مسرور بارزاني: إن لم نقبل نحن بالذل فلا قوة بإمكانها إضطهادنا
يصادف اليوم مرور مئة عام على إبرام اتفاقية (سايكس بيكو)، تلك الاتفاقية التي وقعت على أثرها الكثير من شعوب المنطقة تحت السيطرة وعانت من الظلم والغبن، خاصة الشعب الكوردي.
لم يشهد الشرق الأوسط منذ ذلك الحين أي سلام أو استقرار، لان رسم الحدود بمقتضى تلك الاتفاقية كان بناءاً على مصالح الدول العظمى آنذاك، دون الأخذ بنظر الاعتبار إرادة القوميات المختلفة في تقرير مصيرهم أو الالتفات إلى مصالحهم.
ونتيجة لهذا الخطأ التاريخي، تعرضت منطقتنا للعديد من الأزمات والحروب والدمار، قدم شعبنا خلالها تضحيات جسيمة، في سبيل الحفاظ على هويته.
حانت ساعة الاعتراف بجسامة هذا الخطأ التاريخي، و ينبغي رفع الظلم والغبن الذي لحق بالمنطقة عبر منحهم حق تقرير المصير.
أأمل أن لا يسمح شعب كوردستان وتحت أي ذريعة أو أي نوع من أنواع الضغوطات بإضاعة هذه الفرصة، يجب أن يقرر شعبنا مصيره وأن يسير صوب الاستقلال.
الاستقلال يبدأ من الذات، لو أردنا الاستقلال يجب أن نسعى إليه، ولا يجوز أن نسمح للمصالح الحزبية الضيقة أو الشخصية أن تشكل عقبة أمام بلوغ هذا الهدف، لو رفضنا الرضوخ لسيطرة الغير لن تتمكن أي قوة من إرضاخنا، فليكن القرار بأيدنا، دون أن ندع أي كان أن يقرر عنا، يجب أن لا نسمح للذرائع المختلفة مثل (لم يحن الوقت أو أن الظروف لا تسمح) أن تتسبب في تأخرنا من جديد، آن الأوان أن نقرر مصيرنا بأنفسنا.
في هذه المناسبة، ندعو العالم أجمع وخاصة شعوب الشرق الأوسط إلى احترام تضحيات شعبنا وما سيقرره، وأن يعتبروا موقفنا هذا، مبادرة سلمية و حلاً جذرياً وأن يكون تقبلنا لبعضنا البعض وفق أسس الصداقة والمساواة و حسن الجوار.
