كـ"أسوء خيار" قد يلجأ الديمقراطي الكوردستاني إلى الدعوة لانتخابات مبكرة
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني قد حدد الـ20 من شهر اب المقبل، موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية في الاقليم، مطالبا الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإدارة العملية الانتخابية.
وقال المتحدث باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، عماد أحمد، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، إن "قرار البارزاني بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية، كان مفاجئا للاتحاد الوطني، ولم نكن مطلعين عليه"، مضيفا: "المكتب السياسي لم يجتمع بعد للبت في المسألة واتخاذ القرار المناسب، ونحن في انتظار القرار الأخير للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في كوردستان".
وأعلن المتحدث باسم المكتب السياسي للاتحاد، ان الحزب منشغل بإعداد مشروع لتعديل قانون رئاسة إقليم كوردستان، على أساس نظام الحكم البرلماني، وتحديد صلاحيات رئيس الإقليم، لافتا إلى أن "اللجنة تضم أعضاء من المكتب السياسي للاتحاد وعددا من النواب إضافة إلى مختصين بالقانون".
الاتحاد منقسم على نفسه:
وأكد أحد أعضاء لجنة إعداد مشروع الاتحاد لرووداو، طالبا عدم الكشف عن اسمه، على أن "اللجنة انهت معظم أعمالها، إلا أنها لم تتخذ قرارا نهائيا بخصوص جوهر الموضوع".
وكشف عضو اللجنة، أن "قسم من أعضاء اللجنة فضل النظام البرلماني في إقليم كوردستان، واختيار رئيس الإقليم خلال انتخابات عامة يشارك بها المواطنون، والقسم الاخر اقترح انتخاب الرئيس من خلال البرلمان".
حركة التغير أجهضت الحوار:
من جهتها، قدمت حركة التغيير من خلال كتلتها في برلمان كوردستان، مشروع قانون طلبت فيه انتخاب رئيس الإقليم من قبل البرلمان وتقليص صلاحياته، على أن تنتهي ولايته مع انتهاء الدورة التشريعية للبرلمان، وأن يكون له نائبين، إلا أن الديمقراطي الكوردستاني رفض المقترح المذكور.
وقال رئيس كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية أوميد خوشناو لرووداو: "مشروع حركة التغيير يدل على انها لا تؤمن بالحوار، وتسعى إلى وضع العراقيل أمام لجنة إعداد الدستور، وتقديم المشروع في هذا التوقيت، يعني إجهاض الحوار والتفاوض".
وفي الإطار نفسه، انتقدت الجماعة الإسلامية كلا من الديمقراطي الكوردستاني وحركة التغيير، مبينة أن "الساحة ليست لهما لوحدهما"، وقال المتحدث الرسمي باسم الجماعة الاسلامية محمد حكيم، أن "التغير كانت متسرعة في طرح المشروع، في حين طالبت رئاسة إقليم كوردستان بالانتخابات دون الرجوع إلى باقي الأطراف السياسية".
الديمقراطي الكوردستاني قدمت 3 مقترحات:
وعلمت شبكة رووداو الإعلامية، من مصادر في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، أن الديمقراطي الكوردستاني يمتلك عدة خيارات للخروج من الأزمة السياسية الناجمة عن انتخابات رئاسة الإقليم.
وقال عضو في المكتب السياسي للديمقراطي الكوردستاني، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الديمقراطي قد يطالب بمرحلة انتقالية لمدة أربعة سنوات، والبارزاني يهدف من النصف الأول إعلان الدولة الكوردية، مضيفا: "من الممكن أن يتم التباحث بخصوص ذلك".
وتابع القيادي في الديمقراطي: "الخيار الثاني هو عدم تمديد ولاية البارزاني، وإنما اقتراح انتهائها كولاية ثالثة"، خاتما حديثه بالقول: "الخيار الثالث سيكون الدعوة إلى انتخابات مبكرة تشريعية، كأسوء خيار يختاره الديمقراطي الكوردستاني".
"بقاء البارزاني أفضل من تولي غيره الرئاسة":
وفضل عضو المكتب السياسي، ومسؤول العلاقات العامة للاتحاد الوطني الكوردستاني، سعدي أحمد بيرة، أن يبقى البارزاني في منصبه، موضحا: "لم يقرر البارزاني بعد الترشح لولاية أخرى من عدمه، إلا أنه لو قدم الديمقراطي مرشحا أخر وأصبح رئيسا للإقليم، فإنه سيعود إلى البارزاني لاتخاذ أي قرار، ونحن أيضا سنضطر إلى العودة للبارزاني لاتخاذ القرارات المصيرية، لذا من الأفضل أن يبقى البارزاني في منصبه".
