وصفوه بـ"الخائن".. العراقيون يستقبلون المالكي بـ"الأحذية"
في حادثة تنبئ عن رفض شعبي، تلقى نوري المالكي، نائب رئيس جمهورية العراق الحالي، رئيس وزراء العراق السابق، "إهانات" من جماهير ثلاث محافظات جنوبية، خلال زيارته إياها في غضون أقل من ثلاثة أيام.
واتفقت جماهير مدن ذي قار وميسان والبصرة على أن نوري المالكي تسبب بما يمر به العراق من أزمات أمنية واقتصادية واجتماعية، موضحين ذلك من خلال هتافاتهم والشعارات التي رفعوها، وكانت قاسية الألفاظ.
وبدأت بالرفض جماهير ذي قار لدى زيارة المالكي لها، الخميس 8 ديسمبر/كانون الأول، ثم في اليوم الثاني وجد المالكي الرفض نفسه من قبل جماهير ميسان، وأخيراً باليوم الثالث، السبت، حين زار البصرة.
اقرأ أيضاً :
شاهد.. "داعش" يعرض فيديو لخسائر القوات العراقية بالموصل
ففي مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار)، استقبل أهالي المدينة نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، بالأحذية والحجارة، لدى زيارته مدينتهم الخميس، في الوقت الذي نظم فيه المئات من الأهالي مظاهرة حاشدة رفعوا خلالها لافتات "غير مرحبة" بزيارة المالكي.
ورفع المتظاهرون في أثناء وقفتهم الاحتجاجية لافتات تعبر عن عدم ترحيبهم بزيارة المالكي.
واشتهر مقطع مصور لشاب عراقي معاق، ذكرت مواقع التواصل الاجتماعي أنه جندي سابق، ظهر فيه وهو يودع موكب المالكي برفع "الحذاء".
وبعد توجهه من ذي قار إلى مدينة ميسان، لم يختلف الميسانيون في إظهار مشاعرهم تجاه نوري المالكي عن جماهير جارتهم ذي قار؛ إذ رفعوا لافتات اتهموا نائب رئيس الجمهورية فيها بـ"انتهاج الدكتاتورية خلال فترة حكمه"، و"تسليم" مدينة الموصل إلى تنظيم الدولة، وأنه المتسبب في كثير من الجرائم، كما أنه وراء انتشار "التنظيم" في العراق.
وكان من بين أبرز الهتافات: "يا مالكي يا زبالة يا قائد النشالة".
ورددت الجماهير العديد من الشعارات منها "ما نتشرف به الباع الموصل" في إشارة إلى أن المالكي "باع" مدينة الموصل، شمالي البلاد، لتنظيم الدولة الذي تمدد، من خلال سيطرته على الموصل في يونيو/حزيران 2014، وسيطر على نحو ثلث البلاد، قبل أن تبدأ القوات العراقية بمعارك استعادة السيطرة عليها.
والسبت وصل المالكي البصرة قادماً من ذي قار، لكن الزيارة لم تكن أحسن حالاً من سابقتيها؛ إذ لم يختلف استقبال أهالي البصرة عمّا فعله أهالي ذي قار وميسان، واحتشدوا مطلقين هتافات غاضبة بحق نوري المالكي، مطالبينه بمغادرة مدينتهم.
وحمل المتظاهرون لافتات مناهضة لزيارته، كما رددوا هتافات تعبر عن غضبهم، منها: "ملعون.. ملعون.. نوري المالكي".
ونوري المالكي، وهو أمين عام حزب الدعوة الإسلامي، تولى منصب رئيس مجلس الوزراء العراقي بين عامي 2006 و2014. ونائب رئيس الجمهورية منذ 9 سبتمبر/أيلول 2014.
وتجدر الإشارة إلى أنه في أغسطس/آب 2015 أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عن إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية (نوري المالكي وأسامة النجيفي وإياد علاوي) في استجابة لاحتجاجات شعبية، لكن هذه القرارات لم تجد سبيلها إلى التنفيذ.
والمالكي متهم في سقوط مدينة الموصل تحت سيطرة تنظيم الدولة، ومنها تمدد ليسيطر على أجزاء واسعة من البلاد، كما يتهم بالوقوف وراء انتشار أعمال عنف طائفي، لا سيما من خلال دعمه لمليشيات معينة، أبرزها "عصائب أهل الحق".
ومن بين الاتهامات الموجهة للمالكي تسببه بانتشار الفساد المالي، واختلاس جزء كبير من ميزانية البلاد تحت اسم "مشاريع وهمية".
