• Saturday, 25 July 2026
logo

البارزاني يتحدث عن شهداء البيشمركة

البارزاني يتحدث عن شهداء البيشمركة
قال رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، إنه واثق من القدرة على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية ودحره، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن هذه الحرب مختلفة وأصعب من الحرب السابقة مع صدام حسين.

وفي مقابلة مع صحيفة الحياة، من غرفة عمليات قرب خطوط المواجهة مع تنظيم داعش، قال البارزاني إن حادثة استشهاد الاخوة الثلاثة قرب زمار في (25/11/2014) "لا يمكن أن تنسى. ذهبت إلى منزل العائلة في سوران. استقبلتني السيدة عائشة محاطة بزوجات الشهداء والأحفاد. كان المشهد مؤلما جدا ولا أعرف كيف أصفه. قلت لها كلنا نتشرف أن تكوني أمنا وأن نكون أبناءك. هؤلاء شهداء الأمة. وكل الذين سقطوا هم أبناؤك".

وأضاف البارزاني "قالت أم الشهداء الثلاثة: لا تتألم. هذا شرف كبير لعائلتنا. لدينا ابنان آخران وهما على استعداد للتضحية بحياتهما من أجل كوردستان".

وذكرت الصحيفة أن البارزاني كان يتحدث مغالبا دموعه، وقال إن أحد عناصر البيشمركة عرف باستشهاد شقيقه وإصابة والده. اتصل بشقيق له يرابط هو الآخر على الجبهة وقال له "إذهب مع جنازة شقيقنا وإذا توفي الوالد أدفنه وارجع ولا تتأخر، أما أنا فلن أترك الجبهة".

وروى البارزاني، قصة أخرى حدثت في 17 كانون الأول ديسمبر الماضي، وكان بطلهـا الشهيــد العقــيد أحــمد المزوري المشـــــهور بـ"الشيخ أحمو"، قائلا: اقتربت سيارة مفخخة لداعش. وتقدم المزوري لوضع العوائق، لكن الوقت كان قد فات. أمر جنوده بالانبطاح والانتشار وصدم السيارة بسيارته العسكرية فاستشهد وأنقذ حياة المئات من رفاقه.

وعن أقسى لحظات المواجهة، قال رئيس اقليم كوردستان "كل نقطة دم خسارة كبرى. تصور أن تلتقي ضابطا في الصباح ثم يأتيك مساء خبر استشهاده. وأحيانا يكون ابن شهيد او حفيد شهيد"، مشيرا إلى أن خسائر البيشمركة حتى الآن بلغت 800 شهيد بينهم 300 من الضباط وضباط الصف. استشهد ضابطان برتبة لواء وعشرة برتبة عميد وكثيرون من رتب مختلفة.

وأضاف أن "الثمن باهظ، لكن لا بد من دفعه لأنه دفاع عن وجود أمة وكرامتها. تعرض وجود إقليم كوردستان لتهديد بالغ الخطورة. لكنني أستطيع القول وبثقة إننا كسرنا شوكة داعش وحررنا نحو 17 ألف كيلومتر مربع من احتلاله. خسائره لا تقل عن ثلاثة آلاف قتيل. أبلغت بغداد وجهات أخرى أننا على استعداد لخوض معركة الحسم النهائي مع الإرهابيين إذا توافر السلاح الثقيل الذي نحتاجه".

وشدد قائلا "لن نسمح بتكرار ما حدث وأن تستباح مدن وقرى وتقتلع مجموعات. دعني أكون واضحا، لن نغفر لمن ذبح الأبرياء وسبى نساء الكورد الإزيديين. ولن نغفر لمن شارك هؤلاء الوحوش وساعدهم. لا أقصد الانتقام أبدا بل أقصد العدالة".

وأشاد البارزاني بتضحيات أبناء كوردستان على الصعد كافة، وقال إن المعركة بدأت في وقت كانت حكومة المالكي أوقفت فيه رواتب أبناء الإقليم. وعلى رغم ذلك، سارع المواطنون الى دعم البيشمركة وأحيانا تطوع ميسورون لتوفير مستلزمات محور كامل من الغذاء.

وأشار إلى تحسن في التنسيق مع الجيش العراقي، ممتنعا في الوقت ذاته عن التكهن بموعد لنهاية الحرب.

وفي الختام جدد ثقته بالقدرة على إلحاق الهزيمة بداعش، وأقر بأن الحرب مع التنظيم مختلفة وأصعب من الحرب مع صدام حسين.
Top