رغم ذلك، فإن العراقيين بشجاعتهم التي توجهوا بها إلى ميدان المواجهة ضد داعش، فإنهم سيتوجهون بها إلى ميدان المواجهة في العملية السياسية أيضاً".
ورداً على سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية حول ما إذا كان سيزور كوردستان، أجاب الخزعلي: "طبعاً سنزور كوردستان، في يوم من الأيام سنزور كوردستان بالتأكيد، فهذا بلدنا ولا مشكلة لدينا، والشعب الكوردي شعبنا، وتحية لشعبنا الكوردي أجمع، ونتمنى له مستقبلاً أفضل في عراق موحد".
وفتح 8959 مركز اقتراع تضم إجمالاً 55 ألفاً و232 محطة، أبوابها أمام الناخبين في تمام الساعة السابعة بتوقيت بغداد "4:00 بتوقيت غرينيتش"، وتستمر حتى تمام الساعة السادسة "15:00 بتوقيت غرينيتش"، وفي المجمل يحق لأكثر من 24 مليون عراقي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات من أصل نحو 37 مليون نسمة، فيما أدلى أكثر من 800 ألف من قوات الأمن والجيش، ونحو مليون مغترب عراقي في 19 دولة، بأصواتهم على مدى اليومين الماضيين.
وتعتبر الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2018، الأولى التي تجري في البلاد بعد هزيمة تنظيم داعش نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011.
