مجلس وزراء إقليم كوردستان يبحث جملة من القضايا الراهنة
وفي مستهل الإجتماع، سلط رئيس الوزراء الضوء على أعمال وجهود الأسبوع الماضي من قبل الكوردستانيين حول مسألة مشاركة إقليم كوردستان في حكومة العراق الإتحادية وإرسال وزراء إقليم كوردستان إلى بغداد، وبهذا الصدد أعرب عن شكره بشكل خاص للجماعة الإسلامية و أمير الجماعة الإسلامية الكوردستانية، الذين أبدوا المرونة خلال الإجتماعات والمحادثات من أجل وحدة الصف الوطني، مؤكداً على أن سياسية إقليم كوردستان هي التعاون ودعم رئيس الوزراء حيدر العبادي لمعالجة المشاكل، وعقب ذلك سيقوم وفد من إقليم كوردستان بزيارة بغداد للتباحث حول المشاكل العالقة ومعالجتها.
وبخصوص الحرب ضد الإرهاب، بالاضافة إلى الوضع في كوباني، تحدث نیچیرڤان بارزاني عن أن حكومة الإقليم تراقب الوضع في كوباني باهتمام بالغ، وسوف تعمل ما بوسعها وترغب في تقديم المساعدة، ولكن بحكم الظروف الجغرافية فان الخيارات والفرص غير سانحة لعمل الكثير، على الرغم من أننا على الخط مع الولايات لمتحدة الأمريكية وتركيا لتقديم المساعدة، وهنالك تقدم في هذا المجال، مشيراً إلى وصول أكثر من 10 آلاف لاجيء من كوباني إلى المخيمات داخل إقليم كوردستان.
وبها الخصوص أيضاً، أشار قباد طالباني نائب رئيس الوزراء إلى الدور الملحوظ لنیچیرڤان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان فيما يخص مسألة وحدة الصف الوطني والتوصل إلى إتفاق حول مشاركة إقليم كوردستان في حكومة حيدر العبادي، وسلط الضوء على أن سيادته قام بالمبادرة وبذل جهوداً كبيرة بخصوص هذا الملف، وتقدم بالشكر باسم مجلس الوزراء إلى نیچیرڤان بارزاني.
وعقب ذلك ووفقاً لجدول عمل الإجتماع، قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي تقريراً خاصاً حول معوقات قبول الطلبة في الجامعات ومعاهد إقليم كوردستان للعام الدراسي 2014 ـ 2015. وسلط التقرير الضوء على أن نسبة خريجي الدراسة الثانوية، يفوق بكثير إمكانيات القبول في الجامعات والمعاهد وأكثر بكثير من إحتياجات إقليم كوردستان، وهذا ما يجعل عدم قبول جميع خريجي الثانوية في المعاهد والجامعات، وأدى ذلك مثل الأعوام الماضية إلى بروز مشكلة عدم قبول جميع الطلبة من خريجي الدراسة الثانوية. كما دافع عن ضرورة وضع خطة مفتوحة لتحديد المجالات التي يحتاجها إقليم كوردستان، وتوجيه الطلبة إلى الدراسة المهنية.
رئيس الوزراء أكد من جانبه أنه للدراسة في المرحلة الأساسية أو الجامعية، يجب تحديد أهداف الدراسة، وللأسف فان معظم الذين يدرسون هدفهم الرئيسي هو التعيين في المؤسسات الحكومية، ومما لا شك فيه أن هذا الهدف بعيد عن الصواب، مؤكداً على أن فلسفة أنه يجب على جميع الطلبة إنهاء المرحلة الجامعية غير صحيح، ولا يوجد شيء من هذا القبيل في العالم أجمع.
كما تحدث عن أن جميع الأعمال والمهن تم إهمالها في إقليم كوردستان ، وبسبب أن الجميع يسعون إلى إكمال المرحلة الجامعية، فأي شخص غير مستعد لقبول مهنة فنية أو خدمية، علية ينبغي وضع ستراتيجية طويلة المدى للتربية والتعليم العالي، من أجل تحديد إحتياجات البلد، وبموجب ذلك يتم إعداد ووضع برنامج للدراسة والقبول، ولأجل ذلك تقرر تشكيل بورد لرسم وصياغة فلسفة وسياسة الدراسة والتعليم. من جانبهم ناقش عدد من الوزراء هذا الموضوع باسهاب.
بعدها إستعرض قباد طالباني نائب رئيس الوزراء الفقرة الثانية من جدول عمل الإجتماع، والتي كانت حول التباحث وإقرار مسودة قانون جلب عملات المالية إلى إقلم كوردستان ـ العراق عن طريق القروض’’ حيث تم بحث الحصول على القروض الدولية، وأوضح أن حكومة إقليم كوردستان تتابع بالتفصيل وبشكل قانوني مع الجهات الدولية ذات العلاقة، وتبحث عن السبل القانونية والدستورية للسماح بالحصول على القروض الدولية، وأن حكومة الإقليم توصلت مع البنوك الدولية إلى تلك القناعة بأنه من حق إقليم كوردستان الحصول على هذه القروض الدولية.
كما سلط الضوء على الجوانب القانونية ومبالغ تلك القروض التي يسمح لإقليم كوردستان الحصول عليها من قبل البنوك الدولية. وبهذا الصدد قدم عدد من الوزراء ملاحظاتهم ووجهات نظرهم حول مسودة القانون. بعدها تقرر أنه بعد إجراء التعديلات وعلى اساس الأخذ بنظر الإعتبار الآراء والملاحظات، المصادقة على مسودة ورفعه إلى برلمان كوردستان.
