ابراهيم الجعفري: لا نريد جمهورية افلاطون المثالية
جاء ذلك خلال إلقاءه كلمة في الجامعة الامريكية بدهوك، ونقلتها شبكة رووداو الإعلامية، حيث قال الجعفري، "لقد جمدنا جميع خلافتنا حينما كنا في المعارضة وذلك للقضاء على الدكتاتورية، وانا لست كورديا لكن ما حدث في حلبجة والانفال قد قطع قلبي، وبقية المناطق لم تكن احسن حالا، فقد تم دفن 365 الف شخص في الوسط والجنوب خلال الانتفاضة الشعبانية، وايضا في الانبار ايام ثورة المرحوم محمد المظلوم وقد قتل العديد منهم، ولا ننسى ما تعرضت له السنجار، فأنا لم اترك منبراً واحداً في العالم إلا وتحدثت عن هذا الامر، سواء كان بالارقام او بالتواريخ أو بالاشخاص، ولهذا ارجو ان لا نضيق العراق ونضعه في اي تكتل إجتماعي، لأن العراق عراق الجميع، وما يكفله الدستور وما يريده الشعب، جميعها تعتبر حرية".
وأضاف وزير الخارجية العراقي، "نحن نريد مشروع دولة يقوم على اساس الأرض والسيادة والشعب والقانون، فالعراق منذ قديم الزمان كان لديه مشروع دولة، ومنذ وقت سرجون الاكدي، في 2230 سنة قبل ميلاد السيد المسيح كانت توجد هذه الفكرة، نحن متمسكين بوطنيتنا العراقية لان العراق بيت شامل لكل العراقيين سواء كان عربياً أو كوردياً أو تركمانياً وغيرهم، ونحن نحن كشيعة وككورد قدمنا ضحايا سجون وقبور وكيمياوي، ولكن السنة ايضا كانوا مظلومين، صدام حسين سني لكنه لم يمثل السنة في جرائمه بل ظلمهم ايضا".
واشار الجعفري، "ان الفيدرالية لا تعني اضعاف الثقة، بل انها تعني تعزيز الثقة، فالمجتمعات المتعددة التكوين تضعف فيها الثقة، ويأتي النظام الفيدرالي ويعزز الثقة بين مكونات الشعب، وقد مضت 14 سنة ونحن نتساءل ماذا حققنا؟ وماذا بقي لم يتحقق لحد الآن، حققنا بعض الأعمال الجيدة ويجب ان نكمل، ولا زالت تواجهنا بعض التحديات، والارهاب لا يزال يستهدفنا جميعاً لم يفرق احداً بين القوميات، تواجهنا ايضا مشكلة الفساد المالي والاداري والمحاصصة السيئة الصيت"، مبيناً ان "العراق اقدم على كتابة الدستور وقد تحققت التجربة الفيدرالية بمشاركة المرأة ، وحرية التعبير التي لم تكن موجودة ايام صدام حسين، وجميع المكونات اصبحت موجودة في الحكومة والبرلمان".
واردف الجعفري، "نحن لا ننكر وجود اخطاء في التجربة، ولا نريد جمهورية افلاطون المثالية، فاذا تسبب حجر بجرح مواطن ترمى كل الاحجار المشابهة الى خارج بيت افلاطون، ولا نريد هذا الحال لأن هذا كلام خيالي، فالبلد بحاجة الى قادة وليس فقط الى رؤساء، الرئيس يأتي به شعبه الى الامام وعندما تنتهي فترة رئاسته ينسى او ينتهي، اما القائد هو الذي ياتي بشعبه الى الامام ويموت القائد ولا تموت قيادته وتبقى عبر التاريخ.
من جهته قال رئيس ديوان رئاسة اقليم كوردستان فؤاد حسين، خلال كلمته التي القاها بعد انتهاء كلمة الجعفري، "مشروع الدولة تعني فلسفة البناء والوضوح في الرؤيا وبناء الحريات وبناء المؤسسات وبناء الشراكة، حيث يشعر الإنسان بأنتمائه الى هذه الدولة نظرا لتواجد حقوقه والتزامه بالواجبات".
واضاف حسين، "حينما طرح مشروع بناء دولة جديدة في العراق كان الكورد والمكونات الاخرى في اقليم كوردستان يتوقعون شيئا آخر، نحن نريد ان نفهم من الاخوة في بغداد ما هي الفلسفة التي تبنى عليها الدولة، هل هي النظريات المتواجدة في برامج الاحزاب المتواجدة على الساحة السياسية في بغداد ام هي فلسفة الدستور، واذا تحدثنا عن الديمقراطية، هل بنينا الديمقراطية، هل وصلنا الى المساواة بين الرجل والمرأة اذا ما تحدثنا عن المناصب، واذا تحدثنا عن الفيدرالية فهل هناك مؤسسات فيدرالية في العراق؟، انا اتفهم بأنه كانت هناك تحديات عرقلت بعض الامور".
واشار رئيس ديوان رئاسة اقليم كوردستان، "اننا بحاجة الى نقاشات ومفاوضات وحوارات نحن بحاجة الى ان نجلس ونطرح المشاكل كما هي، ان الواقع العراقي المجتمعي هو واقع المجتمعات فمن الخطأ الحديث عن دولة المواطنة، بينما المجتمع العراقي عبارة عن مكونات، فاذا تم فستطرح مسألة الاكثرية والاقلية، وبالتالي سيكون هناك تهميش للمكون الاقل من الاخر من الناحية العددية".
واردف حسين، "دولة المواطنة بحاجة الى الفلسفة الليبرالية، ولذلك فان الطروحات السياسية تتحدث عن دولة المواطنة ولكن اطار الفكر السياسي هو في اطار مكون او مذهب، لأن انتماءاتهم ستكون مذهبية او قومية بالنسبة للكورد".
