• Saturday, 03 October 2026
logo

العبادي: وجود القوات التركية في العراق يعيق تحرير الموصل ونطالب بإنسحابها

العبادي: وجود القوات التركية في العراق يعيق تحرير الموصل ونطالب بإنسحابها
أكد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، اليوم الخميس، 22 أيلول، 2016، أن وجود القوات التركية في العراق يعيق عملية استعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" داعش، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالعمل على انسحاب تلك القوات.

وقال العبادي في كلمة له باجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، تابعته شبكة رووداو الاعلامية، "قبل عام وقفنا هنا وكانت هناك مساحات شاسعة من الأراضي العراقية محتلة من قبل تنظيم داعش الارهابي واليوم نقف في نفس المكان لنعلن امامكم ان العراق يتحرر وان العراقيين تمكنوا من تحرير معظم اراضيهم ومدنهم بوحدتهم وارادتهم .. ونتجه هذه الايام لتحرير نينوى وهي آخر محافظة بقيت بيد داعش وقد استعدنا مناطق مهمة منها وسنكمل تحريرها بالكامل خلال هذا العام ".

وأضاف "ندعو المجتمع الدولي الى المزيد من الدعم لبرنامج ايواء واعادة النازحين خاصة مع اقتراب حسم معركة تحرير محافظة نينوى وتوقعاتنا بازدياد اعداد النازحين"، داعياً "دول العالم الى الالتزام بتطبيق قرارات مجلس الامن المتعلقة بمنع تقديم الدعم والتمويل والتسليح للمجاميع الارهابية، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنقاذ الاثار والتراث الثقافي العراقي".

واشار الى أنه " لقد تعرضنا في العراق الى عاملين خارجيين أثرا في الاستقرار والنمو الاقتصادي والاجتماعي، فالى جانب الارهاب واجهنا أزمة هبوط اسعار النفط العالمية مما افقد موازنتنا المالية اكثر من 70 بالمائة من عائداتها مع تزايد التكاليف والاعباء العسكرية والامنية لتحرير المدن العراقية من الارهاب"، متابعاً "وفي الوقت الذي نشكر فيه كل من وقف مع شعبنا في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية ، فاننا نتطلع الى مزيد من الدعم والتعاون ، ونشيد بدور منظمة الامم المتحدة في مساعدة العراق في المجال الانساني ومعالجة قضايا النازحين وننظر بتقدير للموقف الايجابي للدول السبع الكبار الصناعية ولمؤتمر المانحين الذي عقد مؤخرا في واشنطن".

ومضى بالقول "ننتهز هذه الفرصة لندعو المجتمع الدولي الى تركيز جهوده وامكانياته لإنهاء النزاعات ووقف الحروب ودعم الأمن والسلم وتشجيع فرص التنمية، والابتعاد عن سياسات التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، وهي سياسات زادت من معاناة الشعوب وعمقت الانقسامات في منطقتنا التي مازالت تعاني من حروب داخلية وتدخلات خارجية فاقمت من معاناة السكان المدنيين الى مستويات خطيرة "، مناشداً "المجتمع الدولي بدعم واحترام سيادة العراق والطلب من تركيا سحب قواتها من العراق حيث ان تواجد هذه القوات رغم رفض العراقيين لها يعرقل جهودنا لتحرير محافظة نينوى".

وأوضح العبادي "اننا نتطلع الى يوم قريب يتم فيه اخلاء العراق والمنطقة من داعش ، لكن سعادتنا لاتتم الا بعالم خال من الارهاب الذي يهدد شعوبنا ودولنا ، الأمر الذي يتطلب تعاونا جادا لمحاصرته وتجفيف منابعه الفكرية والمالية وتدمير شبكات ومراكز التجنيد المنتشرة في كل العالم ، ودون هذا التعاون سيصل الارهاب الى كل مكان وستتزايد اعداد اللاجئين الهاربين من مناطق النزاع التي بلغت مستويات خطيرة وغير مسبوقة".

وبيّن رئيس الوزراء العراقي، "أن خطر تكرار تشكيل أو تكوين منظمات إرهابية مثل القاعدة أو داعش لن ينتهي إلا بالتصدي للعقيدة المتطرفة لهذه التنظيمات المتخلفة فكرا والمستندة في نهجها على التفرقة المذهبية والفكر العدائي لكافة الأديان والمعتقدات والتي تغذيها الرؤيا القاصرة التي أضاعت على دولنا فرص البناء والإعمار وفرص التنمية والتطور".

ولفت الى أن "داعش التي ادعت زورا وكذبا الدفاع عن أهل السنة قتلت الشيعة والسنة والمسيحيين والازيديين والعرب والكورد والتركمان والشبك، وجرائمها البشعة شملت كل الطيف العراقي"، مؤكداً "ان المعركة التي يخوضها العراقيون ضد داعش لكل عراقي حصة في النصر المتحقق فيها، وهي معركة وطنية وجودية وغير تقليدية يشترك فيها جميع ابناء الشعب العراقي دون تمييز، وان قواتنا من الجيش والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية والحشد الشعبي والعشائري وقوات البيشمركة ينتمون لمختلف الاديان والقوميات والطوائف ويجمعهم هدف واحد هو الدفاع عن وطنهم ومقدساتهم، ويحظى هذا الدفاع بدعم المرجعية الدينية بقيادة وحكمة سماحة السيد علي السيستاني الذي يمثل صمام امان حيث شكلت فتواه التاريخية قوة دافعة لتحشيد كافة أبناء الشعب العراقي ولاقت تأييدا واسعا من علماء الدين من كل الطوائف وجميع قطاعات الشعب ".

واعلن العبادي "مع كل هذه التحديات الصعبة والخطيرة مضينا في تنفيذ برنامجنا الاصلاحي الشامل ومكافحة الفساد المتغلغل في مفاصل الدولة والمجتمع ، وهو برنامج ادركنا منذ بداية انطلاقه انه لايقل صعوبة وخطورة عن مواجهة الارهاب لكننا مصممون على تنفيذه رغم كل التحديات ، ونحن متفائلون بالانتصار في معركة الاصلاحات كما انتصرنا وحررنا اراضينا".
Top