الخارجية الإيرانية: على أمريكا وحلفائها تحمل مسؤولية عواقب المغامرة التي قاموا بها في سوريا
وقالت الوزارة في بيان إنها تدين العدوان الأمريكي- الفرنسي- البريطاني، على سوريا محذرةً من تبعاته وآثاره الإقليمية والدولية.
وأضافت أن "هذا العدوان هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية وتجاهل للسيادة سوريا ووحدة أراضيها"، معبرةً عن إدانتها "لاستخدام الأسلحة الكيمياوية في أي وقت ومن قبل أي كان، استناداً إلى معايير القانونية والأخلاقية والشرعية الدولية ولكن في الوقت ذاته ترفض أن يوضع ذريعة للاعتداء على دولة ذات سيادة".
وتابعت أنه "مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة وحلفاءها الذين، على الرغم من عدم وجود أي دليل وإجراء ثبت قبل التعليق النهائي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ضد سوريا، الا أنهم قاموا بالعدوان على سوريا"، مؤكدةً أن "عليهم تحملوا مسؤولية عواقب ونتائج المغامرة التي قاموا بها".
وشدد البيان على أن "توقيت العدوانين على سوريا يكشف بشكل جلي أنهما جاء بعد أن مني الإرهابيون بهزيمة في حلب والآن في الغوطة الشرقية، وهذا العدوان الصريح هو خطوة لتعويض الفشل وهزيمة الارهابيين وحمايتهم".
وأوضح "مما لا شك فيه أن الشعب السوري وكما هو الحال في السنين السبعة الماضية سوف يتصدى لمؤامرات الاعداء التي تهدف لتغيير المعادلات الميدانية على الأرض لصالح الإرهابيين".
وأكدت الوزارة على "ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال هذا العدوان الغاشم، وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية أن تدين بقوة هذا العدوان الأحادي الجانب على سيادة بلد مستقل وعضو في الأمم المتحدة".
وأكد أن "هذا العدوان سيؤدي إلى تقويض فرص السلام والأمن في العالم ويخلق الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة كما من شانه أن يعزز جبهة الإرهابيين والمتطرفين".
وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فجر السبت، 14 نيسان، 2018، عملية عسكرية على سوريا رداً على الهجوم الكيمياوي الذي اتهمت به دمشق، واستهدفت غارات جوية مواقع ومقار عسكرية عدة، بينها في دمشق.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطاب توجه به من البيت الابيض: "تجري عملية عسكرية مشتركة مع فرنسا وبريطانيا، ونحن نشكر" البلدين.
وبعد أكثر من ساعة على خطاب ترمب، أعلن قائد الاركان الاميركي الجنرال جو دانفورد انتهاء الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد برنامج الأسلحة الكيمياوية السوري.
وقال الجنرال الذي كان موجوداً في البنتاغون إلى جانب وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، انه ليس هناك في الوقت الحالي خطط لشن عملية عسكرية أخرى.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف يستهدف "مراكز البحوث العلمية وقواعد عسكرية عدة ومقرات للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في دمشق ومحيطها"، ومركز أبحاث عسكرية ومستودعات قرب مدينة حمص.
وقال الإعلام السوري الرسمي إن "الدفاعات الجوية السورية تصدت للعدوان الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا".
