تركمان كركوك يترقبون دستور كوردستان
وقال المتحدث باسم الجبهة التركمانية، علي مهدي، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، أنهم حملوا الكثير من الشكاوي إلى رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان البارزاني، ناقلا على لسان البارزاني قوله: "للمرة الأولى أسمع تلك الشكاوي، ولم أكن مطلعا عليها قط".
ووصف المتحدث باسم الجبهة التركمانية، الإجتماعات التي أجروها مع القادة الكورد بـ"المهمة"، مشيرا إلى أن التركمان في كركوك "لديهم مشاكل سياسية وإدارية، متعلقة بقلة عدد المناصب الإدارية التي يشغلها التركمان، إضافة إلى أراضيهم التي استولى عليها الاخرون"، ماضيا بالقول: "كنا نرسل تلك الشكاوي إلى القادة الكورد، إلا أنه اتضح لنا بعد اللقاءات التي أجريناها، أن تلك الشكاوي لم تكن تصل إليهم".
وتشير المعلومات المتوافرة لدى شبكة رووداو الإعلامية، إلى أن "الوفد التركماني تطرق خلال اللقاءات التي عقدها، إلى كيفية تعامل الكورد مع التركمان من الناحية السياسية والدستورية، إذا قرروا يوما ما إلحاق كركوك بالدولة المحتمل إعلانها.
من جهته قال عضو مجلس محافظة كركوك عن قائمة التاخي، ازاد صابر، أن التركمان يرغبون في معرفة المكاسب التي قد يحققونها إذا أعلن الكورد دولتهم المستقلة، مضيفا: "ذات مرة أخبرني عدد من الأعضاء التركمان في المجلس، أن الكورد لا يملكون ظلا يشجعنا على البقاء معهم، وهم على حق فيما قالوا"، مستدركا بالقول: "عندما يتمكن الإقليم من اعتماد دستور جديد، سينهي المخاوف الموجودة لدى التركمان".
بدوره، نفى محافظ كركوك،نجم الدين كريم، في اخر مقابلة له مع شبكة رووداو الإعلامية، بذله أية مساعي لإعلان كركوك إقليما مستقلا، في حين كشف المسؤول الأول في إحدى الأحزاب السياسية بإقليم كوردستان، أن عددا من المسؤولين التركمان سألوه بخصوص الضمانات الممكن منحها للتركمان من قبل الإقليم، ماضيا بالقول: "نقلت مخاوفهم إلى رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني، وهو أكد على منحهم كامل الضمانات بأنهم سيكونوا شركاء حقيقيين في كوردستان".
بدوره قال عضو الحزب الشيوعي في قائمة التاخي بمجلس محافظة كركوك، جمال مولود، متحدثا عن الخلافات الموجودة بين التركمان انفسهم: " كل قائد تركماني متحالف مع جهة معينة، بعضهم اختار التحالف مع الشيعة، وبعضهم الاخر اختار العرب السنة، ومنهم الكورد".
ويشار إلى أن 10 سنوات مضت على إقرار الدستور العراقي الذي يقضي في مادته الـ140، على ضرورة تقرير مصير محافظة كركوك في العام 2007،وصوت مجلس محافظة كركوك بأغلبية الأصوات في تموز العام 2008، على عودة كركوك إلى إدارة إقليم كوردستان.
ونفى علي مهدي، ان يكون الهدف من اللقاءات مع القادة الكورد هو تهميش العرب، مبينا: "المشكلة تكمن في إن العرب لا يمتلكون حزبا كبيرا على مستوى كركوك، يكون له أثر في المحافظة"، كاشفا "عزمهم على زيارة السليمانية والاجتماع مع قادة الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير الأسبوع القادم".
وبخصوص إحتمال إعلان الكورد لدولتهم المستقلةـ واتخاذ القرار بإعادة كركوك إلى إدارة الإقليم، قال المتحدث باسم الجبهة التركمانية: "على الكورد ألا يتخذوا أية قرار، دون أخذ رأينا والإطلاع على وجهة نظرنا، ونحن مستعدون للتناقش حول أية مسألة كانت".
