كركوك.. العرب والتركمان يستغلون العداء للكورد وسيلةً للدعاية الانتخابية
ملف الحملات الدعائية الانتخابية في كركوك معقد بما يعادل عمق المشاكل السياسية والأمنية في المدينة، فقد أضعفت أحداث السادس عشر من أكتوبر عام 2017 موقف الكورد في كركوك لدرجة ملحوظة.
وفي المقابل، ازداد العرب والتركمان قوةً، بحيث أن بعض مرشحي المكونين في كركوك يستخدمون شعار التصدي للكورد كوسيلة لكسب أصوات الناخبين.
وفي هذا السياق قال رئيس قائمة الاتحاد الوطني الكوردستاني في كركوك، ريبوار طه: "مع بدء الحملات الدعائية للانتخابات التشريعية العراقية، يعادي بعض المرشحين العرب والتركمان الأحزابَ الكوردستانية في كركوك، ويتجاوزون عليها، كما يعارضون عودة البيشمركة إلى كركوك، حيث قال بعضهم حرفياً: (لو تنبتُ نخلةٌ على رأس الكورد، فلن تعود البيشمركة إلى كركوك)، فيما قال مرشح آخر: (نعم لقد قمنا باحتلال كركوك، وفي يوم الانتخابات سنحتلها أكثر)، وفي الوقت ذاته يقول آخرون إنهم (سيعملون على إجراء تغيير ديموغرافي في كركوك الآن، وحتى بعد الانتخابات)".
وتظهر مقاطع فيديو صُورت في مدينة كركوك بعض المرشحين العرب والتركمان وهم يتعهدون لأبناء المكونين بأنهم "لن يسمحوا أبداً بعودة قوات البيشمركة إلى مدينة كركوك".
وفي هذه المقابلة التلفزيونية حول اقتراح الرئيس الفرنسي تشكيل إدارة مشتركة في كركوك، يقول رئيس جبهة تركمان العراق، أرشد الصالحي: "لماذ يجلبون لنا من خارج كركوك؟، فليتم تشكيل جيش من مكونات وأهالي كركوك، أوليست الشرطة من أهل كركوك؟، وما يطالب به ماكرون، لن نسمح بحدوثه حتى لو (نبتت نخلةٌ فوق رأسه)".
وقد شكّل عرب كركوك تحالفاً عربياً، كما شكّل التركمان الجبهة التركمانية العراقية، فيما يتنافس الجميع على 13 مقعداً مخصصاً لكركوك، ويعتمد بعضهم على العداء للكورد في نجاحه.
