الغارديان: الولايات المتحدة لم تعد تطالب بسقوط الرئيس السوري
وقال صاحب التحليل سايمون تسيدال إن "الدعم الامريكي الاخير لمفاوضات السلام السورية التي تجري برعاية الحكومة الروسية هذا الاسبوع، يعكس تخلي واشنطن بهدوء عن مطلبها الطويل الامد بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد كشرط لبدء هذه المفاوضات".
وأوضح تسيدال أن "روسيا دعمت نظام الرئيس السوري بشار الاسد منذ اندلاع الحرب الاهلية في عام 2011، وحتى بعدما اثبتت الامم المتحدة أن الاسد متورط بجرائم حرب".
وكانت الحكومة الامريكية والمعارضة السورية مدعومة من بريطانيا والاتحاد الاوروبي وتركيا والسعودية اشترطوا بأن "التوصل إلى سلام في سوريا لن يتحقق إلا بتنحي الاسد عن منصبه".
وتطرق تسيدال إلى تصريح لوزير الخارجية الامريكي جون كيري في شهر تشرين الاول اكتوبر الماضي، والذي شدد خلاله أنه لن يكون هناك اي سلام في سوريا "ما دام الأسد باقيا في سدة الرئاسة"، إلا أنه وخلال لقائه مع مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا لم يتطرق إلى موضوع تغيير النظام في سوريا.
وأضاف أنه "من اولويات الرئيس الامريكي باراك اوباما اليوم هو محاربة تنظيم الدولة الاسلامية التي تسيطر على نصف سوريا وجزء كبير من العراق ثم الحرب الاهلية في سوريا، أو التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني"، وبين أن "روسيا لطالما وضعت مكافحة الارهاب في سوريا والدول المحيطة في مقدمة اهتمامتها، لذا يستضيف وزيرالخارجية الروسي اليوم قمة في موسكو لمدة 3 ايام في محاولة لايجاد سبل لدحر الارهاب".
ويرى محللون امريكيون وروس أن الولايات المتحدة وروسيا لديهما أجندة مشتركة ألا وهي دحر الارهاب والتوصل إلى وقف لاطلاق النار لأغراض انسانية في سوريا وإحياء اتفاقية جنيف.
واختتم تسيدال مقاله التحليلي بالقول إن "الأسد لا يمثل تهديدا كبيرا الآن، بل تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيعمل على شن عمليات ارهابية على الدول الغربية".
