ترامب ليس مغفلاً.. تعرفوا إلى مشاريعه الجديدة
ربما كانت المكالمة مع تايوان بريئة بقدر براءة الاجتماع الذي عقده ترامب مع شركائه الهنود قبيل أيام من توقيع شركته اتفاقاً جديداً في كالكوتا
ويقول وولف إن الكثير من تغريدات ترامب المزعجة ليست في واقع الأمر زلات لسان. إنه يتعمد هز الإستقرار العالمي من أجل أجندة متطرفة أعدها مساعدون متطرفون جعلوا ديك تشيني يبدو كانه كوفي أنان. ولذلك تستحق المكالمة الهاتفية التي أجراها مع الرئيسة التايوانية تساي إنغ-وين التدقيق، لأنها من المؤكد مؤشر لأشياء مقبلة.
مجموعة ضغط تايوانية
في أول الأمر، اعتبر ترامب أن المكالمة الهاتفية لا تعدو كونها رسالة تهنئة. أما نائبه مايك بنس فاعتبر أن المسألة لا تستحق كل هذه الضجة وأنها "ليست أكثر من إتصال مجاملة"، ولكن هذه الأعذار تبدو ضعيفة بعدما قال خبراء في السياسة الخارجية، إن المكالمة التايوانية ستؤدي إلى تخلٍ أساسي عن السياسة الأمريكية التي كانت متبعة حيال الصين منذ 1979. وتبددت الأعذار بعدما نشرت صحيفة نيويورك تايمز أن المكالمة الهاتفية هي نتاج جهد مجموعة ضغط ممولة من التايوانيين أنفسهم. واستناداً إلى الصحيفة فإن المكالمة تم تنظيمها بواسطة عميلهم الأجنبي المدفوع الأجر بوب دول المرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأمريكية والزعيم السابق في الكونغرس.
وقال دول: "من العدل القول إن لدينا بعض النفوذ...عندما تمثل زبوناً ويتقدمون إليك بطلبات، من المفترض أن تتجاوب". ويبدو ان ذلك النفوذ يشمل اهتماماً خاصاً بالمؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في كليفلاند في يوليو (تموز) الذي حضره وفد تايواني، حيث تغير برنامج الحزب للمرة الأولى ليشمل التزامات لأمن تايوان.
فندق في تايوان
ولفت وولف إلى أن رئيساً منتخباً آخر يمكن أن يعتبر أن جني أموال من الأمن القومي بمثابة خطر وخيانة أو ما هو أسوأ من ذلك. لكن الصحف التايوانية نفسها نشرت أن مؤسسة ترامب نفسها مهتمة بمشروع محتمل لبناء فندق قريباً من مطار تايوان الدولي. واستناداً إلى التقرير فإن مدير مبيعات زار تايوان أخيراً في أكتوبر (تشرين الأول)، على رغم أن ناطقة باسم الشركة قالت إنه "لا خطط للتوسع إلى تايوان".
اتفاق في كولكاتا
وربما كانت المكالمة مع تايوان بريئة بقدر براءة الاجتماع الذي عقده ترامب مع شركائه الهنود فقط قبيل أيام من توقيع شركته اتفاقاً جديداً في كولكاتا. وقد لا تكون لمكالمة ترامب الهاتفية مع الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري علاقة بإعادة إحياء بناء برج بوينس أيرس.
وفي أي حال، يرى وولف أن ترامب قادر على أن يبدد الشكوك من خلال النأي بنفسه كلياً عن ملكية منظمة ترامب، وليس فقط الإبتعاد عن عملياتها فيما هو يخطط لعقد مؤتمر صحافي الأسبوع المقبل. وأي شيء أقل من النأي الكامل بالنفس، سيكون بلا معنى. وبموجب دستور الولايات المتحدة الذي يحظر حصول الرئيس على مدفوعات أو فوائد من القوى الكبرى، فإن أي جزء من خطة الإستثمار ستكون أرضية لبدء إجراءات العزل.
ويخلص إلى أن هذه المكالمات الهاتفية والتغييرات في السياسة هي جزء من نهج، سواء أكان لإيفانكا ترامب دخل فيها أم لا.
