داعش وانخفاض أسعار النفط يقربان بين اربيل وبغداد
وأجابت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية، جين ساكي، على سؤال لمراسل شبكة رووداو الاعلامية حول الاتفاقية المبرمة بين اربيل وبغداد، قائلة "بحسب فهمنا للامور؛ فإن كلا من بغداد واربيل ملتزمتان بتنفيذ الاتفاقية التي تم تضمينها في قانون الموازنة".
وقالت رئيسة مركز (SVP Energy International) سارا فاخشوري "منذ مد داعش احتلاله إلى العراق، حدثت أمور جيدة، أسهمت في التقريب بين الحكومة المركزية العراقية وحكومة اقليم كوردستان، ومن منظور أسواق النفط يعد هذا أمرا مفرحا، ومن المؤمل أن يتم حل الاشكاليات".
إلا أنه لكي يحصل اقليم كوردستان على أسلحة قوية ومتطورة مثل صواريخ مضادة للدبابات وسلاح ميلان الايطالي، فإنه يجب الحصول على موافقة حكومة بغداد أولا، وقالت ساكي إن "سياستنا تقضي بارسال السلاح عبر الحكومة المركزية العراقية".
والعراق الذي مازال حتى الآن بلا جيش قوي، ليس مستعدا لارسال مساعدات انسانية لقوات البيشمركة، من اجل استعادة السيطرة على مدينة مثل الموصل من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية.
وأدى انخفاض سعر النفط إلى نحو 50 دولارا، إلى عدم قدرة اقليم كوردستان على توفير المبلغ الذي أقرته بغداد كحصة له ضمن الموازنة المالية العامة للبلاد، والبالغة 17%، بينما تعتمد بغداد على كوردستان في تصدير 300 برميل نفطي يوميا من كركوك لتعزيز موازنة العراق.
وقال المختص في شؤون الطاقة في معهد الشرق الاوسط، زان فرانسو سيزنيك، إن "داعش تعرض لأزمة مالية بسبب أحداث السوق، ومن غير المعلوم ما إذا كان يحاول السيطرة على مزيد من الحقول النفطية التي تقع في اقليم كوردستان".
وأضاف سيزنيك "قد يعمد داعش إلى ذلك، لكنني اعتقد أن المسلحين الكورد لديهم القدرة على منع حصول ذلك".
ويبدو أن تردي الوضعين الامني والاقتصادي تسبب في التقريب بين اربيل وبغداد، ولكن من غير المعلوم ما ستؤول اليه الامور حال القضاء على تنظيم داعش وارتفاع اسعار النفط.
