• Friday, 24 July 2026
logo

مايكل هايدن: أدعو إلى تسليح الكورد مباشرة

مايكل هايدن: أدعو إلى تسليح الكورد مباشرة
دعا الجنرال السابق في القوات الجوية الامريكية و المدير السابق لوكالة الامن القومي الامريكي، مايكل هايد، الادارة الامريكية الى تزويد قوات البيشمركة بالاسلحة وقال: "الكورد حلفاؤنا المفضّلين في المنطقة وبغضّ النظر عمّا سيحدث، سيبقون هكذا لأنّ مصلحتهم المباشر ةمتوافقة مع التحالف مع الغرب."

وفي مقابلة له مع صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية، اوضح مايكل هايد عدداً من النقاط المتعلقة بالسياسة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط عامة، وسوريا والعراق بشكل خاص، بما في ذلك كيفة القضاء على تنظيم داعش.

اشار هايد الى تعقيدات الوضع في منطقة الشرق الاوسط وقال: "رأيت عالمًا أخطر خلال مسيرتي العسكرية (...)ولكننّي لم أشهد عالم أكثر تعقيدًا من عالم اليوم، خاصّة في الشرق الأوسط في دول كانت تسمّى سابقًا بـ العراق وسوريا. اليوم لدينا الدولة الإسلامية والقاعدة والكورد والسنة والشيعة والعلويون."

وحول التأثير الأمريكي في الشرق الأوسط، اوضح انه من الصعب تحديد سياسية معينى وقال: "لنواجه الحقيقة: العراق لم يعد موجودًا ولا سوريا موجودة ولبنان دولة فاشلة تقريبًا ومن المرجح أن تكون ليبيا هكذا أيضًا واتّفاقيات سايكس بيكو (...) لم تعكس قطّ الوقائع على الأرض، والآن تؤكّد هذه الحقائق على ذكرياتنا بطريقة عنيفة للغاية. إنّ المنطقة ستبقى في حالة عدم استقرار في السنوات العشرين أو الثلاثين القادمة ولا أعلم إلى أين نحن ذاهبون، ولكنّ أعتقد أن السياسة الهادفة إلى إحياء هذه الدول لن تكون مجدية."

كما واشار هايدن الى سياسية إدارة أوباما بالسعي إلى الحفاظ على العراق الموحد وقال: "في الواقع، هذه هي السياسة الرسمية لهذه الإدارة وهذا أثّر في قراراتها حول إعطاء الأسلحة إلى الكورد على سبيل المثال وفي نظري، الأكراد حلفاؤنا المفضّلين في المنطقة وبغضّ النظر عمّا سيحدث، سيبقون هكذا لأنّ مصلحتهم المباشرة متوافقة مع التحالف مع الغرب، ولكن إذا ما تمّ حرماننا من خيارات لأنّنا نعتقد أنّ بإمكاننا إحياء العراق وسوريا، سنزيد الوضع سوءًا."

وفي معرض اجابته على سؤال: هل يمكن أن نتخيّل دولة عراقية فدرالية لا مركزية فبعض المراقبين يشيرون إلى أنّ هذا هو الحلّ لأنّ السلطات الإقليمية مثل إيران أو تركيا لن تقبل بدولة كوردستان المستقلّة.. من يستطيع دعم هذا المشروع خارج الولايات المتّحدة؟ قال هايدن: "الدعم الأمريكي، كثير. أفهم معارضة الانفجار ولكن إذا ما عدنا إلى التاريخ، نشهد أن العراق كان مقسّمًا إلى ثلاث ولايات في الإمبراطورية العثمانية: كوردية وسنية وشيعية: ولايات الموصل وبغداد والبصرة. فما نسمّيه العراق لم يكن موجودًا. هذه الحقائق العلمانية مهمّة. ومرّة أخرى، لا أعتقد أنّ العراق وسوريا سيظهران من جديد. يجب البحث عن أمور بديلة أخرى. ولهذا أدعو إلى تسليح الكورد مباشرة."

حول سبل القضاء على تنظيم داعش، اشار المدير السابق لوكالة الأمن القومي الأمريكية: "في البداية، علينا ضربه وإضعافه لأنّنا نمتلك الحقّ في الدفاع عن أنفسنا. يجب استخدام القوّة الجوية وضرب الخدمات اللوجستية والمقرّات العامة والقادة. وثانيًا، علينا احتواء تمدّده لأنّ تقدّم الدولة الإسلامية نحو سيناء أكثر إثارة للقلق من سيطرته على الرقّة. علينا حماية حلفائنا المصريين والسعوديين والأتراك والإماراتيين وغيرهم. وثالثًا، علينا مساعدة المسلمين الّذين يمكنهم القتال على المستوى الديني لأنّ في الواقع المعركة قائمة على الإسلام."

كان مايكل هايدن -جنرال القوّات الجوية- في قلب المخابرات الأمريكية خلال سنوات بوش، إذ كان مديرًا لوكالة الأمن القومي الأمريكية بين عامي 1999 و2005 ونائب منسق المخابرات في إدارة المخابرات القومية بين عامي 2005 و2006 قبل أن يترأس وكالة الاستخبارات المركزية الـ سي أي آيه بين عامي 2006 و2009 وهو اليوم مستشار لدى المجموعة الخاصّة تشيرتوف الّتي تعمل في عالم الأمن الصناعي.
Top