• Friday, 31 July 2026
logo

وزير النفط العراقي: اتفاق بغداد وأربيل بداية لوضع حلول شاملة للملفات العالقة

وزير النفط العراقي: اتفاق بغداد وأربيل بداية لوضع حلول شاملة للملفات العالقة
قال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي، اليوم الجمعة، إن الاتفاق بين بغداد وأربيل لا يشكل "حلاً نهائياً" للقضايا العالقة بل هو "بداية" لوضح حلول شاملة وعادلة ودستورية بين الطرفين، مشددا على ان الاتفاق سيضمن الربح المتبادل للطرفين تمهيدا للوصول إلى اتفاقات نهائية.

وذكر عبد المهدي في بيان أنه "بعد مشاورات مكثفة، وتنفيذاً للفقرة 17 من المنهاج الحكومي التي تقتضي بحل الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وما اقتضته من التزامات متبادلة، تم الاتفاق مع حكومة الإقليم على البدء بأولى الخطوات لإعادة بناء الثقة وحل الخلافات بشكل شامل وعادل ودستوري".

وأضاف أن "الأزمة شكلت تهديداً للمصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية والوحدة الوطنية، ولهذا فقد جرى الاتفاق بقيام الحكومة الاتحادية بتحويل 500 مليون دولار الى حكومة الإقليم فيما تقوم حكومة الإقليم بوضع 150 ألف برميل نفط خام يومياً بتصرف الحكومة الاتحادية".


وأشار عبد المهدي إلى إن "الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم كانت قد توصلتا في عام 2014 والأعوام قبلها، في مرات عديدة، الى اتفاقات لم تجد طريقها للتطبيق، أو طبقت لمدة قصيرة ثم توقفت".

وتابع وزير النفط "لعل آخر المحاولات ما تم الاتفاق عليه في محضر اجتماع مشترك بين الطرفين في الـ (21 من نيسان 2014) يقضي "المباشرة بضخ النفط المنتج من الإقليم بواقع (50) ألف بـرميل من خلال الخط العراقي-التركي و(50) ألف برميل من خلال منظومة الإنتاج في منطقة الزاب".

وبيّن عبد المهدي إن "المراسلات استمرت بين الطرفين بهذا الصدد، وكادت أن تصل الى نتيجة، لكن الشكوك العالية، وتراكم المتطلبات والحسابات الأحادية، قادت الى توقفها نهائياً في الـ(8من تموز 2014)، حسب الكتب الرسمية".

ولفت الى أن "الاختلاف في عام 2014 قاد الى خسارة الخزينة العراقية لإنتاج النفط من الإقليم وصادراته والى خسارة الإقليم لتسلم مستحقاته من الموازنة العامة إضافة لخسارة إنتاج كركوك بدءاً من اذار 2014".

واستدرك عبد المهدي بالقول، "من هنا جاءت الضرورة لإعادة أجواء بناء الثقة والتعاون المشترك وهو ما تمخض عنه الاتفاق الأخير"، مؤكداً، إن "الـ500 مليون دولار التي ستحول لحكومة الإقليم، والـ150 ألف برميل يومياً التي ستسلم للحكومة الاتحادية لا تشكل حلاً نهائياً، لا لقضية المستحقات المتبادلة، ولا لقضية الصادرات والإنتاج، بل تفتح الطريق للبدء بوضع حلول شاملة وعادلة ودستورية لجميع الأمور العالقة".

وأكد أن "احترام الاتفاق وتطويره، خصوصاً خلال زيارة رئيس وزراء حكومة الإقليم نیچیرڤان بارزاني الى بغداد خلال الأيام القريبة المقبلة، سيضمن إعادة صادرات ما يقرب من مليون برميل نفط يومياً من كوردستان وحقول كركوك والشمال أي عشرات المليارات من الدولارات التي خسرناها خلال عام 2014 (أكثر من 30 مليار دولار)".

ولفت عبد المهدي الى أن "هذه الأموال نحن بأشد الحاجة اليها خصوصاً مع انخفاض أسعار النفط واحتمال استمرار انخفاضها خلال عام 2015"، مشيراً الى انه "مهما كانت الأعذار أو الحجج هنا أو هناك، لكننا يجب أن نقدر مسؤولياتنا جيداً".

وتابع وزير النفط العراقي أن "منطق الربح المتبادل يضيف على الأرباح المنظورة والمباشرة ارباحاً غير منظورة وغير مباشرة تجعل المليون برميل نفطاً إضافياً يومياً ليس مجرد رقم فحسب، بل منظومة أرقام ستضاعف الفوائد والمنافع المشتركة غير المباشرة وغير المنظورة للجميع، والتي ستصب كلها في مصلحة البلاد وشعب العراق قاطبة".

وتوصل الجانبان إلى الاتفاق المذكور أمس خلال اجتماع في أربيل ضم رئيس حكومة الإقليم نيچيرفان بارزاني ونائبه قباد طالباني ووزير النفط العراقي عادل عبد المهدي.


Top