رسالة المواطن ( آلان البرزنجي )
رسالة مني أنا المواطن الكوردي المستقل "آلان برزنجي" إلى الزعيم الكوردي كاك "مسعود بارزاني":
أيها البارزاني الأصيل، لقد أثبتت أنت و حزبك بأنكما كنتما و لا زلتما و ستظلان الرقم الصعب بل الأصعب في كل المعادلات السياسية في كوردستان و العراق المجاور و المحيط الإقليمي.
و الأدلة كثيرة جدا على ما أقول و كان آخرها ما حدث في مراسم عزاء ابن أخيك المرحوم "دلوفان إدريس بارزاني"، حيث رأينا بأم أعيننا كيف أن أوائل من تقربوا و توددوا إليك ، بل و تملقوا لك هم من كانوا أشد و أعنف من هاجموك و طعنوك و خانوك و سقطوك و خونوك ، بل و شتموك أيضا من القادة و الساسة على أعلى المستويات في كوردستان و العراق المجاور.
و قد سمعنا تصريحاتهم بعد العزاء و كيف أظهروا رغباتهم بالتقارب معك و مع حزبك حتى و إن كان البعض منهم يقولها بصورة مبطنة خوفا من جماهيرهم التي قاموا هم أنفسهم بغسل أدمغتهم و تعبئة رؤوسهم بالحقد و الآراء السلبية تجاهك و التحشيد ضدك و ضد عائلتك و حزبك و شعبك.
هذا ناهيك عن الأمور الإقليمية و الدولية الأخرى المعلنة و غير المعلنة، فها هو التودد الدولي لك واضح جدا .. و ها هو الرئيس التركي يدعوك مرتين لزيارة أنقرة لتحسين العلاقات بعد برودها بسبب الاستفتاء و جوابك كان "أوقفوا هجومكم على عفرين و بعدها نناقش هذه المسألة".
و ها هي إيران تدعوك مرتين أيضا لزيارة طهران و أنك لم تلب الدعوة لحد الآن لامتعاضك منهم بسبب اشتراكهم في مؤامرة (16 أوكتوبر) و صفقة بيع و تسليم "كركوك المحتلة".
و ها هي بريطانيا تدعو رئيس الحكومة ثلاث مرات و لحد الآن لم يلب "نيجيرفان بارزاني" دعوتهم لامتعاضه منهم ايضا بسبب اشتراكهم بنفس الصفقة.
و هكذا فالدلائل كثيرة جدا و لا مجال لذكرها جميعا.
أيها الزعيم الكوردي الأصيل، إنني مستقل و لا أنتمي لأي حزب أو كتلة أو أية جهة سياسية و لست متحزبا أو منحازا لأية جهة سياسية أو حزب .. و قد رفضت مناصبا رفيعة جدا في الحكومة يحلم بها أي شخص و قد عرضت علي من قبل زعيمين لحركة و حزب غير حزبك طبعا، و هذان الزعيمان يعتبران اثنان من أقطاب أو أعمدة كوردستان.
و كان رفضي بسبب رغبتي في أن أبقى هكذا غير محسوب على أية جهة سياسية و كي يبقى حزبي الوحيد هو حزب الوطن "كوردستان" فقط و أنتمي إليه بكل فخر و اعتزاز و شرف و ليكن انحيازي لقضيتي و أمتي الكوردية فقط، و لينحصر ولائي لقوميتي الكوردية و وطني "كوردستان" فقط، و كي أستمر بقول الحق كما أفعل الآن، و خصوصا عندما يكون الحق واضحا هكذا.
فكل الأحداث التي حدثت منذ قرن من الزمن و التي لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا أثبتت بأنكما أنت و حزبك هما الأشرف و الأكثر إخلاصا و وطنية لقضية الأمة الكوردية و نضالها ضد الظلم من بين كل القادة و الساسة و جميع الأحزاب و الجهات السياسية في كوردستان دون استثناء.
و أن أي قيادي أو سياسي أو حزب اتهمكم بالفساد تراه غارقا هو وحزبه في الفساد و بالأدلة و كل من اتهمكم بالدكتاتورية تراه دكتاتورا بلا منازع في منطقته و مناطق نفوذه و بالأدلة أيضا.
و حتى الأحزاب التي تشكلت مؤخرا فهي تنتقدكم و تحاول تسفيهكم و إسقاطكم من جهة ثم ترفع نفس شعاراتكم و توجهاتكم من جهة أخرى، و هكذا فالأمر نفسه ينطبق على كل اتهاماتهم الأخرى.
أيها البارزاني، لقد حاول معظم القادة و الساسة و الأحزاب و الجهات السياسية في كوردستان و العراق المجاور الإيقاع بك و لم تبق طريقة بشعة و دنيئة إلا و استخدموها ضدك، و لكنهم فشلوا بامتياز بحيث أصبحت تشكل لهم (الفوبيا) و احتاروا معك بمؤامراتهم و صفقاتهم الخسيسة التي اصطدمت جميعها بجبل الصمود و بإصرارك على حقوق شعبك مهما كلف الأمر.
أيها البارزاني، لقد تسببت بفشل كل محاولاتهم و مؤامراتهم و خططهم الشيطانية للإيقاع بك، لأنك على حق و حامل لراية قضيتك و قضية أمتك الكوردية و هدفك الأول و الأخير هو إيصال الشعب الكوردي إلى بر الأمان و الغد الأفضل و التحرر من ظلم الظالمين و الخلاص من التبعية و العبودية للآخر كما يريدها أعداء الكورد.
أيها البارزاني الأصيل، ظل سالكا لطريقك المستقيم و المباشر من أجل حرية و تحرر شعبك، و ستنجح بإذنه تعالى لأنه طريق الحق و لا تستوحشه لقلة سالكيه فالله ناصر للحق، و نحن معك و ندعمك و نناضل معك، كل بطريقته و من موقعه و حسب إمكانياته.
عشت أيها الزعيم الكوردي الأصيل و أدامك الله للكورد و أطال في عمرك لنشهد شروق شمس الحرية و الإستقلال على يديك، فإنك تستحق هذا الشرف العظيم بلا منازع.
