انعكاسات زيارة الصدر إلى السعودية على الصراعات بين طهران والرياض
مقتدى الصدر في المدينة المنورة خلال الزيارة التي أجراها في شتاء عام 2006 أي قبل شهر واحد من حادث تفجير ضريح الإمامين العسكريين.... حيث زار المملكة، تلبية لطلب ملك السعودية السابق عبد الله بن عبد العزيز.
الخبراء في الشؤون الإيرانية ربطوا تفجير المرقد بزيارة الصدر إلى السعودية، بالقول إن "الحكومة التي يقودها آل سعود كشفت بدعوة الصدر إلى السعودية عن خططها لإبعاد الصدر والشخصيات الشيعية المؤثرة في العراق عن نفوذ إيران المتنامي، ما يشكل تهديداً للمصالح الاستراتيجية لطهران".
بعد مرور 11 عاماً وعدة أشهر، ها هو الصدر يجري زيارة أخرى إلى السعودية... لكن الدعوة جاءت هذه المرة من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والذي يوصف بأنه "الملك الفعلي" في السعودية.
وقال الباحث السياسي هيثم الهيتي، إن ""هناك صراع في المؤسسات العراقية خاصة بين الكتل السياسية التي تريد إيجاد دور لها في مستقبل السياسة في العراق، الحشد الشعبي قوي الآن؛ وهذا يضعف دور الصدر؛ لذا تريد السعودية انتهاز هذه الفرصة وجذب الصدر إليها وتقويته أمام الحشد".
محمد بن سلمان العدو اللدود لإيران، يعمد منذ فترة إلى مغازلة شيعة العراق لجذبهم نحو الانتماء القومي بدلاً من المذهبي، والتغريدة التي نشرها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان، ويدعو فيها إلى التفريق بين المذهب الشيعي الأصيل ومذهب الخميني قبل حذفها ما هي إلا مؤشر على الجهود الرامية لرأب الصدع بين السعودية والعرب الشيعة في العراق.
قد يكون هدفاً عسير التحقيق للسعودية، وعلى الرغم من صعوبته لكن إيران غير قادرة على المجازفة بإخلاء الساحة لآل سعود وتعريض مصالحها السياسية والمذهبية وحتى الاجتماعية في العراق لإعصار بن سلمان.
