• Friday, 24 July 2026
logo

باحث يشدد على ضرورة تعديل مناهج التاريخ وحقوق الانسان في اقليم كوردستان

باحث يشدد على ضرورة تعديل مناهج التاريخ وحقوق الانسان في اقليم كوردستان
ناشد باحث اكاديمي حصل على شهادة الدكتوراه من كلية الدراسات الدولية بجامعة كوفنتري البريطانية على ضرورة تعديل وتغيير مناهج التاريخ وحقوق الانسان في اقليم كوردستان حتى تضم مواد منهجية معتدلة وموازية للتطور والواقع الحالي لاقليم كوردستان وتصبح من مقومات تعزيز ثقافة السلام وقبول الاخر .

وقال د. مأمون زاويتي الذي نال شهادة الدكتوراه قبل ايام من بريطانيا عن - التربية على بناء السلام في المناهج الدراسية في العراق تحليل لـ ( لمنهجي التاريخ وحقوق الانسان للمدارس المتوسطة في اقليم كوردستان). ان قام بالتركيز في اطروحته على " تحليل مواد ومناهج دراسية حول ما تتضمنه من مقومات بناء السلام وخاصة مادة – منهج التاريخ وحقوق الانسان وماهي سياسات واستراتيجية الحكومة في نشر السلام من خلال هذه المناهج وطريقة تقديمها ضمن مناهج دراسية في هذه المرحلة العمرية المهمة.

وتابع د. مأمون انه "اكتشفت بأن مادة حقوق الانسان اغلبها عن معلومات بخصوص حقوق الانسان دون وجود منهجيات وفعالياتت تساهم في تطور وتعزيز وزرع القيم الخاصة بحقوق الانسان وتطبيقها ضمن المناهج الدراسية وهذا خلل كبير لأنه يمكن للطلبة دوما ايجاد معلومات عن تاريخ وتطور تعاريف حقوق الانسان، ولكن تطبيقها وممارستها وفهمها يتطلب ان تكون هناك فعاليات لاصفية منهجية تساهد في فهم الطالب لهذه القيم".

وفيما يتعلق بمادة – منهج التاريخ يقول مأمون " ضعيف جدا لأنه لايتضمن الكثير من مفاهيم السلام في المقابل فيها الكثير من مفاهيم العنف والحرب،ـ وتستطيع القول ان قيم السلام معدومة في هذا المنهج، كما ان عرض الشخصيات والاحداث التاريخية اكثرها لجانب واحد".

مؤكدا انه :من الضروري ان تتضمن منهاج دراسة التاريخ المتوسطة ذكر للمكونات الاخرى لانها تقتصر على مكون واحد وعلى التاريخ الاسلامي والعربي و تكرار للكثير من الاحداث ضمن رؤية واحدة وهذا أمر له الكثير من السلبيات، لأن المكونات الاخرى لا تجد لها موطئا معرفيا يستشف منها الجميع المعلومات التاريخية عن بعضها البعض.

ويورد د. مأمون امثلة من هذا الجانب قائلا : في هذا الخصوص تم اختيار شخصيات ومواضيع متناقضة بتطبيق وصية بأسم الرسول اخراج الناس من موطنها يقصد للمختلفين، هذا امر خطير لايجب ان يذكر في مناهج التاريخ او المعلومات الكثيرة والمبالغة احيانا عن بعض المواضيع مثل ما يتعلق بالحروب الصليبية ، ثم هناك الكثير من المقررات الدراسية تفرق بين الاخرين والمسلمين، عكس مادة حقوق الانسان، التي تشير ان للجميع حقوق متساوية ومثلا الاسلام رحمة للعالمين وللبشرية وتنعم جميع المكونات في ظلها بقيم السلام والرسول رسول الجميع.

وتسائل د. مأمون "اين موقع وحجم قيم التعايش في هذه المناهج التي تعد الارضية لبناء السلام المجتمعي بين افراده المختلفين، اذ يجب ان يكون الحديث عن جميع الاديان والمكونات موجودا في المناه وان لايتم الاستناد الى مفاهيم ايى ديانة بشكل اكبر مقارنة بالاخرى لأن هذا التناقض يسبب خللا فكريا لدى الفرد لاتتعزز لديه مفاهيم قبول الاخر المختلف".

واشار د. مأمون ان الدراسة التحليلة التي اجرها خرجت بجملة من التوصيات التي تؤكد على : ضرورة تغيير المناهج الدراسية حقوق الانسان خاصة فهي نفس المادة منذ 2007 لم تتغير ولم يضف اليها أي شي رغم ان الكثير من القوانين تغيرت كما انها لاتتلائم وسياق كوردستان وخاصة في المجال التطبيقي اذ لاتوضح فيها

صور وفعاليات للطلبة يمكن ان يتعلموا من خلالها مفاهيم حقوق الانسان وممارستها كما فيها الكثير من المشاهد والامثلة المطبوعة والمنسوخة وصور خارجية اكثر من الداخلية وكذلك الممارسات والاهتمام بها من قبل التدريسيين اذ تبين الدراسة بأن هذه المادة ليست مادة مهمة ولايتم ايلائها ذات الاهمية مقارنة بمواد اخرى من قبل التدريسيين فالجميع ينجح فيها ولاتوجد خطط لتطويرها "

هنا يوضح مأمون انه من المهم فتح دورات فقط لمعلم حقوق الانسان حول كيفية تطوير قدراته في تدريس هذه المادة، وما هي الفعاليات و الانشطة التي يجب ان ترافق تعليمها للطلبة.

وناشد مأمون وزارة التربية في اقليم كوردستان على ضرورة تغيير هذين المنهجين ومن ثم تطوير وتحديث مادة حقوق الانسان وفقا للتطور الذي شهده مجال حقوق الانسان في اقليم كوردستان اذ من المفيد ان تتضمن مؤشرات عن بنود حقوق الانسان في الدستور العراقي ومسودة دستور الاقليم وهذا الامر ينطبق على مادة – منهج التاريخ الذي لابد ان يعدل لكي يتضمن مؤشرات لتاريخ جميع المكونات الموجودة في الاقليم ومساهمتها معا في المسار التاريخي لشعب كوردستان حتى يتعرف الجميع على التاريخ والمؤشرات المشتركة لجميع مكونات شعب كوردستان.
Top