• Saturday, 01 August 2026
logo

مسلم: دور الپیشمرگه فعال في المعركة ويستخدمون أسلحة نوعية

مسلم: دور الپیشمرگه فعال في المعركة ويستخدمون أسلحة نوعية
انتقلت وحدات حماية الشعب الكوردي مع دخول قوات الپیشمرگه ، الأسبوع الماضي، إلى مدينة كوباني الكوردية السورية من عمليات الدفاع إلى شن عمليات هجومية، بمسعى لدحر مقاتلي تنظيم «داعش» الارهابي خارج المدينة.



وقال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، لصحيفة ـ«الشرق الأوسط»، إنه «منذ نحو يومين انطلقت وحدات حماية الشعب الكوردي بعمليات هجومية تستهدف «داعش» بعدما كانت في وقت سابق بموقع الدفاع»، لافتا إلى أنه «لا إمكانية حاليا للحديث عن سيطرة الوحدات على نسبة معينة من كوباني نظرا لتداخل المناطق والأحياء».



وتوقع مسلم أن يستمر تقدم الوحدات «ببطء»، خصوصا أن لمقاتلي «داعش» «أساليب خاصة بالقتال، كما أنهم يزرعون الألغام والمتفجرات؛ مما يعيق عملية التقدم بسرعة»، وأضاف: «هم يعتمدون أيضا على عمليات الالتفاف التي تتصدى لها وحداتنا بنجاح، وقد تم التصدي أخيرا لعملية مماثلة شرق كوباني على مقربة من الحدود التركية». واعتبر مسلم أن دور قوات الپیشمرگه الكوردية «فعّال» في المعركة، خصوصا أن العناصر التي دخلت إلى كوباني متخصصة بالأسلحة النوعية التي تستهدف الدبابات والمدرعات على مسافات تتخطى الـ4 كلم؛ مما يجعلها قوات مساندة.

وعن إمكانية دخول المزيد من الپیشمرگه إلى كوباني، أشار مسلم إلى أنّه «لا عدد محدد والتعاون يتم حسب الحاجة، فإذا استدعت المعركة مزيدا من الأعداد، فالقيادتان العسكريتان تبحثان الموضوع باعتبار أن لا إشكالية سياسية فيه».



وأكّد مسلم أن «فصائل الجيش الحر التي تساهم في المعركة إلى جانب قوات الحماية منذ فترة، لا تزال موجودة في كوباني»، منوها إلى أن «هناك فصائل دخلت أخيرا ارتأت الانسحاب نظرا لظروف المعركة الصعبة، وعدم قدرتها على التحمل»، نافيا أن يكون حصل إشكالات كبيرة بينها وبين وحدات الحماية، مشيرا إلى خلافات بين فصائل «الحر» نفسها.



وشدّد مسلم على «أهمية وفعالية» الضربات الجوية التي تنفذها طائرات التحالف الدولي، شاكرا بشكل خاص القوات العربية المشاركة في هذه الضربات؛ «وهو ما يؤكد على الأخوة العربية – الكوردية».



وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان، يوم أمس (الأربعاء)، أن «القوات الأميركية نفذت 3 ضربات قرب كوباني منذ مطلع الأسبوع الحالي»، بينما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ضربتين شنتهما طائرات التحالف، يوم أمس، استهدفتا تمركزات لـ«داعش» في القسم الشرقي لكوباني.



وأفاد المرصد بإحباط المقاتلين الكورد، بالأمس، محاولة تسلل لعناصر من «داعش» في أحياء تقع في شرق المدينة الحدودية مع تركيا.



وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن «اشتباكات عنيفة دارت، يوم أمس، بين قوات وحدات حماية الشعب الكوردية ومسلحي (داعش) في شرق المدينة، عندما حاول عناصر التنظيم التسلل إلى بعض الأحياء»، لافتا إلى أن المقاتلين الأكراد «نجحوا في إحباط محاولة التسلل».

وذكر المرصد أن المقاتلين الكورد نفذوا «عملية استهدفوا فيها آليات لتنظيم (داعش) في المنطقة الواقعة بين قريتي بغدك وقره موغ في ريف عين العرب (كوباني) الشرقي»، كما استهدفوا آليتين للتنظيم في الجبهة الجنوبية للمدينة، وقاموا مع قوات الپیشمرگه بقصف تمركزات لـ«داعش» في المدينة وأطرافها وريفها.



بالمقابل، قصف مقاتلو «داعش» بعدد من القذائف مناطق في كوباني بالتزامن مع فتح نيران رشاشاتهم الثقيلة، بحسب المرصد. وأشار المرصد إلى أن الاشتباكات وتبادل إطلاق النار بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكوردي ومقاتلي التنظيم «استمر في محاور سوق الهال والبلدية وساحة آزادي بالقرب من المركز الثقافي في كوباني. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل عنصرين اثنين على الأقل من وحدات الحماية، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 6 عناصر لـ(داعش)».



وبالتزامن مع تقدمها في كوباني، سيطرت وحدات حماية الشعب الكوردي على قرى: ثماد، وندان، وديبة، وأم عظام، ونقرة، وعدة مزارع في جنوب غربي مدينة رأس العين (سري كانيه) في محافظة الحسكة. وقال المرصد إن «طائرات يُعتقد أنها تابعة للتحالف العربي – الدولي، قصفت أماكن في منطقة العرجة بريف بل تل كوجر (اليعربية)؛ مما أدى إلى مقتل شخصين».



وتحدث المرصد عن أن مراكز «واجب الدفاع الذاتي» في مقاطعة «الجزيرة»، بإشارة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الكورد في سوريا، وزعت بلاغات إلى المواطنين في عدة مدن وبلدات وقرى، طلبت فيها من أولياء الأمور اصطحاب دفتر العائلة ومراجعة مراكزهم، لتحديد أحد أفراد الأسرة، ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و30 للتقدم بـ«واجب الدفاع الذاتي» في معسكر تدريبي لمدة 6 أشهر.



وأوضح مسلم أن هذا البرنامج هدفه «تهيئة فرد من كل أسرة للدفاع عنها، خصوصا أن كل بلدات (الجزيرة) مهددة دون استثناء».



وقال المرصد إن «قوات الأمن الداخلي الكوردية (الأسايش)، كانت قد نفذت حملة اعتقالات واسعة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شملت عشرات الشبان دون سن الـ30 من المكونات العربية والسريانية والكوردية في عدة مدن وبلدات وأحياء، في مدن: الحسكة، والدرباسية، وعامودا، وبلدة تربة سبي، ليطبق عليهم قانون أداء (واجب الدفاع الذاتي) الصادر عن المجلس التشريعي في مقاطعة (الجزيرة) في شهر يوليو (تموز) الماضي الذي يدعو إلى الخدمة الإلزامية كـ(واجب اجتماعي، وأخلاقي، وقانوني، يشمل كافة المكونات الاجتماعية)، وهو وجب على كل أسرة من مواطني المقاطعة أن تقدم أحد أفرادها لأداء (واجب الدفاع)».
Top