• Friday, 24 July 2026
logo

أغلبية كورد اسرائيل انتخبوا نتانياهو

أغلبية كورد اسرائيل انتخبوا نتانياهو
جاءت نتائج الإنتخابات الإسرائيلية صادمة للأوساط السياسية والمراقبين السياسيين داخل وخارج اسرائيل، وذلك بحصول حزب الليكود الإسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على 30 مقعد في الكنيست الإسرائيلي، خلال الانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا بإسرائيل، وذلك بفارق 6 مقاعد عن منافسه الرئيسي حزب اتحاد زيونيست برئاسة اسحاق هيرزوغ.

وكانت جميع التوقعات واستطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات، تشير إلى ان حزب الليكود سيحصل على 4 مقاعد أقل من اتحاد زيونبست، خلال انتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، والذي يضم 120 مقعدا، وبذلك سيضطر رئيس اسرائيل إلى مطالبة نتانياهو للمرة الثانية على التوالي، بتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة.

وحصل المرشحين الكورد على نتائج جيدة خلال الانتخابات، حيث وصل اثنين من أصل ثلاثة مرشحين كورد، إلى الكنيست الإسرائيلي، أحدهم يدعى ميكي ليفي، عن قائمة حزب يش عتيد، وهو كوردي يقيم في أورشليم، ويصل للمرة الثانية إلى البرلمان الإسرائيلي.

وخدم ليفي في السابق، ضمن وحدة مكافحة الإرهاب، وكان قائدا عسكريا في نابلس، ثم أصبح قائدا عاما لشرطة أرشليم من عام 2000 وحتى عام 2004، برتبة ميجر جنرال، وأثبت جدارته في الحفاظ على أمن المنطقة التي كان مسؤولا عنها، وتمكن من إفشال العديد من العمليات الانتحارية.

والكوردي الاخر هو إيتزيك شمولي، الذي وصل إلى البرلمان عن قائمة حزب العمال، الذي يشكل جزءا من حزب اتحاد زيونيست الذي أعلن جهارا أنه لن يشارك في التشكيلة الجديدة، وبالتالي سيبقى شمولي محسوبا على المعارضة، وهو ينتمي إلى أبوين أحدهما من أهالي الإقليم والاخر من بغداد، وهو يصل إلى البرلمان للدورة الثانية على التوالي.

أما المرشح الكوردي الثالث، وهو موشي راز، فقد كان المرشح السادس للبرلمان عن قائمة حزب اليسار (ميريتز)، إلا أن الحزب حصل على خمسة مقاعد في الكنيست، أي أن راز الذي كان نائبا خلال الدورة الخامسة عشرة للبرلمان الإسرائيلي في الفترة من من 1999 إلى 2003، لم يتمكن من الحصول على مقعد في الكنيست الاسرائيلي.

وعلى الرغم من أن المرشحين الكورد كانوا على الأحزاب اليسارية، إلا أن معظم كورد اسرائيل صوتوا لمرشحي الأحزاب اليمينية، حيث صوت 32% من سكان منطقة (ميفا سيريت) حيث يقيم ميكي ليفي، والتي يقطنها أغلبية كوردية، لحزب الليكود، في حين صوت 26% منهم فقط لحزب اتحاد زيونيست، في حين انتخب أغلب الكورد اليهود في القرى والأرياف قائمة حزب الليكود.

وحصل الليكود على 34% من أصوات أهالي منطقة شتولاي الزراعية، مقابل 16% لحزب اتحاد زيونيست، حيث ينتمي أغلبيتهم إلى يهود بلدة القوش القريبة من الموصل، في حين حقق الليكود تقدما كبيرا على باقي الأحزاب، بالحصول على 64% مقابل 4%، في قرية سيندور القريبة من الأردن، في حين حقق زيونيست نتيجة جيدة بقرية سيندور التي يقطنها الكورد اليهود من حلبجة، وذلك بنسبة 3% أقل من حزب الليكود.

وأما في قرى بيت يوسف وياردينا على الحدود الأردنية والتي يقطنها يهود زاخو، حقق الليكود 45% من الأصوات مقابل 16% لزيونيست.

ويعود سبب انتخاب الكورد لحزب الليكود، إلى أن معظم اليهود المنحدرين من الشرق الأوسط في إسرائيل، يرون حزب الليكود أقرب إليهم، لأن حزب العمال معروف لبأن أغلب أعضائه من نخبة أشكناز، والذين ينتمون إلى اليهود الأوربيين.

وفيما يتعلق بتداعيات نتائج الانتخابات الإسرائيلية على الكورد في كوردستان، فإن بقاء نتانياهو في منصبه، سيعطي استمرارية لموقف اسرائيل السابق، وفرضت أيضا بقاء اثنين من أكثر الساسة الإسرائيلين دعما للقضية الكوردية في منصبهما، وهما بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية أفيكدور ليبرمان، اللذان أبديا دعمها جهارا لاستقلال كوردستان.
Top