• Saturday, 25 July 2026
logo

كمال كركوكي: يجب ابعاد داعش مسافة لا تقل عن 36 كيلومترا عن كركوك

كمال كركوكي: يجب ابعاد داعش مسافة لا تقل عن 36 كيلومترا عن كركوك
بعد حرب ضروس استمرت يومين مع مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في محاور كركوك، واستشهاد واصابة عدد من عناصر قوات البيشمركة هناك، تمت استعادة السيطرة على قرى مريم بك وتل الورد والملا عبد الله ومكتب خالد.

ويقول مسؤول محور غرب كركوك، كمال كركوكي، في مقابلة مع شبكة رووداو الاعلامية، إن تنظيم داعش كان قد أعد لتلك الهجمة منذ فترة طويلة، ويؤكد ضرورة ابعاده مسافة لا تقل عن 36 كيلومترا عن مركز مدينة كركوك، بينما يبعد التنظيم مسافة 24 كيلومترا فقط عنه.

وقد أجرت شبكة رووداو الاعلامية مقابلة مع كركوكي، وهذا نصها:

رووداو: كم يبعد داعش عن كركوك حاليا؟.

كركوكي: في بعض المناطق يبعد داعش مسافة 24 كيلومترا عن مركز كركوك، وفي بعض المناطق 26 كيلومترا.

رووداو: ما المسافة التي يجب أن يبتعدها داعش عن كركوك لابعاد خطره عنها؟.

كركوكي: يجب أن لا يبقى في حدود كوردستان، وابعاده عن الحدود لمسافة كبيرة، حينها فقط تقل المخاطر، بالاضافة إلى ابعاد الاشخاص الذين لا يكنون لنا الاحترام مثل داعش، يجب أن يخرجوا من مناطق اقليم كوردستان، لكن في الوقت الراهن يجب ابعاده مسافة 36 كيلومترا حتى مفرق وادي النفط، لتكون كركوك هادئة.

رووداو: هل تضمنون عدم تكرار الذي حدث في (29/1/2015)؟.

كركوكي: إنها حرب، ولا أحد يستطيع ضمان ذلك، داعش عدو، وهو عدو متطرف، لديه اسلحة وقذائف متطورة للجيش العراقي، استولى على مبالغ مالية كبيرة من المصارف في الرقة والموصل، واستفاد من نفط المنطقة، لذا لايمكن التقليل من شأنه، كما أن بعض العرب في المنطقة يؤيدونه ويساعدونه، لذا فإن الضمانة الوحيدة هي اخراجه من كوردستان، لكننا نطمئن المواطنين بأننا سنكون على استعداد ليلا ونهارا لملء الفراغات، ونحن نقوم بجمع المعلومات حول العدو ونقصف مناطقه.

رووداو: معناه أن لديكم مخاوف من الساكنين العرب في المنطقة؟.

كركوكي: لا اقول جميعهم، لكننا فعلا نخشى بعضهم، فعلى سبيل المثال كان بعض العرب في المعركة الاخيرة يطلقون النار على البيشمركة من الخلف، فالعرب في منطقة خباز هم من جلب داعش، ففيما كنا نعثر على تلك المناطق، نجد أن داعش يحط كالطير في محيط تلك المنطقة ويسيطر عليها بسهولة.

رووداو: من المسؤول عن تقدم داعش من كركوك بذلك الشكل؟.

كركوكي: لا القي باللوم على أحد، نحن في محورين محاذيين لبعضهما، والالوية مشتركة، فاللواء الاول كان الشهيد شيركو فاتح يشرف عليه، وشهادته أثرت كثيرا على الجبهات الاخرى فتقدم داعش من تلك المنطقة وهجم على قرية الملا عبد الله بالعجلات المصفحة والدبابات ووقعت قرية تل الورد بيده، لذلك اضطررنا إلى الانسحاب، وكانت هناك مشكلة اخرى وهي أن المسافة بيننا وبين داعش في الملا عبد الله كانت تبلغ 50 – 80 مترا كما أن الجو الضبابي كان له تأثيره ايضا.

رووداو: هل كانت لديكم معلومات بسعي داعش إلى الاقتراب من كركوك؟.

كركوكي: نعم؛ كانت لدينا معلومات كاملة، وقد أبلغت بنفسي الطائرات الحربية بأن داعش يعمل على صنع عجلات مصفحة ويعتزم شن هجوم، لكن بلا جدوى، وأدى ذلك إلى نشوب خلاف، وقد أبلغت كلا من شيخ جعفر ووزير البيشمركة ووكيله ايضا ولكن دون فائدة.

رووداو: هل كان داعش يهدف لاحتلال كركوك والبقاء فيها؟.

كركوكي: داعش لديه استراتيجيته، فهو يسعى لاحتلال المناطق النفطية، وذلك للتأثير على سياسة الغرب، وعندما يحدث ذلك سيصبح هو الحاكم في المنطقة، لذا بذل كل ما بامكانه من أجل كركوك، إلا أن البيشمركة أفشلت هذا المخطط.

رووداو: كيف إذا دخل داعش إلى كركوك؟.

كركوكي: العديد من الاماكن في كركوك مفتوحة للنازحين والحشد الشعبي، وقد اندس فيهم العديد من الارهابيين، ما أدى إلى تشكيل مجاميع مسلحة.

رووداو: هل لدى داعش خلايا نائمة في كركوك؟.

كركوكي: نعم أنا واثق من وجود خلايا نائمة في المدينة، فدخول هذا العدد الكبير من الناس إلى كركوك سيرافقه حتما تشكيل خلايا نائمة، ولاخراج هذه الخلايا النائمة يتوجب اخراج النازحين من كركوك واقامة مخيمات لهم خارجها.

رووداو: يقول البعض إن قوات البيشمركة في تل الورد ضعيفة، لذلك تمكن داعش من التقدم أكثر من مرة هناك؟.

كركوكي: ليس الامر كذلك، قرية تل الورد تقع على عدة طريق رئيسية نحو الحويجة والرياض والرشاد، وتلك المناطق تخضع لسيطرة داعش، ووجود جسر عال في تلك المنطقة أدى إلى حدوث تلك المشاكل، لكنني اطمئن أهل كوردستان بأنه لن يبقى في ذلك المحيط.

رووداو: كان مع داعش عدد كبير من الكورد هذه المرة، هل لديكم معلومات بعدد الكورد المنضمين له حاليا؟.

كركوكي: ليست لدينا معلومات دقيقة، لكننا كنا نسمع نداءاتهم فيما بينهم عندما كانوا بين الفينة والاخرى يتحدثون باللغة الكوردية، وفي بعض الاحيان كانوا يقولون لبعضهم البعض لا تتحدثوا باللغة الكوردية، لكن ليس لدينا معلومات دقيقة بعددهم.

رووداو: بحسب معلوماتكم، من من داعش كان يشرف على المعركة؟.

كركوكي: قتل منهم اربعة امراء في تلك المعركة التي خاضوها ضدنا، وقائد المعركة كان اسمه رماح وقد اصيب ايضا، ولم يتمكن من العودة إلى صفوف داعش بعد، ومازلنا نبحث عنه.

رووداو: يقول الناس إن كمال كركوكي هرب حين وقوع المعركة؟.

كركوكي: هناك من يحب الخوض في هذه الاحاديث، لقد كنت في معركة تل الورد وبعدها ايضا عندما تمت استعادة الملا عبد الله وتل الورد، كنت هناك عندما استشهد اللواء حسين منصور.

رووداو: هل كنتم مع موضوع سحب جثث مسلحي داعش بواسطة السيارات في كركوك؟.

كركوكي: أنا مع عدم الخوف من عدوك وعدم وضع أي اعتبار له، لكنه عندما يكون بلا حول حينها يجب التعامل معه كإنسان، أنا لم اتعامل معهم بتلك الطريقة حتى عندما كان يتم اسر أحدهم، كنت اكتفي بتبليغه بأنه سيعرض على القضاء.

رووداو: هل كان الاستخفاف بمسلحي داعش وذبحهم من قبل قوات البيشمركة بأمر منكم؟.

كركوكي: لا نريد أن ينتهج أحد تلك التصرفات، وصلتنا رسالة من كاك مسعود (البارزاني) تبلغنا بعدم التعامل بطريقة غير لائقة مع أي جثة أو اسير من داعش.

رووداو: ألن يكون لذلك تأثير على سمعة الكورد والبيشمركة؟.

كركوكي: كان امرا غير لائق وغير مقبول، لكن على الرغم من ذلك، لن يكون له تأثير على سمعة الكورد، لأن العالم أجمع يعلم إن هذا ليس قرار الرئاسة والبرلمان والحكومة، ومن خلال المفاوضات عرفت الدول طريقة تعاملنا، الاخطاء الشخصية لا تحسب على الوطن أو البيشمركة، البيشمركة تريد حماية الوطن وعدم سفك الدماء، ونحن بكل تأكيد لم نأت إلى ساحات القتال للاستخفاف بالبشر.

رووداو: هل صحيح أنه لم يكن بمقدوركم مواجهة داعش لولا مجيء قوات مكافحة الارهاب؟.

كركوكي: الانتصار كان انتصارا لقوات البيشمركة والجهات الامنية، ولم يكن انتصارا لقوة خاصة أو جهة خاصة، نحن لا نحبذ التفريق بين القوات، لأن قوات البيشمركة ومكافحة الارهاب والشرطة والدفاع المدني وشرطة الاسناد وشرطة الاقضية والنواحي شاركت في تلك المعركة، لقد كان انتصار الجميع.

رووداو: هل كان محافظ كركوك في المدينة في ذلك اليوم؟.

كركوكي: محافظ كركوك تفقد سابقا محورنا، وأبدى استعداده لتقديم كافة أنواع الدعم، وهذا محل تقدير واحترام، ولكن في يوم المعركة لم تكن خطوط الاتصالات تعمل أو كانت ضعيفة، لذا لا اعرف ما إذا كان قد اتصل بنا أم لا، لكننا تحادثنا لاحقا، وبعد انتهاء المعركة تفقد الجبهات.

رووداو: ما الذي قاله لكم رئيس اقليم كوردستان في الاتصال الهاتفي الذي اجراه معكم؟.

كركوكي: سيادة الرئيس على اطلاع دائم بجبهات القتال ويتابع الاوضاع، وفي ايام القتال يسعى دائما إلى شحذ همم قوات البيشمركة والثناء عليها وعلى المسؤولين، وكان يقول إنه يقبل أعين الجميع فردا فردا، وكان هادئا جدا، لكنه كان مهموما جدا لاستشهاد اللواء حسين والعميد شيركو، ووصفهما بأنهما مثل اخوين له.

رووداو: ألا يدل استشهاد قائدين في جبهات القتال على وجود خلل؟.

كركوكي: بحسب معلوماتي، تم ابلاغ العميد شيركو بالذهاب لنجدة أحد الافواج لكنه حينما ذهب لم يكن يعرف أن الفوج لم يبق تحت سيطرة البيشمركة، فأطلقوا وابلا من النيران عليه واستشهد على اثر ذلك. كلا لا يوجد خلل، هذه حرب وفي الحروب يسقط شهداء وجرحى، لكن خسارة العميد شيركو واللواء حسين كانت كبيرة جدا.

رووداو: هل انتم مع تشكيل حشد شعبي في كركوك؟.

كركوكي: كلا لا نرضى بذلك بأي شكل من الاشكال، الحشد الشعبي جريمة بحق أهل كوردستان والعراق، لأن تقديم السلاح والتسهيلات لأناس غير معروفين قد يتسلل داعش إلى صفوفهم أمر خطر جدا، ولا نقبل به.

رووداو: ولكن هناك حشد شعبي في طوزخورماتو والسعدية وجلولاء، هل سيبقى هناك أم يغادر؟.

كركوكي: نحن نقاتل من أجل الارض، وهناك من احتلها، في الوقت الذي نحرر كل شبر منها بالدماء تصبح حينها ارضنا، لكن إذا ساعدتك جهة عندها تطلب منك البقاء وتعتبر ذلك حقا لها، لذا يعد اشراك جهة اخرى في القتال خاطئا، يجب أن تخرج هذه الجهات من تلك المنطقة، وأن تغادر اقليم كوردستان.

رووداو: هل تعتقدون أن ذلك سيتسبب في مشكلة؟.

كركوكي: ليحدث ذلك، فمنذ قديم الزمان والكورد اخضعوا للسيطرة، والصقوا بالعراق بالقوة، ولهذا السبب تعرضنا للانفال والقصف الكيمياوي، ثم قالوا لنا إنكم اخوة مع العرب، وحدث ذلك بالقوة، وهو ليس صحيحا، لأن الكورد والعرب مختلفون من حيث اللغة والثقافة والتراث والتاريخ والارض، وأقول لمن يقول العكس: من الذي رآى رجلا يختطف ابنة اخيه وزوجة اخيه ليبيعهما في دولة اخرى؟.
Top