كاتب واعلامي: لا يمكن مقارنة الجيش بالبيشمركة
وقال الزبيدي لشبكة رووداو الاعلامية، إن "تجهيز جيش باسم الحرس الوطني في المناطق السنية أمر بالغ الصعوبة والحساسية"، معتبرا أنه "لا يمكن أن يكون ناضجا، كما أن الاجهزة الامنية تحتاج فترات طويلة حتى تكون مهيأة لمسك الارض، في الوقت الذي تتفوق فيه دعايات تنظيم الدولة وحربه النفسية على الاطراف الاخرى" .
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون، عدنان الاسدي، دعا أمس الاحد، الى توفير الدعم المادي والقانوني لمسلحي الحشد الشعبي، فيما حذر من تشريع قانون الحرس الوطني "لانه سيقضي الى ترهل كبير في المؤسسات العسكرية".
واستبعد الزبيدي امكانية تأسيس حرس وطني للسنة "لأنهم يقارنون هذا الجيش بتجربة بيشمركة اقليم كوردستان، وهذه المقارنة غير ممكنة، لأن البيشمركة ليست وليدة حدث طارئ أو هزيمة حكومية، وإنما لها تأريخا في البناء العقائدي والامني" .
وأضاف أن "تأسيس جيش في ظل الاضطرابات الامنية الكبيرة والهائلة في المناطق السنية ليس في محله، إذ أن هناك مخاوف لدى القائمين على هذه المؤسسة من أن تكون مخترقة من تنظيم داعش".
وتشهد المناطق السنية في العراق، خاصة الانبار وصلاح الدين، عمليات عسكرية بين القوات العراقية المشتركة ومسلحي داعش، فيما ينتظر الاعلان عن بدء هجوم على مدينة الموصل لاستعادتها من التنظيم الذي يسيطر عليها منذ أكثر من عام.
وحول مواقف عشائر الانبار، قال الزبيدي إنها "منقسمة إلى ثلاثة اقسام، قسم كبير منها نازح وبعيد عن المحافظة، والاخر أعلن تأييده لتنظيم الدولة، والقسم الثالث هم الصحوات الذين يعملون مع اي جهة تضمن لهم مصالحهم وبقاءهم".
وكان مجلس شيوخ عشائر قضائي الفلوجة والكرمة، أعلن في (4/6/2015)، ولاءه لتنظيم "الدولة الاسلامية"، وبايع زعيمه أبو بكر البغدادي “على السمع والطاعة”.
ورجح الزبيدي أن "تكون كفة الذين يقفون مع الحشد الشعبي لدخول الانبار ضئيلة جدا، بسبب ماحصل من اعمال خطيرة وانتهاكات لافراد الحشد في صلاح الدين ومناطق اخرى".
يذكر أن القوات العراقية والحشد الشعبي استعادت السيطرة على مدينة تكريت في (31/3/2015)، وقد نشر ناشطون صورا توضح حالات السرقة والنهب التي تتعرض لها منازل واسواق المدينة، وقد أقر رئيس الوزراء حيدر العبادي بارتكاب بعض الانتهاكات.
وعن تنامي تنظيم داعش، قال الزبيدي إن "امريكا بعد احداث الموصل قالت إن داعش سيبقى عشر سنوات، وخلال العام الماضي من حزيران الماضي لحد الان اتسع نفوذ داعش وازدادت قوته العسكرية والاعلامية، وأنا اعتقد أنه ليس هناك قراءة دقيقة لقادم الايام وحتى قادم السنوات".
