راکان الجبوري يوعز بهدم أحياء كوردية في كركوك
وتقيم في حي عرفة بمدينة كركوك 300 عائلة كوردية، بيوتها غير مسجلة في دائرة التسجيل العقاري، وقد تم تبليغها من قبل الشرطة بإخلاء المنطقة.
عمر حسن، مواطن كوردي يسكن في ذلك الحي، وقد سكن مع ست عوائل من أقاربه منذ العام 2003 في واحدة من دور الحي المذكور. ويقول إنه في حال طردهم لن يكون لهم مكان يقيمون فيه.
ويقول حسن: "نحن سبع عوائل، أنا، وأبنائي وأخوتي. نحن هنا منذ العام 2003، وليس هناك مكان آخر نسكن فيه".
بعد العام 2003، عندما عاد المرحلون، الذين تم ترحيلهم من كركوك في إطار حملة التعريب التي كان ينتهجها النظام السابق، كان من المفترض أن توزع عليهم قطع أراض سكنية بموجب المادة 140 من الدستور العراقي، لكن ذلك لم يحدث، فاضطر هؤلاء المرحلون العائدون إلى إنشاء عشرة أحياء، ليست دورها مسجلة في دائرة التسجيل العقاري. لكن تلك الأحياء كانت تعامل معاملة الأحياء الرسمية وتقدم لها الخدمات العامة وتنفذ فيها مشاريع خدمية.
وفي نفس الحي، عرفة، يقيم عرب وافدون من البصرة والناصرية لكنهم لم يبلغوا بإخلاء دورهم خلافاً لما حصل بالنسبة للعوائل الكوردية.
وتقول برشنكَ، من سكنة منطقة عرفة: "كان يقولون لنا، عليكم أن ترحلوا، أنتم متجاوزون... قالوها للعوائل الكوردية فقط، جاؤوا لترحيلنا لأننا كورد".
هذا وقد أصدر محافظ كركوك وكالة، راكان الجبوري، أمراً إدارياً رسمياً يأمر برفع وإزالة الأحياء المتجاوزة. ويشير الأمر الإداري إلى تشكيل لجنة من خمس دوائر تعنى بهذه المسألة.
وتقول عضو كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني ورئيسة لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة كركوك، جوان حسن: "قرار راكان الجبوري هذا، سياسي ولأغراض دعائية يستخدمها في الحملات الانتخابية في كركوك".
وأضافت حسن: "قلت لراكان سعيد بصراحة إن ما يفعله غير معقول أبداً، فهؤلاء الناس وبرغم معاناتهم أنفقوا مبالغ مالية كبيرة لتشييد تلك الدور، وتأتي أنت لتهدمها، إنك بذلك تشعل حرباً في كركوك".
وبخصوص الأمر الإداري الذي أصدره محافظ كركوك بالوكالة، أعلنت حسن أن مناطق بنجة علي، كوردستان (دور الفيلق) وسونة كَولي استحدثها المرحلون العائدون بعد 2003 إلى كركوك ولم تقدم لهم بغداد أية تسهيلات، في حين كان مقرراً تخصيص قطعة أرض سكنية لكل مرحل عائد، لكن ذلك لم يحدث ما اضطر هؤلاء إلى بناء مساكن لهم في تلك المناطق
