العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي: أي تهديد لإقليم كوردستان يعد تهديداً لبغداد
وهددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بتدمير إقليم كوردستان، وجاءت هذه التهديدات من قبل شخص رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني، وعلى خلفية المواجهات التي حصلت بين بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني–إيران والحرس الثوري قرب مدينة "شنو" بكوردستان إيران.
ووصف نائب المسؤول العام للحرس الثوري الإيراني، سردار سلامي، بيشمركة حزب الديمقراطي الكوردستاني-إيران، أثناء إلقاء خطبة الجمعة في مدينة طهران "بالأشرار".
وهاجم سلامي، بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني-إيران، ومهدداً إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن "الهجوم على البلاد، كان (شمال العراق)".
ولدى إقليم كوردستان أكثر من 800 كم حدود مشتركة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهناك 3 معابر دولية بين الجانبين.
وحذر ممثل إقليم كوردستان في طهران، ناظم دباغ، من أن إيران ستعمل كل ما بوسعها"، وقال إن "قوات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني-إيران لا تستطيع المرور من المعابر بدون موافقة طرف، وهناك غض نظر".
وأضاف دباغ أنه "في حال لم يتم إغلاق الطريق أمام هذه القوات، ستتعقد المشكلة أكثر، لأن إيران حتى الآن فعلت أشياء كثيرة"، وكما يقول ناظم دباغ، فإن "لسردار حسين سلامي، مركزاً رفيعاً جداً في إيران، لذا فإنه حين يتحدث، فإن كلامه يكون محسوباً".
ووقف سلامي بالزي العسكري أمام آلاف المصلين في خطبة صلاة الجمعة بطهران، وقال " أحذر النظام الذي يسيطر على شمال العراق، بأن يعمل وفق الاتفاقيات الموجودة، وأي منطقة تصبح مصدراً للهجوم على إيران، سندمر المكان بدون اعتبار".
من جهتها ردت حكومة إقليم كوردستان على موقف سلامي، ونشرت بياناً في 2-7-2016، وأوضحت موقفها حول التهديدات، وقالت "نحن نرفض بشدة هذا التهديد غير اللائق لسردار سلامي، ونرى أنه موقف لا يتناسب مع العلاقات القوية والمتينة والصداقة بين حكومة إقليم كوردستان وجمهورية إيران الإسلامية، خاصة مع وجود حوارات مليئة بالتفاهم والصداقة بين الجانبين خلال هذه الفترة، لكن هذا التهديد يتعارض تماماً مع طبيعة النقاشات الموجودة بيننا، ولا تخدم تطور علاقاتنا بأي شكل، ولا يمكن القبول أبداً باستخدام هذه اللهجة مع إقليم كوردستان".
ويعتقد محمود عثمان، عضو الدورة السابقة في مجلس النواب العراقي، وأحد قدامى الشخصيات الكوردية ضمن المحادثات مع إيران، أن "قوات بيشمركة كوردستان-إيران لها حقوق في أن تدافع عن نفسها، فيما تقصف وتهدد إيران إقليم كوردستان حتى الآن"، مؤكداً أن "نشاطات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني-إيران غير موجودة، لأنه إيران بالأساس تقف ضد إقليم كوردستان، ولا تريد له كياناً خاصاً به".
فيما لم تصدر الحكومة العراقية حتى الآن موقفاً رسمياً، بشأن التهديدات الإيرانية على إقليم كوردستان، إلا أن "رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، يرى أن من الضروري أن تصدر وزارة الخارجية العراقية توضيحاً حول ذلك".
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، حسن شويدر، لرووداو، أن "لدولة العراق سيادتها، وإقليم كوردستان جزء منها، ولن نقبل بأي تهديد ضد إقليم كوردستان".
وأوضح شويدر أنه "طالب بشكل رسمي من وزارة الخارجية العراقية، إصدار توضيح حول تهديدات إيران على إقليم كوردستان"، مشيراً إلى أن "التهديد على إقليم كوردستان هو بمثابة التهديد على بغداد، والعراق أجمع، فيما يقول عضو من الكتلة الخضراء في برلمان إقليم كوردستان، لن نسمح لإيران، ولن نقبل ذلك".
