أكاديمي من القامشلي: إعلان المجتمع الديمقراطي مشروعه الفيدرالي وراء تجدد الإشتباكات
وقال الاكاديمي فريد سعدون من مدينة القامشلي لشبكة رووداو الإعلامية: "لم تكن اشتباكات اليوم وليدة لحظتها ، بل كان يتم التحضير لها منذ فترة، فقد استجدت أحداث داخلية، وإقليمية، ودولية أسهمت في إطلاق الشرارة الأولى لها ، ومنذ إعلان حركة المجتمع الديمقراطي عن مشروعها الفيدرالي، بدأت الأصوات تتعالى لردعهم، ومنعهم من تنفيذ مخططاتهم، ولم يرغب النظام في مواجهتهم علناً، بل ترك الأمر للموالين ليقوموا بالواجب".
وتابع سعدون بالقول "كان لوصول أحمد الجربا إلى مناطق تل علو، ونشر القوات الخاصة به هناك ، وانهيار مفاوضات جنيف، واستمرار الاشتباكات في نصيبين واتهام حزب الاتحاد الديمقراطي بحفر الانفاق بين قامشلو، ونصيبين ، كل ذلك كان له التأثير على مجريات الأحداث، من خلال الدفع بالعشائر العربية الموالية للنظام، وأحيانا تلك التي لها دعم من تركيا بخلق القلاقل في المنطقة".
وأضاف أن "الأمر الحاسم في المسألة هو ظهور دلائل التمرد عند قوات حماية الشعب ،ومحاولة التفرد بالقرار، وتخفيف التنسيق مع النظام ومع الإيرانيين، واعتمادهم على الامريكيين بالدرجة الأولى وأحيانا على الروس ، ودعمهم من قبل هؤلاء لإعلان الفيدرالية، كان هذا هو السبب المباشر الذي خلق نوعا من القلق عند النظام ليبدأ بتحشيد العشائر العربية واستقدامهم إلى الفوج وتدريبهم على السلاح وتوزيع السلاح عليهم ، ومعظمهم من أبناء جنوب القامشلي ومن عشائر طي والبو عاصي وخاصة أولئك التابعين لمحمد الفارس".
وعن الهدف والغاية الاساسية من الاشتباكات التي تحصل في المدينة أفاد الاستاذ الجامعي "هو منع إقامة الفيدرالية وتقسيم سوريا، ولكن ما يتم التحضير له هو تأجيج حرب أهلية بين العرب والكورد تؤدي إلى حالة من الاحتقان والثارات التي ستقصم ظهر المجتمع في الجزيرة".
متابعاً ان ذلك "يمنع أي توحّد بين المكونات مما يسهل التفريق بينهم والسيطرة عليهم ، ويعلم المخططون لذلك أن قوات حماية الشعب قادرة على سحق أي هجوم من قبل العشائر على المدن والبلدات الكوردية، وبالتالي تورط قوات حماية الشعب في قتل العرب، مما يجعله في معرض الاتهام بالتطهير العرقي وارتكاب مجازر حرب، ويمكن فيما بعد اتهامهم بالإرهاب ، وبذلك يتم وضع العشائر العربية وقوات حماية الشعب في حالة ضعف ومن خلاله يمكن السيطرة على الجميع".
وفي ختام حديثه قال سعدون "قمنا بتقديم مبادرة، وذلك بالتواصل مع شيوخ العشائر العربية وعقد لقاء معهم حتى نتوصل إلى اتفاق يمنع وقوع هذه الفتنة التي ستحرق الجميع ، وقد استجاب الكثير منهم لمطلبنا وأبدوا استعدادهم للمساهمة في درء هذه الفتنة وهذا المخطط، ويمكننا بناء عليه أن نخلق حالة من الانسجام والتوافق بين مكونات المنطقة يساعد على إحلال السلام".
