• Monday, 06 July 2026
logo

مسؤول اممي: هذه التضحية النبيلة لاقليم كوردستان لن تُنسى ابداً

مسؤول اممي: هذه التضحية النبيلة لاقليم كوردستان لن تُنسى ابداً
في اشارة الى استقباله النازحين واللاجئين

قال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، ان تنظيم “داعش” الإرهابي التكفيري اجتاح منطقة شنكال في الثالث من أغسطس/ آب 2014، مستهدفاً وبشكل مباشر المدنيين، تقتيلاً واستعباداً، ومتسبباً في نزوحهم بأعداد هائلة، مشيراً الى أنه خلال المدة من 4 إلى 8 أغسطس/آب بلغ عدد الفارّين بحثاً عن ملاذات آمنة ما يقرب من 200,000 شخصاُ، بينما احتمى عشرات الآلاف منهم بجبل شنكال (سنجار) حيث حاصرهم تنظيم داعش تحت ظروف بالغة الصعوبة تتمثل في نقص خطير في الماء والغذاء والمأوى والخدمات الصحية .

وتابع جورجي بوستين، في كلمة بمناسبة إحياء الذكرى الثالثة لاجتياح شنكال ، بالقول :” أن “الشهادات التي أدلى بها الناجون ترسم صورة حية توضح بجلاء الأسلوب الممنهج والواسع النطاق الذي اتبعه التنظيم في ارتكاب جرائمه الفظيعة ضد الأيزيديين وغيرهم من المكونات العرقية والدينية في العراق” .

مشيرا الى أن ” الأمم المتحدة تأكدت من خلال رصدها المستمر، أن الجرائم التي ارتكبها التنظيم تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وقد ترقى الى مستوى الإبادة الجماعية؛ ويبقى تحديد ذلك الأمر متوقفاً على رأي محكمة مستقلة مختصة في هذا الشأن”.

وذكر بوستين: “عندما أتذكر الأحداث المروّعة التي جرت قبل ثلاث سنوات، والنزوح الجماعي الذي تسببت فيه، يطيب لي أن أعرب عن امتناني العميق لحكومة كوردستان والمجتمعات المضيفة في إقليم كوردستان العراق لاستضافتهما بسخاء كبير – على مدى سنوات الصراع الثلاث – واستمرارهما في استضافة الأعداد الضخمة من النازحين، وسعيهما للتخفيف من محنتهم وتوفير البيئة الآمنة والمواتية لعيش الناجين والضحايا.

إن هذه التضحية النبيلة سوف لن تنسى أبداً”.

وشدد نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة على أن “الوحشية المفرطة التي مارسها تنظيم داعش بحق المكونات العرقية والدينية المتنوعة في العراق، وخاصة الأيزيديين إلى جانب المسيحيين، والتركمان، والشبك والأقليات العراقية الأخرى، بعد استيلائه على منطقة سنجار في الثالث من آب 2014 تمثل فترة حالكة الظلام في تاريخ العراق ويجب ألا ننساها أبداً”.

ولفت الى أن ” الإيزيديين مستهدفون بشكل خاص، حيث ابدى تنظيم داعش عزمه ونيته على تدميرهم كليا أو جزئيا” .

مشيرا الى أن” ما بين 2000 و5500 شخصا من المكون الإيزيدي قد قتلوا على يد تنظيم داعش منذ 3 آب 2014.

وفي الفترة ما بين 3 آب 2014 و2 تموز 2017، اختطف داعش ما يقرب من 6417 شخصا من المكون الإيزيدي، ولا يزال نحو 3369 شخصا في أسر داعش، بما فيهم 1636 امرأة وفتاة و1733 رجلا وفتى”.

مشيراً ، الى أ” ن الأمم المتحدة لاتزال تشعر بقلق بالغ إزاء الإيزيديين ووضعهم ومصير أحبابهم المفقودين وسلامة الآلاف من أولئك الذين ما زالوا في أسر داعش وما زالوا يعانون من فظائع لا توصف على يد الجماعة الإرهابية كل يوم”.

واعتبر بوستين أن “استعادة الموصل، هو حدث ذي أهمية كبيرة بالنسبة للعراق والمنطقة، حيث أنه يشير إلى هزيمة لا رجعة فيها لإرهاب داعش.

وينبغي تأمين هذه اللحظة النادرة للوحدة الوطنية من خلال عملية طويلة الأجل لتحسين الادارة وتقديم خدمات أفضل وبسط الأمن ووضع ترتيبات أمنية مناسبة لجميع الطوائف تكفل العدالة والمساءلة وتعزز المصالحة”.

ودعا بوستين” الحكومة العراقية الى أن تعيد الإدارة المدنية للعدالة وأن تقدم الدعم لسلطات إنفاذ القانون والسلطات القضائية من اجل إجراء التحقيقات كما ينبغي وتوثيق ومحاكمة مرتكبي الجرائم وخروقات حقوق الانسان والتجاوز عليها ، وفقا للقانون وحيثما أمكن ذلك” مشددا على ضرورة “استخدام جميع الوسائل المتاحة لمعالجة الأسباب الجذرية للعنف لتجنب إرتكاب المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان ومعاناة المدنيين”.

وأكد أن” مأساة الأيزيديين هي تذكار صارخ لشعب العراق والمنطقة والعالم أجمع بأن إيديولوجيات الكراهية التي تركت دون مكافحه قد تطلق العنان لعنف لا يمكن تصوره ولوحشية بربرية ضد الضعفاء وغير المحميين- والأكثر ضعفا من بينهم هم الأقليات”.

وختم جورجي بوستين، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كلمته بالقول:” نحن نستذكر الضحايا هذا اليوم (الثالث من أغسطس/آب)، فلنتعهد جميعا بعدم التخلي عن الايزيديين والأقليات الأخرى العزل وتركهم تحت رحمة قوى الظلام والوحشية التي تتحين الفرص.

ويتمثل الضمان النهائي لذلك في عراق ديمقراطي متصالح قائم على سيادة القانون”.
Top