• Monday, 29 June 2026
logo

أمريكا تشن ضربة عسكرية على سوريا بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا

أمريكا تشن ضربة عسكرية على سوريا بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا
شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فجر السبت، 14 نيسان، 2018، عملية عسكرية على سوريا رداً على الهجوم الكيمياوي الذي اتهمت به دمشق، واستهدفت غارات جوية مواقع ومقار عسكرية عدة، بينها في دمشق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب توجه به من البيت الابيض: "تجري عملية عسكرية مشتركة مع فرنسا وبريطانيا، ونحن نشكر" البلدين.

وبعد أكثر من ساعة على خطاب ترمب، أعلن قائد الاركان الاميركي الجنرال جو دانفورد انتهاء الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد برنامج الأسلحة الكيمياوية السوري.

وقال الجنرال الذي كان موجوداً في البنتاغون إلى جانب وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، انه ليس هناك في الوقت الحالي خطط لشن عملية عسكرية أخرى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف يستهدف "مراكز البحوث العلمية وقواعد عسكرية عدة ومقرات للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في دمشق ومحيطها"، ومركز أبحاث عسكرية ومستودعات قرب مدينة حمص.

وقال الاعلام السوري الرسمي إن "الدفاعات الجوية السورية تصدت للعدوان الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا".

وقال دانفورد إن حلفاء الولايات المتحدة حرصوا على عدم استهداف القوات الروسية المنتشرة في سوريا، مضيفاً أن روسيا لم تتلق تحذيراً مسبقاً قبل شن تلك الضربات.

ووعد ترمب بأن تأخذ العملية "الوقت الذي يلزم"، مندداً بالهجمات الكيمياوية "الوحشية" التي شنها النظام السوري.

ووجه ترمب تحذيراً لإيران وروسيا على خلفية صلاتهما بالنظام السوري، داعياً موسكو إلى الكف عن "السير في طريق مظلم".

وقال إن روسيا "خانت وعودها" في ما يتعلق باسلحة سوريا الكيمياوية.

وأفادت مصادر محلية سورية، بأن دوي انفجارات سمعت في محيط مطار الضمير العسكري شمالي شرقي دمشق، وفي محيط مبنى البحوث العلمية بدمشق، كما وقعت انفجارات أخرى لم يتم تحديد مكانها بالتحديد بعد، موضحةً أن الدفاعات الأرضية التابعة للنظام تقوم بالرد على الصواريخ من عدد من المواقع في دمشق ومحيطها.

دعم بريطاني وفرنسي

في لندن، قالت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في بيان "لا بديل عن استخدام القوة (...) لمنع النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيمياوية"، محملة دمشق المسؤولية عن الهجوم الكيميائي المفترض في دوما، مضيفةً: "بحثنا عن كل الوسائل الدبلوماسية، لكن جهودنا تم إحباطها باستمرار".

وبناء على ذلك، قالت ماي إنها أعطت الاذن للقوات المسلحة البريطانية بشنّ "ضربات مركّزة ومنسقة" ضد القدرات العسكرية الكيمياوية للنظام السوري من أجل "تجنّب" استخدام هذه الأسلحة.

واتهمت رئيسة الوزراء البريطانية النظام السوري بأنه لجأ الى استخدام الاسلحة الكيمياوية ضد "شعبه" بـ"أبشع وأفظع طريقة"، موضحةً أنه تم اتخاذ القرار بالتدخل العسكري من أجل "حماية الاشخاص الأبرياء في سوريا".

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته أن الضربات الفرنسية "تقتصر على قدرات النظام السوري في إنتاج واستخدام الأسلحة الكيمياوية".

وقال في بيان "لا يمكننا ان نتحمل التساهل في استخدام الاسلحة الكيميائية".

وقتل أكثر من أربعين شخصا واصيب 500 آخرون في مدينة دوما قبل اسبوع جراء قصف، قال مسعفون وأطباء إنه تم باستخدام سلاح كيميائي واتهموا قوات النظام بالوقوف خلفه، الأمر الذي نفته دمشق مع حليفتيها موسكو وطهران.

وصعد ترامب منذ ذلك الحين تهديداته ضد النظام الذي أكد مع حليفته روسيا أن الهجوم "مفبرك".

وأكّدت الولايات المتحدة أمس الجمعة أنّ لديها "دليلاً" على استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية ضد السكان.

وتأتي العملية العسكرية الغربية في وقت يفترض ان تبدأ بعثة من منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية وصلت إلى دمشق أمس الجمعة عملها اليوم للتحقيق في التقارير عن الهجوم الكيمياوي في دوما.
Top